"رذيلة" عنوان لسيرة نائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني
لندن – يخاطب ديك تشيني، الرئيس بوش قائلا: سأترك لك كل القضايا الأساسية وسأشغل نفسي بالسياسة الخارجية والجيش وتفاصيل الحكم الأخرى، فيرد بوش: ممتاز!
يكاد يكون هذا المشهد معبرا عن ثيمة الفيلم الجديد “فايس″ Vice الذي يتناول فيه المؤلف والمخرج آدم مكاي، جانبا من سيرة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن.
ومع أن المصادفة وحدها جعلت المخرج مكاي يلتفت إلى سيرة تشيني، إلا أن توقيت عرض الفيلم هذه الأيام يجيب عن أسئلة مازالت متصاعدة عن ضحالة أكاذيب احتلال العراق.
يتساءل مكاي “كيف استطاع هذا الرجل الغامض الذي لا يتمتع بأي حضور أن يؤثر في التاريخ إلى هذه الدرجة؟”.
ويجسد الممثل كريستيان بيل في الفيلم، تشيني كشخصية انتهازية متآمرة تدفع بوش إلى حرب غير مدروسة في العراق بعد هجمات 11 سبتمبر.
والفيلم من نوع الكوميديا السياسية، ويتناول شخصية تشيني، الذي عرف بصلاته الوثيقة باحتكارات النفط الأميركية، وبدوره البارز في دفع سياسات واشنطن في اتجاه ممارسة القوة الغاشمة في الخارج بدعوى الحرب ضد الإرهاب. كما عرف بتجاهله لمبادئ الدستور الأميركي ومخالفة القواعد الديمقراطية، وميله نحو السلطة المطلقة مستغلا الضعف الشخصي للرئيس بوش (الابن) في إحكام سيطرته وإدارة الأمور من وراء الستار في البيت الأبيض.
يقول مكاي “حاولنا أن يكون الفيلم تجسيدا للشخصية لا أن يكون عن الصراع بين اليمين واليسار. حاولنا فعلا أن نفهم المسار الذي انتهجته أميركا”.