الناشطة زينب علي التلعفرية
تَبْقَى الْمَرْأَة الْعِرَاقِيّة وَبالأَخَصّ الْمَرْأَة التلعفرية الصامدة وَالْمُجَاهَدَة مِثَالًا تنضرب بِهَا الْأَمْثَالَ فِي شَتَّى الْمَجَالات . . .
وَهُنَا أَتَحَدّث عَنْ امْرَأَة التلعفرية الْمُجَاهَدَة الَّتِي ضحت بِأَبْنَائِهَا إحْدَى عَشَر قُرْبَانًا لثراب الْعِرَاق الْعَظِيمُ وَمِنْ أَجْل تَحْرِير أَرَاضِيه . . .
أَنَّهَا السَّيِّدَة الصامدة الصَّابِرَة الْحَاجَة مياسة ذنون أَم ل إحْدَى عَشَر شَهِيدًا الَّذِين سَقَطُوا مِنْ أَجْل تَحْرِير الْعِرَاقِ مِنْ دَنَسٌ دواعش الانجاس
و الْحَاجَة مياسة ضحت بالغالي وَالنَّفِيس وَقُدِّمَت فلذات أَكْبَادَهَا مِنْ أَجْل وَطَنَهَا وَتَبْقَى الْمَرْأَة الْعِرَاقِيّة رَمْزًا لعنوان الْحَنَّان والانسانية وَالتَّضْحِيَة نتفاخر بِهِنّ وبتضحياتهن . .
وَكَمَا اتطرق بمقالتي عَن الْمُعَانَاة الْمَرْأَة التلعفرية لكوني الناشطة الْمَدَنِيَّة عَن مَدِينَة الشُّهَدَاء تلعفر
وَانْعِدَام ابْسُط حُقُوقِهَا وعانت مَا عانت مِن ظُرُوف الْقَاسِيَة أَثَر النزوح والتهجير وَالْعَيْش تَحْت سَيْطَرَة أَعْدَاء الْإِنْسَانِيَّة الَّتِي مَرَّتْ بِهَا الْبَلَد و نَرَى أَنَّ الْمَرْأَة الْعِرَاقِيّة ضحت وَقُدِّمَت وَضَاعَت حُقُوقِهَا وَتَحَمَّلَت الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَب وَالْمُعَانَاة وَكَمَا شَاهَدْت جَرَائِم البشعة بِحَقّ الْمُوَاطِنِين ارْتَكَبَهَا دواعش الْأَنْجَاس . .
و تَبْقَى السَّيِّدَة مياسة نَمُوذَجًا و رَمْزًا مِنْ رُمُوزٌ الْإِنْسَانِيَّة وَكَمَا أَنَّهَا لِمَ تَسْتَلِم حُقُوق شهدائها لِأَنَّهَا لَيْسَت ناشطة مَدَنِيَّةٌ أَوْ ذُو سَلَّطَه تَمَكُّنِهَا مِن الْحُصُولِ عَلَى اللُّجوء أَوْ الْحُصُولِ عَلَى مستحقات شهدائها . .
أَنَّهَا السَّيِّدَة الصَّابِرَة الْبَطَلَة الْمُضْحِيَة وبفضلها شَاءَت الْأَقْدَارِ أَنْ تَكُون رَمْزًا عِرَاقِيًّا وانسانيا لِلْمَرْأَة التلعفرية فِي الصَّبْر وَتُحْمَل قَسْوَة الْأَقْدَار الَّتِي تَفَتَّتَ الصَّخْر و لَا يَتَحَمَّلُهَا حَتَّى مَخْلُوقٌ أُسْطُورِي . .
وَالسَّيِّدَة الْمُجَاهَدَة مياسة تتربع عَلَى الْمَوْقِع الْأَوَّلُ فِي عَدَدٍ مِنْ أُمَّهَات الشُّهَدَاءِ فِي هَذَا الوَطَن فِي هَذِهِ الْأَرْض المنقوعة بالعويل وَالْبُكَاء الْأُمَّهَات وصراخهن الَّذِي أَفْطَرَت أَرْكَان الْأَرْضِ وَالسَّمَاء بِفِعْل الْحُرُوب الطُّغَاة وَأَعْدَاء الْإِنْسَانِيَّة والغزاة وحاملي شعارات الأيديولوجيا الَّتِي خطفت بِلَا رَحْمَةٌ مِن أَحْضان أُمَّهَاتِنَا فلذات الْأَكْبَاد . . .
وَكَمَا أَنَّهَا لَم تُتَلَقَّى هَذِه السَّيِّدَة المظلومة الَّتِي جسدت قِمَّة الْأَلَم وَالْوَجَع وَالصُّرَاخ والمظلومية وَالْأُمّ المفجوعة وَمُرَبِّيه الْأَيْتَام أَي تَكْرِيمٌ حَقِيقِيٌّ مِن الْحُكُومَة الْعِرَاقِيّة بَيْنَمَا لَا زَالَت تَنُوح عَلَى ابْنَتِهَا المخطوفة مَعَ عَدَدِ غَيْرُ قَلِيلٍ مِنْ نِسَاء التُّرْكُمَان عَلَى يَد الدواعش الْأَنْجَاس . . .
وَلَا أَوَدّ أَنْ اُكْتُب كَثِيرًا وَلَا أَنْ أَصُبّ الْمِلْحُ عَلَى هَذَا الْجُرْح النازف فِي اعماقنا وَلَا أَن اعاتب أَحَدًا عَلَى هَذَا الْإِهْمَال لِأُمَّهَات الشُّهَدَاء وَلَكِنَّنِي وَاثِقَةٌ جِدًّا أَنَّ أَي دَوْلَة فِي الْعَالَمِ حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ فَقِيرَة كَانَت ستبادر إلَى التَّكْرِيم هَذِه الْأُمّ المفجوعة وَتَحْوِيلَهَا إلَى رَمَز وَطَنِي لاخلاص أَبْنَاءُ هَذَا الشَّعْب وإدانة الْإِرْهَاب وَمَنْ يَقِف خلفه