(المستقلة)/علاء السوداني ـ ميشيغان/.. نظم صالون دجلة ضمن برامجه الادبية والثقافية والاجتماعية، امسية موسعة عن موضوع الطلاق تناول دور المرأة وأسباب ومسببات الطلاق،منوها الى اهمية الموضوع لاسيما بعد ارتفاع معدلات الطلاق بين اوساط الجالية.
ورحبت صاحبة الصالون الدكتورة دجلة السماوي بضيوفها مفتتحة الامسية بابيات شعر كما اعتادت في امسيات الصالون . وقالت ها نحن نعود هذه المرة لنتناول قضية الرجل والمراة والتي هي اشد تعقيدا في وقتنا، واعني تحديدا المراة في المهجر.
وأضافت المراة هي المعنى الحقيقي للحياة ،فأنها مدرسة الاجيال الحاضرة والقادمة … لكن كثيرا ما نسمع بحالات الطلاقات وذلك بسب سوء الاختيار لذا نسلط الضوء على هذه الظاهرة غير الانسانية.
وختمت السماوي كلمتها الافتتاحية بقصيدة للشاعر الهندي الكبير طاغور تخص المراة جاء فيها:
لما تسمعين الضحكات ستذكرين دموعي … ولما تذكرين الغد ستذكرين وفائي ….ولما تشعرين بقسوة البشر ستذكرين شفقتي … وستبكين كما بكيت انا من قبل
وسيغدر بك الزمان كما غدرتي بي ويقسوا عليك البشر كما قسوتي علي …. الخ .
ليتحدث بعد ذلك عقيل القفطان الذي تناول الموضوع من حيث (السوشيال ميديا) ومدى تاثيرها ، مشيرا الى ان للسوشيال ميديا تاثير ايجابي وآخر سلبي، وان هذه التاثيرات السلبية والايجابية تؤثر على الرجل كما تؤثر على المراة … لكن بما ان المراة هي المحور الاساسي في الاسرة فتقع عليها مسؤولية كبيرة في تنشأة الفرد .
واضاف بما ان مجتمعنا ذكوري فالتاثير على المرأة واضح ، لان اي تاثير على المرأة ينعكس على المجتمع … وتقاليدنا سوف تجعلنا على هذا المحك .
واوضح القفطان ان اي فكرة تجعل المتلقي يعيد انتاجها … ومن خلال مواقع السوشيال ميديا فان المتلقي يحظى بتاثير واسع، ومن هذه المواقع الفيسبوك الذي اصبح يؤثر بشكل واسع في كل ميادين الحياة، وعمل على انتقال الفرد من الواقع الى عالم افتراضي …. عالم غير ملموس … وهذا العالم الافتراضي ترك اثارا سلبية وايجابية على الفرد ..
اما الاعلامية عفاف احمد ( الديفا ) فتحدثت عن الطلاق لدى الجاليات العربية ومدى تاثيره على الصغار والكبار …. ولخصت هذه المشكلة بثلاثة اسباب ..مبينة ان هناك جيلان وسط الجالية العراقية في ميشغان، ونسبة الطلاق تختلف من جيل الى جيل … واعتبرت انعدام الحوار بين الزوجين هو من اولى المشاكل المسببة للخلاف والطلاق . اما السبب الثاني فيتدخل فيه العنصر المادي الذي يجعل الخلاف يدب بين الزوجين ، فيما يتعلق السبب الثالث بوقت التعارف قبل الزواج، والذي لايسمح للزوجين للتعرف بشكل حقيقي على بعضهما بسبب محاولة كل فرد تجميل نفسه امام الآخر ووصفت ذلك ( بوضع المكياج ) من قبل الرجل او المرأة …
واوضحت احمد ان الجيل الذي اتى من بلادنا وشاهد الانفتاح ،سجلت فيه نسب طلاق اعلى بسبب قلة التفاهم والحوار …اما الجيل الذي نشأ وتربى “هنا” فكانت نسب الطلاق بينه قليلة نظرا للحوار والتفاهم …
بعدها تحدث الشاعر صادق العلي عن المراة بين ثقافتين … متطرقا في بداية حديثه عن كتاب الامريكي اريك فروم (الخوف من الحرية) ، مبينا ان الهجرة للولايات المتحدة مقسمة الى نوعان الاول اختياري والثاني قسري … فالاختياري متعدد للعلاج والدراسة وغيرها … اما القسري فهو ياتي بعد كارثة امثال الفيضانات او الحروب الى اخرها … وعندما يصل المهاجرون لبلاد المهجر، لا يكونون مهيئين للاندماج بالمجتمع،لذلك ترونهم يبحثون عن مناطق معينة، ولهذا السبب يكون الجيل الاول من المهاجرين متخوفون …. فمثلا الطلاقات نشاهدها كثيرة لدى الجيل الاول .
ثم تحدث الفنان مهدي البابلي عن دور المراة في السينما عبر افلامها عن الطلاق حيث كانت لها مساهمات كبيرة … واشاد بالسينما المصرية كنموذج حيوي للتلقي، حيث قدمت السينما المصرية مواضيع كثيرة عن هذه المشكلة اي مشكلة الطلاق
واشاد البابلي بعدد من افلام السينما المصرية بصدد هذه المشكلة … منها فلم اريد حلا الذي قدمته سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، حيث تناول هذا الفلم مشاكل المراة ،وعالج مسالة الطلاق ، مبينا ان هذا الفيلم حقق نجاحا كبيرا عندما ادى الى تعديل قانون الاحوال الشخصية بمصر ، وهذا يعد نجاحا كبيرا للمراة .
و تحدثت الناشطة احلام التميمي عن كثرة الطلاقات في المجتمع العراقي، كما تطرقت الى موضوع اخطاف وقتل المرأة في العراق، مؤكدت انها لمست عبر جولتها في مدن عديدة من العراق، ومن خلال المنظمة التي تنتمي لها انتهاك حقوق المراة .
في الوقت نفسه اوضحت ان دور المراة في المهجر كبير، مستشهدة بحكاية امراة عراقية في المهجر انزلق ابنها في هاوية المخدرات، لكنها كافحت بشكل كبير من اجل ان تبعد ابنها عن هذا المنزلق ووصلت الى الجماعات الذي يتعاطون هذه المخدرات وحاولت بجهدها والاستعانة بالبوليس ان تبعد ابنها عن هذا المنزلق ، باتخاذ قرارا صعبا جدا وهو ادخال ابنها الى السجن لكي تنهي علاقته بعالم المخدرات ،و تم ذلك فعلا بعد ست اشهر قضاها الابن في السجن وكانت النتيجة لصالحه .
وعدت التميمي هذا دليلا على دور المراة في بناء الاسرة ….
وفي ختام الامسية اعلنت الدكتورة دجلة السماوي عن افتتاح مكتب المنظمة الدولية لحقوق الانسان والسلام الدولي ، التي يمثلها علاء محسن السوداني وشرحت نظامها الداخلي مبينة ان مقرها الرئيسي في هولندا ومكتبها الاقليمي في لبنان، وانها مؤيدة ومصادق عليها من الاتحاد الاوربي والامم المتحدة ولها برامج كثيرة في مجال حقوق الانسان والسلام.
واعلنت السماوي بعد اتصالها هاتفيا بأمين عام المنظمة عن تطوعها وانضمامها لهذه المنظمة، كذلك اعلنت عن فتح باب التطوع امام الحاضرين من ضيوفها في الصالون الادبي …
بدوره شرح السوداني اهداف المظمة للحاضرين عبر لقاءات عقدت معهم على هامش الامسية في اروقة الصالون الادبي .