زاهده مردان
قال طالب أمريكي في المرحلة الثانوية " في رحلته مع عقار ( L.S.D) - "كانت أروع ما عملته " هكذا تدهور العلاقات والروابط الاسرية وسلبية بعض الاباء تجاه أبنائهم وقسوتهم المفرطة معهم وهجر الدراسة في الصغر والالتحاق بسوق العمل والاختلاط بقرناء السوء في محل الاشتغال والفشل في الدراسة وأمية الوالدين وجهلهما هي أسباب مباشرة الى ضياع الرقابة على الاولاد وتركهم ضحية مواقع غاية في الخطورة تعمل على ترويج وبيع انواع من الحبوب المخدرة او تصنيع انواع اخرى منها وذلك بترك الاولاد مطلقين الحرية بتصفح شبكة الانترنت او الدردشة مع انس من جنسيات أخرى موبوءة بهذا الداء الذي بدا دخيلا وجديدا وخطراً على شببنا يتطلب التصدي له بكل الوسائل التي تعالج انتشار هذه الافة وتوضيح وجود العلاقة السببية ما بين المراهقة - والمخدرات - والانترنت - وهنا يجب تدريب كافة العاملين في مجال اجهزة العدالة الجنائية سواء في الشرطة او القضاء أو الاستعانة بمنظمات المجتمع المدني وادارات المدارس لبث الوعي حول سوء استخدام المواقع المحظورة التي تروج لهذا الفكر المنحرف ودعم الشباب بنشاطات رياضية وتنمية المواهب وزجهم في نشاطات نافعة تمتص ما يشعرون به من حيف نتيجة الظروف غير الطبيعية المحيطة بهم والتفات الدولة الى تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات ومكافحة البطالة والفقر وتكثيف الرقابة على المقاهي والاماكن التي يرتادها الشباب من الراشدين الصغار لمنع تشكل بؤر تصل خطورتها الى تعاطي المخدرات أو الترويج لها بأي طريقة من الطرق ، وتكون المسؤولية لجميع افراد المجتمع وخصوصا الاسرة التي تكون مسؤوليتها اولا بخلق جو أسري صحي يشعر فيه اولادهم بالامان والراحة وتتوفر لهم أسباب العيش الرغيد وهذا كله الان يتقاطع مع الوضع الاقتصادي والسياسي والامني ونزوح العوائل وفقدانها للاستقرار والتوازن ، وضعف رقابة الاهل وجهلهم لعمل الشبكة - الانترنت- وولع الجيل الجديد بالانترنت ومواصلة الدردشة على مواقع التواصل الاجتماعي دون رقيب ووقوعهم في فخ مواقع تمتهن بيع وترويج انواع من الخدرات .
كما يحتاج الى تأهيل وتدريب افراد شرطة مكافحة المخدرات باسلوب علمي متطور وادخالهم في دورات ترفع من مستوى أدائهم الوظيفي خصوصا ان هذه الحالة جديدة وطارئة على مجتمعنا وخوفا من المنحرفين قد يطور قدراته الاجرامية من خلال المعلومات التي يحصل عليها من شبكة الانترنت .
لذا التعاون ما بين المدرسة واولياء الامور والتنظيمات المدنية المعنية ونشر الوعي وتنبيه الاباء باسلوب التعامل الافضل لابنائهم والابتعاد عن القسوة المفرطة أو الاهمال الشديد كفيل بوضع الحواجز امام هذا الخطر القادم عن طريق الشبكة العنكبوتية التي دخلت كل دار.