عادل السرحان - العراق
ثلاث عشرة رصاصة من فوهة الكواتم العمياء تستقر في جسد علاء مشذوب لتطفئ شعلة الابداع لدى هذا الانسان والمبدع العراقي في مدينة يرقد فيها الرمز الأعظم لمقارعة الظلم والاستبداد ، الحسين بن علي بن أبي طالب رض .
رصاصات تخترق جسد مشذوب ،وعبره جسد العراقيين جميعا لتخرس صوت الابداع والحرية والصراخ العالي بوجه الظلامية والاستبداد الديني المتطرف .
رصاصات بكاتم صوت أعمى -لايستطيع مواجهة مثقف أعزل الا من كلماته التي توزعت في رواياته ومجموعاته القصصية - يوزع الموت بلاوعي على من يستحقون الحياة وبأمر ممن لايستحقونها .
نزف جسد علاء مشذوب ومعه كل الأجساد التي تخشى على قيم الإنسانية والعدالة والابداع ، وتعثرت( بغداد بشيخوختها ) (ولوحات متصوفة وخليط متجانس ،وبكى زقاق الأرامل والشاهدان ،وتأوهت مدن الهلاك وتوقد الحنين الى الغربة وتحققت ربما أعود اليك )، ونزفت جدران كلية الفنون الجميلة التي يراد لها ان لاتكون كذلك .
وداعا علاء مشذوب لقد عرّيتَ برحيلك
المأساوي كل الذين يتباكون على الحسين المظلوم ويعربدون باسم ثورته العظيمة
يطرزون قبته بذهب الفقراء وظهورنا بدم الغدر .