🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

المرأة اليمنية عنف من المهد إلى اللحد.

وكالة الحدث الاخبارية 2018/11/26 00:00

اليمن - عبد المولى مصلح

 

بالتزامن مع  اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يحتفل به العالم في الـ25 من نوفمبر كل عام، تستمر معاناة النساء في اليمن نتيجة الحرب التي تعيشها البلاد وعلاوة على العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية التي تسلب المرأة ابسط حقوقها. 

 

حرمان وعنف

 

تتعدد اشكال العنف ضد المرأة من حرمان او سلب  لحقوقها في مجتمع لا يرى الانثى الا سلعة تباع وتشترى ولا يحق لها المطالبة حتى بأبسط حقوقها. 

 

نجلاء حمود ذات ال35 من العمر لا زالت عازبة رغم ان عددا من الخطاب طرقوا باب بيتهم لخطبتها. 

 

تقول نجلاء لوكالة "الحدث" ماتت امي وانا في الخامسة عشر من عمري وبعد وفاتها تحملت شغل البيت وتربية اخواني لانني الكبيرة بينهم والوحيدة فتزوج ابي بعد ان اخبرني انه يجب ان يتزوج لكي تساعدني في شغل البيت وتربية اشقائي لكنه حدث العكس فقد زاد فوق عملي الشاق خدمة زوجة ابي واطفالها.   

 

وتابعت نجلاء بعد سنتين من وفاة امي وانا في السابعة عشر من عمري تقدم لي اول عريس فرفضه ابي بحجة اني  لا زلت صغيرة مضيفة بعدها بثلاث سنين تقدم لي خطيب اخر لكن ابي رفضه ايضا دون سبب واضح. 

 

واكدت نجلاء ان اباها كان يرفض كل من يتقدم لها دون ذكر الاسباب وحتى دون ان يستشيرها. 

 

واردفت "لم استطيع معرفة مايكنه ابي وكان عذره في كل مرة انه ادرى بمصلحتي بالرغم ان المتقدمين لا يعيبهم شيئًا.

 

واكدت نجلاء انها عرفت سبب رفض ابوها عدم  تزوجيها بعد ان تقدم لاختها من ابوها عريس وهي لم تصل الخامسة عشر من العمر فوافق على الفور وزوجها".  تقول نجلاء بعدها عرفت ان ابي كان لا يريدني ان اتزوج لكي افني عمري في خدمته هو وزوجته واولادها" مستطردة نحن في مجتمع اما ان يحرمك من الزواج او يجبرك عليه مبكرا.

 

العنف الاسري

لم تسلم حتى المتزوجات من العنف بحكم العادات المبنية على التسلط الذكوري المستبد 

 

سميرة احمد ام لعشرة اطفال وتظهر عليها، علامات الشيخوخة رغم انها لم تتجاوز الثلاثين من عمرها بسبب المعاناة والعذاب الذي تعيشه. 

تحكي سميرة قصتها وتقول تزوجت وانا في عمر الثالثة عشر ولم اصل سن العشرين الا ولديا خمسة من الابناء والبنات. 

تضيف سميرة رغم مااعانية من حمل وانجاب وشغل في البيت من طبخ وكنس وغسيل الا ان زوجي دائما ليس راض عني ولم يشكرني يوما على مااقوم به من عمل ويراني دائما مقصرة. 

وتؤكد سميرة ان مايحزنها بل ويجعلها تبكي معظم الاوقات ان زوجها لا يتوقف عن عدم الرضا فقط لكنه ينهرها ويشتمها ويصل به الامر الى ان يضربها.

 

بدورها تقول الناشطة الحقوقية اليمنية، سمر المقبلي لوكالة "الحدث" ان "العنف ضد المرأة مستمر ويظل من القضايا المعقدة في بلادنا رغم توقيع اليمن على عدة اتفاقات دولية متعلقة بالمرأة وحقوقها الا ان انها لا تطبق على ارض الواقع. 

