🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

لم يولد بعد

وكالة الحدث الاخبارية 2019/01/20 00:00

ملاك الأحمد

 

تأوي الطيورُ إلى أعشاشها ، تحتضنُ صغارها برفق ، يزحفُ الصمت بخطاهُ الواثقة ، تنامُ أعين البشرِ مُطمئنة وعيونها على النوم عصية ، وحيدة هي تجترُ آلامها وأحلامها المنسية ،  لازمها الأرق ، سئمت التقلب في الفراش بجفون مُسننة ، لم يزل غمام حزنها معها ، اعتادت أن تنام مُباشرة بعد أن تضع رأسها على الوسادة ؛ لكنها الليلة تشعر أن النوم ضفة نائية كلما أوغلت في بحر الليل ، وأن قارب نفسها المُتهالكة لن يستقر على أمواج غاضبة . هرب النوم ، وتركها عارية أمام كابوسها " العقم " ذابت الشمعة ، وتركتها في ظلام آخر ليلة من أيامها التي انسابت في عش الزوجية ، ستودع حياتها البائسة وتنجي العالم منها ، أمثالها ليس لهُنَّ أي فائدة تعود للمُجتمع ، أغمضت عينيها ، أمسكت بعلبة الدواء تفرغ مُحتوياتها في يديها ، همست (رَبَّيْ رَحْمَتُك وَسَّعَتْ كُّل شِيء . وأنا شيء فأوسعنى بِرَحْمَتِكَ)

 

وجدت نفسها في مكان فسيح ، سمعت صوتا كأنه يخرج من كل مسامات جلدها 

مرحبا أمي 

من أنت ؟ 

أنا ولدك ! 

كيف . لا أذكر أنني أنجبتك ! 

لم أولد بعد 

كيف ؟ أنا عاقر 

الله يخلق ما يشاء 

ونعم بالله . لكن . قل لي هل ستأتي يوما ؟ 

إختارك الرب لتكوني أما لمئات الأطفال الذين هم بأمس الحاجة إليك . 

لم أفهم يابني .. كيف سأفعل ذلك ؟ 

نور الله سيدلك 

حركت جفنيها بصعوبة ، كان جسدها يتصبب عرقا وبرودة تجتاح أطرافها ، جالت عينيها تبحث عن ذاك الصوت لكن دون جدوى . وجدت نفسها ماتزال في غرفتها وعلبة الأدوية في يديها . رمتها وخرجت مسرعة .

 

 

مبارك لدار الأيتام وجودك سيدة مريم !

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)