صباح شاكر
وليم شكسبير/ مسرحية ماكبث ..
واحدة من أهم مسرحيات التراجيديا في التاريخ تتناول قصة قائد اسكتلندي إسمه ماكبث قتل ملك بلاده دنكان العظيم ليستولي على العرش مدعوم بخبث زوجته الليدي ماكبث في حين كان هو الشخص الأقرب الى الملك ومن ثقات اعوانه إذ قائد ميداني ذكي يتمتع بمزايا الشرف والشجاعة .. تبدأ المسرحية من القائد ماكبث وزميله بانكو إذ كانا عائدين منتصرين من معركة كبيرة وإذا بثلاثة اشباح يظهرن بهيئة نساء تستوقفهم وتنطق احداهن تناديه بأسمه ماكبث , فيفزع ويندهش عندما وجد نفسه معروفاً لهن ثم اردفت الثانية فنادته بلقب لورد قلعة كاودور وهذا لقب يحلم به ولم يكن يستحقه بعد اما الثالثة فإنحنت له وقالت مرحباً بجلالة ملك اسكتلندا القادم ..!! وبينما هو يتأمل حلم رؤياهم استدرن الساحرات فى الهواء وفي مشهد خاطف اختفين تماماً . ومنذ تلك اللحظة والساعة بدأت الآمال الجسام تداعب مخيلته حول امكانية تحقيق النبوءة الثالثة والظفر بلقب الملك وتاج العرش . وفي اللحظة ذاتها وصل رسول من الملك يبلغ ماكبث إناطة الملك له وتعيينه بمنصب دوق قلعة كاودور . الأمر الذى ملأه بالحيرة فوقف مذهولا لأنه جاء مطابق فعلاً مع ما قالته الساحرة الثانية . وعند عودته قص على زوجته الليدي ماكبث نبوءة اشباح الساحرات وما تلى بعد ذلك من احداث وكانت الليدى ماكبث سيدة شريرة تطمح في أي وسيلة تصل بها الى رتبة ومكانة عالية لنفسها وزوجها . وجائت فرصة الخلاص من الملك على طبق من ذهب يوم قام الملك بزيارة ماكبث فى قلعته ليهنئه بالنصر وقد راق له الاهتمام والحفاوة والتبجيل الذى قابلته به السيدة ليدى ماكبث وجراء تعبه من تلك الرحلة فضل الملك المبيت عند قلعة ماكبث الفخمة وبصحبته خادمين من خدامه وقبل ان ينام كان قد اهدى ماسة ثمينة جداً الى الليدى ماكبث تقديراً لما أبدته من كرم الضيافة والترحيب . ثم نام الجميع الا الليدى ماكبث ظلت مستيقظة تخطط لقتل الملك بيدها سكين حادة واقتربت من سرير الملك إلا إنها لم تجرؤ وعادت لتوقظ زوجها ماكبث وتشحن هممه في قتل الملك إلا انه بدا خائفاً متراجعا لأعتبارات راودته عن حب الملك وثقته العالية به . لكن الزوجة الليدي كانت امرأة صلفة صعبة المراس ويستحال تنازلها عن أمر دبرته بليل في قتل الملك . وبدأت تنهال عليه بما يثلم رجولته وتشحن هممه بالغد القادم تحت ظل تاج العرش والملكية وتحقيق إنبوءة الساحرات . وهكذا وتحقيقاً لنواياه السابقة ونزولا لطلبها إستل خنجره وتسلل الى الحجرة التى يرقد فيها ضيفه الملك دنكان وبطعنه واحده ارداه قتيلاً في الحال وغطى سوء جريمته بأن اتهم خدامه الأثنين بمقتله ليتوج بعد جريمته الكبرى ملكاً على أسكتلندا إلا انه أي الملك الجديد ماكبث بعدها اصابه مس من ظنون يشبه الجنون ولم يذق طعم الراحة او يخلد للنوم وراح يتخيل سماع اصوات مرعبة وظل شبح الملك يثير جام غضبه في هيستريا اقرب للجنون وتتراءا له مثل بقعة دم حمراء لسقت بيديه وجسمه تفزعهُ وتطارده وتقض عليه منامه ومضجعه ..