عادل السرحان
تعشقين سعف َ نخيل البصرة
المغسول بالمطرِ في الشتاءْ
وأوَّلُ الثمار الصيفية
وماء يهرع الى المشاريب
العطشى من عَيْنَيْ فلاّحٍ جنوبي
وتعشقين ابتسامةَ أبٍ عائد في المساء بالخبز
والحنين
والتعب
ونشيج المطر في المزاريب
القروية البائسة
وتعشقين فرحةَ القروي بالكتب الجديدة
في أول عامه الدراسي
وسقسقة العصافير بين أغصانِ سدرة البيت
وكوب حليب دافيءٍ في صباح القرية العاري
وتعشقين ليلة العيد في عيون الفقراء
وابتسامة صغير يراقب يد من يعطيه عيدية
وانتظار طفل قروي لصباحٍ يزور
فيه المدينة ليأكل الكباب
ويلتقط صورة عند هايك
أويبتاع بنطالا من كاسكا
ويتجول في الأورزدي باگ
مستغلاًّ حنان جدته التي استلمت
راتبها التقاعدي قبل ساعة
وفرحته اذ يراقب
صور اعلانات الأفلام العالمية
في سينما أطلس والوطني
وتجربة العبور في الطبگة
التي تقطع شط العرب
ذهابا وايابا تحمل الناس والسيارات
والفرح
وزوارق تطوف مسرعة قبل ان يحلَّ المساء
لمن يفضلون النزهة النهرية
وتعشقين حنين حمامة تعود
الى عشها لتغفو بأمانٍ
في ظلام القرية الدامس
وحينها فقط
سأعرف أنّكِ تعشَقيني