🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

الاستعلامات: تقرير العفو الدولية حول تعذيب الأطفال فى مصر غير دقيق ولم يستند إلى دلائل ملموسة

وكالة الصحافة المستقلة 2018/11/22 00:00

المستقلة – القاهرة – وليد الرمالي


الاستعلامات: تقرير  العفو الدولية حول تعذيب الأطفال فى مصر غير دقيق ولم يستند إلى دلائل ملموسة

    فى البيان الذى أصدرته منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء 20 نوفمبر الجارى، نقلت فيه إدعاءات بتعرض عدد من الأطفال فى مصر للاختفاء القسرى والتعذيب والحبس الإنفرادى، وأشار البيانإلى عدة مزاعم حول اختفاء 12 طفلاً، منهم 6 زعم أنهم تعرضوا للتعذيب، ولكنها لم تنشر سوى بيانات حالتين فقط ضمن البيان، لذلك سيقتصر رد الهيئة العامة للاستعلامات على توضيح الحقائق بشأن هاتين الحالتين:

أولاً: مزاعم التعذيب والاختفاء القسري

    أثار البيان ادعاءات خطيرة بإخفاء طفلين قسريا وتعذيبهما أثناء احتجازهما من قبل السلطات المصرية ، واستند في ذلك علي روايات غير موثوقة المصدر. وخصوصاً أن محاميّ المتهمين لم يدفعوا بالتعذيب أمام النيابة، ولم يطالبوا بعرض المتهمين علي مصلحة الطب الشرعي للوقوف علي حقيقة الادعاءات.


وبالنسبة للإختفاء القسرى لم يوفر البيان أية أدلة ملموسة علي إخفاء المتهميّن قسرياً وعلى تعرضهما للتعذيب.

ثانياً: الوضع القانوني للحالتين

الحالة الأولى : عبد الله بومدين نصر الدين عكاشة


    بالرجوع إلى الجهات المختصة اتضح لنا أن القضية المدرج فيها المذكور ما زالت قيد التحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا تحت رقم570 لسنة 2018 حصر أمن دولة – وليس النيابة العسكرية – ولم يتم إحالة الطفل وباقى المتهمين إلى المحاكمة حتى الآن.


    وفيما يخص احتجاز المتهم عبد الله بومدين لم تأمر النيابة العامةبحبسه احتياطياً بأى من مقرات الاحتجاز العادية المخصصة للراشدين الذين تجاوز عمرهم 18 عاماً، بل قامت بوضعه في مقر احتجاز قانوني خاص بالأحداث منفصلاً عن بقية المتهمين في القضية، وذلك تطبيقاً للضمانات التي وضعها القانون المصري للطفل أثناء محاكمته، حيث نصت المادة 119 من القانون رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته علي أن “لا يحبس احتياطيا الطفلالذى لم يجاوز خمس عشرة سنة ، ويجوز للنيابة العامةإيداعه إحدى دور الملاحظة مدة لا تزيد على أسبوع ،وتقديمه عند كل طلب إذا كانت ظروف الدعوى تستدعىالتخفف عليه، على ألا تزيد مدة الإيداع على أسبوع ما لمتأمر المحكمة بمدها وفقاً لقواعد الحبس الاحتياطىالمنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية“.


    يتضح من المادة السابقة أن القانون نص علي عدم جواز احتجازالطفل احتياطيا، مع امكانية ايداعه مدة لا تزيد على أسبوع فى الأماكن المخصصة له، مع حق المحكمة المختصة بالحبس الاحتياطي زيادة فترة احتجازه بذات الضمانات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية للحبس الاحتياطي، قبل الإحالة لمحكمة الموضوع.


    والجدير بالذكر أن هذا الطفل مُتهم بارتكاب جريمة رصد ومراقبة آليات ومدرعات قوات الشرطة والقوات المسلحة لصالح الجماعات الإرهابية المتطرفة في شمال سيناء بغرض استهدافها، وحرضه على ارتكاب هذه الجريمة الآثمة شقيقه الأكبر “عبد الرحمن“ المتهم في نفس القضية.

