🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

كيف ينظر الإداري للعنصر البشري

وكالة الصحافة المستقلة 2019/02/01 00:00

المستقلة – القاهرة – بقلم د . هاجر عبد الحكيم

الإداري المتعلم والمطبق لعلم الإدارة له نظرة متميزة عن غيره للعنصر البشري ونظرة مغايرة لهذا العنصر عن باقي عناصر العملية الإنتاجية مهما كان نوع المنتج أو تعدده من السلع والخدمات وكذلك الأمر بالنسبة للمهام الأخرى المتطلبة إدارة حكيمة واعية من أعلى المهام حتى إدارة المنزل، من خلال فهمه للطبيعة البشرية،فإذا أيقن المدير ان العنصر البشري له خصائص متعددة وكان مؤمناً بهذه الميزة استطاع أن يفجر من هذا الإنسان طاقات مفيدة لا حصر لها نتيجة الاختلاف.
وعلى العكس أن الذين يريدون تسطيح وتهميش هذا المخلوق العجيب وجعله نسخة مكررة إنما يجنون عليه وعلى العملية الإنتاجية برمتها إذ أصبح اهم عنصر في العملية الإنتاجية كآلة ليس لها مشاعر.
وأتشرف بتقديم مقتطفات عن هذا العنوان في عد مقالات خشية الملل من الاطالةعلى القارء.
إن الإنسان مكون من مادتين أساسيتين الطين والروح, و إن الطين مكون من الماء والتراب , و إن الماء مكون من الأكسجين والهيدروجين , وإن التراب مكون من أغلب العناصر التي يعرفها الإنسان.
كل هذا فضلا عن الروح التي لا نعلم عنها شيء للآن، مع ما ندعيه من علم.
وبديهيات الكيمياء تقول أن أي مركب تزداد درجة تعقيده بزيادة العناصر المكونة له , فضلاً عن نسبة كل عنصر من هذه العناصر المكونة للمركب .
أن تكوين الإنسان أكثر تعقيداً مما يتوهم كثيراً من المصلحين والوعاظ الحاليين للأسف الشديد رغم انتشار وسائل المعرفة العلمية الحديثة.
( ويتحمل مسئولية هذا الإغفال للحقائق معلمي هذه الأمة )
فهناك علم النفس وعلم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي وعلم الصحة النفسية, ولكنها علوم نظرية مكانها الأرفف والشهادات فقط , وفى ارض الواقع زندقة وسفسطة ترتقي عند البعض لدرجة الكفر,والعجيب أن أكثر مدرسين هذه العلوم الآن لا يطبقونها على أنفسهم ولا على تربية أولادهم !
ولعل العزوف عن تلك العلوم يرجع لكونها منسوبة إلى علماء من غير المسلمين من جهة , ومن الجهة الأخرى علماء الدين الذين اهتموا واستنبطوا تلك العلوم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وسلم على حضرته وآله، لكونهم من أهل التعمق قد همشوا بقصد من باقي علماء الدين الآخرين الذين يهتمون بالظاهر دون الباطن, وتم رميهم بالتنطع مرة والتصوف مرة وبتضعيف ما استندوا إليه لإثبات تلك العلوم رغم كونه من صميم الدين وروحه, حتى أبعدوهم عن الساحة وابعدوا الناس عنهم , والأسف أن هؤلاء العلماء المسلمين من أهل المعنى والباطن لا يقارعهم احد من العلماء الأجانب في هذا المجال. بل هم أساتذة العلماء الأجانب باعتراف الأجانب أنفسهم!!
فهناك ثلاث وسائل إدراك أساسية ظاهرة للبشر (السَّمْعَ – الْأَبْصَار –الْأَفْئِدَةَ)
يقول القران الكريم في ذلك:
(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ) (المؤمنون:78)
وبمزج هذه الوسائل الأساسية الظاهرة , بعضها ببعض وبنسب مختلفة ينتج عنها وسائل إدراك مختلفة لا حصر لها مثل الألوان الأساسية الثلاث التي ينتج منها باقي الألوان المرئية.
ولكن ما أشيع عن وسائل الإدارك للإنسان إنهم خمس ظاهرة ( السمع – البصر – اللمس – الشم – التذوق ) هذا اختزال من قدرات وإمكانيات الإنسان الفائقة.
وإذا دققنا في الإدراكات الثلاث الظاهرة , كما وصفها القران الكريم نجد الإعجاز البياني للقران يضيء لنا الطريق في تفسير السلوك المختلف للبشر.
فالسمع جاء في الآية الكريمة مفرد , أما البصر والفؤاد جاء بصيغة الجمع ؟
فلعل من نعم الله أن جاء بالسمع مفرد ليتقي جميع البشر على اختلافهم الخطر إذا ما سمعوا المنادي بالتحذير ويفوزوا كلهم بالخير إذا ما سمعوا منادى الخير.
أما البصر فجاء بصيغة الجمع, لعل الله أراد أن يخبرنا أن الناس ليسوا سواء في نعمة البصر,فمن الناس من يرى جمال الأزهار والورود ويسعد بها ببصر التفاؤل ، ومنهم من يرى الأشواك التي في الأزهار والورود ويتألم منها ببصر التشاؤم , ومنهم من يرى جمال الأزهار والورود مع أشواكها ببصر الواقـــع, ” اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه ” فقد يرى إنسان الحق حقاً ,وقد يرى إنسان آخر نفس الحق باطلاً . بل أن الإنسان الواحد قد تتغير وجهة نظره لذات الشيء بتغير الزمان والمكان !
وكذلك الفؤاد جاء بصيغة الجمع فمجال الاختلاف فيه بين الناس أوسع وأعمق لارتباطه بعالم الحس ومدى التحصيل من علومه, وعالم الخيال والبرزخ والحقيقة والأيمان بالغيب وعدم الأيمان…..الخ
والعجيب أن يذكر القران السمع بالإفراد والبصر والفؤاد بصيغة الجمع في تعداد نعم الله على الإنسان.
والى اللقاء في تكملة لهذا المقال.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الصحافة المستقلة)