لطيف الربيعي
أستأثر الانسحاب الاميركي من سوريا كل الدوائر السياسية والاعلامية في المنطقة والعالم وتأثير ذلك على كل مناطق النزاعات والتوتر الذي يجتاح المنطقة ونحن على أعتاب نهاية عام وحلول آخر جديد 2019.
وهنا اود ان اشير الى موضوع قيم وهو واحد من التحليلات الممنهجة لطرح الروؤى واستنباط النتائج استشرقا للمستقبل...
ذلك الموضوع هو الدور الكردي في المنطقة ومحاولة القيادات الكردية استغلال الاوضاع والى اقصى درجة من تجاوز السقف للمطالب التي كانت يوما محصورة بالحقوق التربوية والانسانية والثقافية والتي تجاوزت الان الى الحد في المطالبة الى قيام الدولة الكردية ولم يعد خافيا على احد ...
وجاء ذلك ليتناغم مع الاجندة الدولية في تفتيت دولة عريقة وإنشاء اخرى تقودها الاقليات حسب مفهوم المصطلحات السياسية ذات المرامي المشبوهة....
وهنا من يشير الى القول بأن الاكراد ربما سينحسرون بعد المتغيرات في سوريا وانسحاب القوات الاميركية وقد تصل طلائع هذه مشارف الحدود العراقية جنوبا او شمالاإلا اني لا ارى خطورة على النهج الكردي في تواجده او وجوده او تواجده بل ان مقتربات دولية ومصالح جيوستراتيجية تمنع التقهقر للأكراد خاصة في شمال العراق بعد هيمنتهم في الشمال بشكل كلي وايضا في مفاصل الدولة العراقية(ويحاولون الانسلاخ عنها )..
خاصة وان الهيكيلة التي جائت بها الراية الاميركية وتمددت من خلالها الراية الفارسية والقبض على كل مفاصل الدولة العراقية واحتلال العقل والجسد العراقي ساعد وساهم بكل ذلك ...إذن الانسحاب الاميركي قد يفتح الابواب على كل المتغيرات الدولية سياسيا واقتصاديا.والتي يترقبها العالم.
وهنا قد يمكن القول ان العراق هو بوابة المستقبل السياسي والتقسيمي للمنطقة العربية بشكل خاص ومنطقة الشرق الاوسط...
كما ان هناك مرتكزات ستنطلق من خلالها الدول الكبرى لترتيب اوضاعها استعدادا للمرحلة التي ينتظرها العالم...وهنا أهم تلك المرتكزات.
* اولا/ القضية الفلسطينية وضم القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني...وتوارد اعتراف بعض الدول بها وسط صمت عربي واسلامي.
* ثانيا / طرح ما يسمى بصفقة القرن لإنهاء القضية الفسطينية وقلع كل ما هو عربي واسلامي وحتى مسيحي...وتسوية كل متطلبات الحل النهائي حسب الاجندة العربية الرسمية والمتمثلة بالمبادرة العربية والقضاء على حل الدولتين وإلغاء كل القرارات الدولية .
*ثالثا / الضغط على بعض الدول سياسيا ووجوديا والتي لها مساس بالقضية الفلسطينية من اجل الموافقة والانخراط في آليات الحل الشامل عبر صفقة القرن والتي بدأت الولايات المتحدة بتهيئة الرأى العام وتهيئة العالم لها.
* رابعا / الازمات الاقتصادية التي تجتاح اوروبا وانطلاق الاحتجاجات و التي تستغل بشكل بشع من اليمين المتطرف...
*خامسا/ تواصل السياسة الاميركية ونهج ترامب في المجابهة في معالجة الازمات وفتح اكثر من جبهة سياسية واقتصادية.
* سادسا/ تناحر الدول ...السعودية_تركي ،
مصر _ تركيا ، دول الخليج العربي_ قطر.
*سابعا / الصراع العربي_ الصهيوني.
* ثامنا/ الصراع العربي _ الفارسي.
* تاسعا/ المملكة العربية السعودية وتعرضها لضغوط دولية استغلالا لحادثة العميل الدولي ،،خاشقجي،، ...ودورها في اليمن.
* عاشرا/ القضية السورية وعودة قوى النظام السوري ووجود بشار الاسد سيربك الكثير من القوى التي حاولت إحداث تغيرات سياسية خاصة تلك الدول التي مولت ودعمت الكثير من الفصائل المسلحة على اراضي السورية.
* احد عشر/ تهيئة الاجواء الدولية لحرب تقودها الولايات المتحدة الاميركية...
ولكن باي اتجاه؟؟؟.
ويبقى العراق الخاصرة الاضعف في المنطقة من حيث الفعل والتأثير ٱلا وهو العراق المحتل وعلى الرغم من امتلاكه الاوراق الخطيرة ليكون لاعبا دوليا الا ان وشنطن وقم طهران اسقطتا تللك الاوراق .
اذن....المنظومة الكردية باقية بعد ان احتلت مساحة في دائرة الفعل الدولي....
.... القضية الفلسطينية باقية اذا ما تجاوزت هجمة حل ترامب_كوشنير_ بعض الاطراف
ومن ورائهم،، الصهيومانسونية العالمية،،.
وهذه بالتأكيد من تحاول مسك خيوط واوراق كل متغير دولي...
أما الامتين العربية والاسلامية...ستكون ادوارهم وتأثيرهم ثانوي وبشكل مخجل ومعيب.