 

 وتضيف المقبلي في المجتمع اليمني يتسلسل العنف ضد المرأة منذ ان تولد فيصاب والدها بالحزن لكون المولود انثئ ويأتي بعده حرمانها من التعليم وتزوجيها مبكرا واضطهاد الزوج وحرمانها من الميراث وغير ذلك من العنف. 

 

وترى المقبلي ان اهمال الدولة وحرمانها من المناصب القيادية هو السبب الرئيسي في تفشي ظاهرة العنف ضد المرأة وايضا العادات والتقاليد السائدة في المجتمع اليمني ساهمت كثيراً في استمرار العنف ضد المرأة وجعلت اكثر الاشياء محصورة على الرجال وكلمة عيب هي المظلة التي يحتج بها الرجال ويمارسون عنفهم تحت ضلها. 

 

واسطردت كما أن كثيرًا من الرجال في اليمن يعاملون النساء بالإهمال والإساءة وسوء المعاملة ما يجعله صورة من صور العنف. 

 

وقال التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان في اليمن  "تحالف رصد" إن مليشيا الحوثي مسئولة بشكل مباشر عن مقتل 129 امرأة وإصابة 122 اخريات جراء القصف والالغام واختطاف 23 امرأة وثقها تحالف رصد من شهر يناير إلى يونيو 2018.

 

واكد التحالف في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وحملة 16 يوم من النشاط لإنهاء العنف ضد المرأة عن ممارسة مليشيا الحوثي ما وصفها بـ "أبشع أنواع الانتهاكات الأخرى" والتي تشمل التشويه والتحرش الجسدي واللفظي واستغلالها في الأعمال الأمنية وغيرها وحرمانها من التعليم والعمل وإجبارها على الزواج المبكر.

 

واشار التحالف الى إن مليشيا الحوثي انتهكت بتلك الممارسات حقوق النساء التي يضمنها الدستور والقوانين الوطنية والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها اليمن معبرا عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع المأساوية التي تعانيها المرأة اليمنية نتيجة الحرب المستمرة منذ سبتمبر 2014 جراء الانقلاب على السلطة الشرعية للبلاد.

 

ونوه إلى أن النساء يواجهن أنماطاً مختلفة من العنف في ظل غياب مؤسسات الدولة ومنظمات الحماية والتوعية المجتمعية وتتحمل كافة الويلات الناتجة عن النزاعات المسلحة وهي أكثر ضحايا الحرب معاناة جسدياً ونفسياً ومعنوياً.

 

كما قال التحالف ايضاً إنه يتابع بقلق بالغ ما تعرضت له أمهات المختطفين وطالبات جامعة صنعاء والنساء المحتجات في العاصمة صنعاء من اعتداءات واعتقالات وإجراء تحقيقات غير قانونية معهن علاوة على حملات التحريض ضد الناشطات ونساء المجتمع المدني والعاملات في المجال الاغاثي والانساني واللواتي يتعرضن لحملات ممنهجة تستهدف حياتهن وذويهن وتمس كرامتهن وتهدد أسرهن.

 

وأعرب عن إدانته الشديدة لكل اعتداء يطال المرأة أو انتهاك لحقوقها ويعتبرها انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان مطالبا باحترام المواثيق الدولية الرامية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة ومنها اتفاقية السيداو وقرار مجلس الأمن 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن وغيرها.

 

ودعا كافة مؤسسات الدولة والمنظمات الحقوقية والأحزاب إلى التأكيد على دعم الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة ومنحها ما لا يقل عن 30% من مواقع صنع القرار في المؤسسات الحكومية والحزبية واللجان التي تشكل من قبلهم وفقا لمخرجات الحوار الوطني.

 

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في  ال25 من نوفمبر تشرين من كل عام يوم عالمي لمحاربة العنف ضد المرأة وبعنوان اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة، وستستمر 16 يوماً من النشاط ضد العنف القائم على نوع الجنس وتهدف الحملة إلى زيادة الوعي العام وتعبئة الناس في كل مكان لإحداث التغيير.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)