الشاعرة نور البابلي
يَخفي الفُؤادُ حُبك ويَهيمُ
عُيونَكَ عَلَيه حجةٌ لا تُضيمُ
وعَجبي مِنكَ كَيف تَجهلُ
وَوجَلي يُؤَخرُ رِجلَهُ الهَشيمُ
وَنَفْسي لِلْهوى أَظُنها أَسْلَمَت
لِودِ مُسَلِمِها عَلى السَواءِ يَديمُ
بِناظِرَه سَهمٌ رَماني وإِنثَنى
بِتِلكَ العُيون هَل من يَقيمُ
بِدنياكَ أنا أَول عاشقٍ
تَحْتَ أَذيالِ الظَلامِ مُتَيَمُ
النَجمُ بِحراسِهِ والدَهرِ مني
وفيكَ ساعاتٌ تَشيبُ النَديمُ
أَهْرَمتني كَمداً في صباي
وَمَلِلْتُ أَهَوال قلبي الحَميمُ
لا مني ولا منكَ أَدنى قصورُ
تَنجِدُ حِتامِك بِالغَرامِ العظيمُ
ومِن ودٍ صفا لِوِدادهِ
مابِجَنبي الضِرامِ المُستديمُ
إِنَني قَد شَهَدتُ فِيكَ عِجابهُ
ضاقَ عَن وصفيهِ نُطقُ الكَليمُ
يَنْشيدُ في النَجوى ويَهوي
بكُؤوسِ الهمومِ والقلبُ دَميمُ
بَدَأَت باليقينِ مَبدأ المُروءَةِ
وتَنَقَلتُ في الخُطوبِ الجَسيمُ
وَالهَمُ مَشى في فُؤادي
لا يُبالي بِشِريعةٍ أَو تَسليمُ
وأَنثَني راجعَةً ألى شَواطِئك
فَأَعيا القَصدُ سَوابِقَ الغَريمُ
للهِ مَوقفي وقَد ناجيتَهُ
بِعَظيم مايَخفي القَلب الحَليمُ