🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

ملامح تجمّع إقليمي جديد بوجه التمدد الإيراني والتركي

وكالة الحدث الاخبارية 2018/12/13 00:00

ملامح تجمّع إقليمي جديد بوجه التمدد الإيراني والتركي
الرياض - أخذت جهود تحقيق التعاون والتنسيق بين البلدان العربية والأفريقية الواقعة على ضفّتي البحر الأحمر وخليج عدن، مسلكا جديدا مع بروز مقترح بإنشاء كيان جامع لتلك الدول، لتكتسي الفكرة بذلك بعدا استراتيجيا لا ينفصل عن جهود أشمل لتطويق محاولات كلّ من إيران وتركيا لتوسيع دائرة نفوذهما عبر التمدّد في مناطق ذات أهمية بالغة للأمن والاستقرار الإقليميين.
وبحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، مع عدد من وزراء الخارجية العرب والأفارقة إنشاء “كيان للدول العربية والأفريقية المتشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن”.
وجاء ذلك إثر الاجتماع الذي احتضنته العاصمة السعودية الرياض برئاسة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وضمّ وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن “أرسقا”.
وبحث المجتمعون “آفاق التعاون بين الدول ودور إقامة كيان الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن في تعزيز الأمن والاستقرار والتجارة والاستثمار في المنطقة”.
وقال الجبير إنه تم الاتفاق على أهمية تأسيس هذا الكيان في خطوة ستسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والاستثمار في هذه المنطقة.
ويبدو عنوان إنشاء الكيان الجديد اقتصاديا وأمنيا، لكن مراقبين أكدوا طابعه السياسي والاستراتيجي المتمّثل في التصدي لتوجهات إيرانية وتركية لتركيز وجود متعدّد المظاهر لهما في عدد من الدول تحت عناوين من قبيل التعاون الاقتصادي والاستثمار.
وتعلم السعودية أنّ كلا من طهران وأنقرة تنظران إلى بعض الدول على أنّها خواصر رخوة وبوابات للاختراق بالنظر إلى أوضاعها السياسية والاقتصادية والأمنية.
وعمليا تحاول إيران وتركيا التسرّب إلى دول أفريقية وعربية، وهو ما تجسّد على سبيل المثال في “تطوّع” تركيا بإنجاز عدّة مشاريع في السودان تحت يافطة الاستثمار والتعاون الاقتصادي. وتقود المقاربة السعودية في مواجهة محاولات التمدّد التركية والإيرانية، فكرة تجميع الدول وتقوية حصانتها وممانعتها ضدّ تلك المحاولات.
وفض النزاعات بين الدول القريبة من المنطقة العربية عنصر ضمن استراتيجية ممانعة الدول ضدّ التدخلات الخارجية.
وتمكّنت السعودية ودولة الإمارات مؤخّرا من تجسيد هذا التوجّه بشكل واضح من خلال نجاحهما في إجراء مصالحة تاريخية بين كلّ من إثيوبيا وإيرتريا وإنهاء نزاع استمر طويلا وأثر على جهودهما التنموية.
ويُعد البحر الأحمر أحد أهم طرق الملاحة الدولية التي تنقل نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية، كما يعيش في الدول المطلة عليه أكثر من 200 مليون نسمة.
ومعروف عن إيران أسلوبها في التدخّل عبر أذرع تعمل بالوكالة عنها على غرار ما تحاول تطبيقه في اليمن، كما أنّه معروف عنها تهديدها المعلن لخطوط الملاحة البحرية في ممرات مائية عالية القيمة الاستراتيجية للعالم بأسره مثل مضيق باب المندب، بينما تراهن تركيا على نسج علاقات مع بعض الدول المطلة على البحر الأحمر.
ومن هذا المنطلق يرى مراقبون في طرح فكرة إنشاء كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن رسالة سياسية بشأن محاصرة تدخلات تركيا وإيران في المنطقة. كما أن طرح الفكرة على هذا المستوى في السعودية يوحي بمدى الجدية في تجسيدها على أرض الوقع.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)