نوفل هاشم- العراق
الصراع اصبح على العلن اليوم، من يتصدر السلطة وهو مشترك في المشهد السياسي العراقي ينظر الى الحدث بكل سطحية وبلحظة انية ودون تدبر، علما انه صراع عميق تحكمه المصالح وهي التي تقرر صياغة القرار وأطلاقه في كيف ومتى ولماذا.
لذلك نرى ونعيش التخبط الحاصل والانتقال بمراحل الصراع العشوائي من عقائدي الى حزبي وفق وحدة قياس خاطئة تستخدم فقط من اجل دوام الوجود.
الاحداث السابقة كثيرة لكننا اليوم ننوه الى نقل الصراع على مستوى الاحزاب وهذا ما نشهده لأول مرة وخصوصا على مستوى الصراع الشيعي الشيعي والسني السني القديم والذي ليس له ثأثير على المستوى العام.
ومن ثم الانتقال الى الصراع المركزي مع حزب البعث الذي ليس بالجديد ولكن نزول الامريكان الى الشارع العراقي لأسباب ما تزال مجهولة سوى ما يأخذ من تغريدات التويتر لبعض القادة الامريكان وبعض التصريحات هنا وهناك جعل من في هرم السلطة العراقية اذيال حكومة الملالي في ايران يسترجعون ذكرى ماضيهم وكيفية وصولهم الى السلطة بعدما جمعت حكومة واشنطن نفايات العراق البشرية المرمات خارج البلد لتعيد تدويرها وتصديرها الى العراق مجرورتاً خلف آلتها العسكرية.
هذه الذكرى جعلتهم متأكدين ومؤمنين بأن الذي استطاع ان يأتي بهم قادر على الاتيان بغيرهم، ومن هنا بدأ التخبط وبدأ مسلسل جديد من القتل والاغتيالات لأشخاص لاذنب لهم سوى امتلالكهم لفكر و ولاء يخالف فكرهم و ولائهم لولي نعمتهم الوالي الفقيه، ولكونهم لا يميزون بين الوطنية والبعث اخذوا يقتلون الجميع بجريرة البعث.
اغتيالات كثيرة في هذا الشهر والشهر الماضي لأسماء كانوا اعضاء ومنتمين الى حزب البعث في داخل العراق، مطاردة واعتقال عدد من الشعراء من الذين امتدح شعرهم العراق واستذكر سيادته و وطنية وغيرة حكامه، قتل وملاحقة كل كاتب وصحفي فكره وعقيدته لا تقع وتتوالم من فكر وعقيدة الوالي الفقيه، بركان بل هزة ارضية بمقياس 12 ريختر تضرب السلطة اذا ذكر اسم "صدام حسين"، لدرجة اشاعة وجود عقوبة جنائية بالسجن لمدة تتراوح بين الخمس والعشر سنوات، على الرغم من تكذيب هذا الخبر لكنني اجزم ان الفكرة حاضرة ومتبلورة في اذهان نفايات العراق البشرية، والدليل الطالب الجامعي الذي قدم عمل فني في المهرجان السنوي لتأسيس جامعة الانبار، محتوى هذا العمل صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فصل الطالب وحرم من مقعده الدراسي، قوات من المليشات تداهم الحرم الجامعي، تصريحات تصف هذا العمل اخلال بالأمن الوطني واشاعة الفوضى والطائفية بين ابناء المجتمع الواحد، والكثير من الامثلة.
اخيرا يمكننا ان لا نمجد ونتحدث عن (صدام حسين)، من باب وكما قال"ابراهيم الفقي":
لا تتحدث عن أموالك أمام فقير،
لا تتحدث عن صحتك أمام عليل،
لا تتحدث عن قوتك أمام ضعيف،
لا تتحدث عن سعادتك أمام تعيس،
لا تتحدث عن حريتك أمام سجين ،
لا تتحدث عن أولادك أمام عقيم،
لا تتحدث عن والدك أمام يتيم ،
ونزيد منا نحن لا نتحدث عن الشرف والوطنية والرجولة امام فاقدي الشرف والوطنية اشباه الرجال، فجراحهم لا تحتمل المزيد.
لكن لا يستطيعون من منعنا ان نقول خميني الدجال، ببساطة لأننا جيل تربي ونشأ وعايش ويعيش اليوم ويرى في كل لحظة ان الفرس هم ألذ اعداء العرب والاسلام والانسانية بصورة عامة، وان الخميني هو الدجال. ورحم الله من اوجد هذا اللقب واطلقه على دجال العصر الخميني.
( يخافون من ميت ويتبجحون بقيادة دولة، لابو حتى الامريكان الي جابوكم علينا)