الشاعر العراقي حيدر محمد الجبوري
أَنَا الْفَارِسَ الَّذِي خَسّفَ . .
خَوَاصِر أَعْتَى الرِّجَال . .
وعشتُ حرٌ لسنينً طِوَال . . .
حَتَّى شَهدتُ مملكةً عَظِيمَةٌ . . .
فأخرستُ جبابرتها وأقتلعتُ . .
حُصُونِهَا الشَّامِخَة . . .
وجَلستُ فِي صروحها أرتقبّ . .
فَشهدتُ أَمِيرُه لَمْ أَر مثيلها . .
تَقّبعْ فّوقَّ عَرّشٍ عَظيم . . .
فأنحنيتُ لِجمالها . . .
وسحرها ونظراتها السَّاكِنَة . . .
بِمَقْل نَرْجِسِيَّة شَاخِصَةٌ . . .
عِنْدَهَا تخلّخلتّ أَرْكَانِي . . .
واستعمرت مَمْلَكَة الْقَلْب . . .
فبتُ أتلعثم قِرْمِزِي الْوَجْنَتَيْن . .
فطأطأةُ الْجَبِين وكبلتُ الْيَدَيْن ماثلاً . . .
وَرَفَعَت بِيضٌ الرَّايَات . . .
فوقَ رَأْسِي خاشعً مستسلمً . .
أسيرً بَّينَ يَديها متبسمْ . .
أقبعْ خَلّفَ قُضّبَانَ رمّشّيها . . . .
بِحُكْمٍ مُؤَبَّدٌ حتىَ الفّنَاءْ . . .
﴿رنو اليراع﴾