الحالة الثانية: آسر محمد زهر الدين عبد الوارث

    بعد الاطلاع علي تفاصيل الحالة من الجهات المختصة، اتضح أن النيابة العامة وجهت إلى الطفل اتهامات ارتكبها بعد تجاوزه سن الخامسة عشر عاماً، حيث أن المتهم كان قد بلغ هذه السن أثناءارتكابه جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية خططت وارتكبت اعتداءات، وظل عضواً  بها حتى بلوغه هذا السن. وبناءً على ذلك تمإحالة الطفل مع باقي المتهمين إلى محكمة أمن الدولة العليا، حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته علي أن “يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أومحكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال – بنظر قضاياالجنايات التى يتهم فيها طفل جاوز سنة خمس عشرةسنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم فى الجريمة غيرطفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل،وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمهاأن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أنتستعين فى ذلك بمن تراه من الخبراء“.


    يتضح من المادة سالفة الذكر أن المشرع المصري وضع استثناءً علي اختصاص محكمة الأحداث بنظر قضايا الطفل، بحيث إذا تجاوز سنه الخامسة عشر عاماً وقت ارتكابه الجريمة وارتبطت جريمته ارتباطاً لا يقبل التجزئة مع بالغ، يتم محاكمته أمام محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا، مع احتفاظه بكافة الضمانات الخاصة التى نص عليها القانون.


    بالإضافة إلى ذلك نص القانون في المادة 111 أن “لا يُحكمبالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهمالذى لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقتارتكاب الجريمة.


ومع عدم الإخلال بحكم المادة (17) من قانون العقوبات،إذاارتكب الطفل الذى تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمةعقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكمعليه بالسجن ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكمعليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر“.


    يتضح من المادة السابقة أن القانون الغى وخفف بعض العقوبات فيما يخص الأحداث، حيث منع تطبيق عقوبة الإعدام والسجن المؤبد والسجن المشدد لمن لا يتجاوز سنه الـ18 عاماً، وجعل أقصى عقوبة للأطفال عقوبة السجن مع إمكانية النزول بالعقوبة إلى الحبس طبقا للمادة 17 من قانون العقوبات المصري.

    كما نص في الفقرة الأولى من المادة 133 من ذات القانون علي أن ” إذا حكم على متهم بعقوبة باعتبار أن سنه بلغتالخامسة عشرة ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يبلغها، رفعالمحامى العام الأمر إلى المحكمة التى أصدرت الحكملإعادة النظر فيه وفقا للقانون “.


    يتضح من المادة سالفة الذكر أن المشرع خرج علي القواعد العامة التى اقرها للبالغين للطعن علي الحكم، بأنه إذا نَسَبَ الحكم إلى المتهم افعالاً اُرتكبت قبل بلوغه سن الخامسة عشر، وثبت هذا بالأوراق الرسمية، فله أن يقوم بتقديم طلب إلى النيابة العامة لرفع الأمر إلى المحكمة لتعديل العقوبة.

    بعد سرد الحالتين يتبين لنا أن السلطات المصرية التزمت بالمعايير التى وضعتها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل فى المادة رقم 37 من الاتفاقية، حيث وفرت السلطات المصرية ضمانات العدالة اللازمة في هذا الإطار، وأخذت ما يلزم من إجراءات لمراعاةحداثة أعمار هؤلاء المتهمين.


    ختاماً تدعو الهيئة العامة للاستعلامات منظمة العفو الدولية وهى منظمة كبيرة معروفة، أن تتحري الدقة خلال نقلها لمزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وأن لا تساهم في حملات تشويه مسيسةلصورة الدولة المصرية في الداخل والخارج من خلال ما تصدره من بيانات.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الصحافة المستقلة)