(المستقلة)..انتقد عضو اللجنة المالية النيابية هوشيار عبدالله غياب الرؤية الستراتيجية الصحيحة لدى وزارتي المالية والتخطيط فيما يخص الموازنة المالية من حيث عدم تحديد الأولويات وعدم مراعاة الكثافة السكانية وغياب المعايير التي تحدد حصص المحافظات، مبيناً أن اللجنة المالية النيابية ترى ضرورة إعادة هيكلة هاتين الوزارتين والدوائر التابعة لهما .
وقال عبد الله اليوم ” ان السبب الرئيسي لعدم فعالية الموازنة وعدم توزيعها بعدالة على كافة قطاعات الدولة والمجالات الضرورية هو عدم كفاءة وزارتي المالية والتخطيط والدوائر التابعة لهما وعدم وجود رؤية ستراتيجية علمية لديهما لكيفية توزيع العائدات وصرف النفقات داخل مشروع الموازنة بشكل عادل، سواء على مستوى الوزارات او المحافظات، بالإضافة الى عدم تحديد الاولويات للسنة المالية ” .
واشار الى ” ان خير دليل على حالة التخبط هو وجود تخصيصات كثيرة في كل سنة مالية، ولكن على الصعيدين العمراني والخدمي لايوجد تطور ملموس “.
وبين عبدالله أنه ” في كل الموازنات السابقة هناك خلل واضح في آلية عمل وزارتي المالية والتخطيط، إذ انهما تفشلان في تحديد قائمة الأولويات ولاتراعيان الكثافة السكانية للمحافظات، بحيث توزعان الايرادات بحسب اتفاقاتهما سواء مع جهات او اشخاص ” .
وأوضح أنه ” لايجوز ان يتم توزيع الإيرادات من قبل وزارة المالية حسب الاتفاقات دون وجود أسس علمية مثل الكثافة السكانية والحاجة الملحة، فعلى سبيل المثال، هل هناك أي أساس لتحديد حصة المناطق المدمرة جراء العدوان الداعشي؟ وهل هناك أي معيار لتحديد حصة البصرة أو حصة إقليم كردستان؟ “.
وكشف عن وجود ” رأي على مستوى رئاسة مجلس النواب واللجنة المالية النيابية لإعادة النظر في آلية عمل هاتين الوزارتين، ليس من باب الترميم بل من باب اعادة الهيكلة ومراقبة عملهما، سيما وأن هيكليتهما الإدارية هشة وغير فاعلة ” .
وشدد على ” ضرورة بناء ستراتيجية جديدة لهما لنضمن على الأقل التوزيع العادل والعلمي للموازنة، لنتمكن من النهوض بالبلد عمرانيا وخدميا ولضمان العدالة في توزيع الثروات “.