تقرير: نينوى بين تجارة الخردة وفساد المشاريع .. مطالبات بمنع العاكوب من السفر

آخر تحديث 2019-03-05 00:00:00 - المصدر: عراق برس

متابعة-عراق برس-5آذار/مارس: بعد مرور أكثر من عام على انتهاء العمليات العسكرية في نينوى لتحريرها من داعش، أصبحت المدينة العراقية مسرحًا لعمليات الفساد والنهب  بتورط العديد من القوى المتصارعة على المصالح .

ومنذ أشهر أعلن البرلمان العراقي تشكيل لجنة أسماها لجنة ”تقصي الحقائق“؛ للوقوف على حقيقة أوضاع المدينة الأمنية والسياسية والاقتصادية، وذلك بعد الكشف عن عمليات واسعة لتهريب النفط وبيع خردة الحديد وما تبقى من المخلفات الحربية، على يد فصائل عسكرية تنشط في المدينة.

وقامت اللجنة التي تشكّلت برئاسة أسامة النجيفي خلال الأشهر الماضية، بالتقاء العديد من المسؤولين، وأجرت تحقيقات مكثفة، حول طبيعة أوضاع المدينة وسبل انتشالها من واقعها، وذلك بحسب تصريحات لأعضاء اللجنة التي أصدرت جزءًا من تقريرها مؤخرًا.

وكشف عضو اللجنة النائب عن المحافظة أحمد الجبوري أن ”وثائق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تشير إلى إنجاز 1430 مشروعًا في محافظة نينوى، شملت قطاعات الماء والكهرباء والصحة والمدارس والنازحين وتنظيف المدن وتأهيل الدوائر وشراء الآليات“.

وتساءل الجبوري في تغريدة على ”تويتر“ ، أن ”تكلفة تلك المشاريع بلغت 414 مليون دولار، على نفقة الأمم المتحدة”، مشيرًا إلى أن “ حكومة نينوى صرفت 464 مليار للمشاريع ذاتها !؟“

و دعا رئيس اللجنة أسامة النجيفي، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى سحب يد محافظ نينوى نوفل السلطان ومنعه من السفر؛ تحسبًا لأي تأثير على لجان النزاهة والهيئات القضائية التي تحقق معه.

وأضاف النجيفي في بيان: ”من خلال العمل الدؤوب للجنة تقصي الحقائق في محافظة نينوى، كُشفت ملفات خطيرة للغاية تتعلق بالخروق والمخالفات المالية غير المسبوقة لمحافظ نينوى، فضلًا عن إهدار المال العام عبر سلسلة من التصرفات التي لا يمكن أن تنتظم وفق نظام أو قانون، ما يشكل ظاهرة فساد كبير“.

ودعا النجيفي، رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي إلى ”اتخاذ إجراءات سريعة تتمثل بسحب يد المحافظ؛ لمنع أي تأثير على لجان النزاهة والهيئات القضائية التي تحقق معه، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية لمنعه من السفر ولحين الانتهاء من التحقيقات بشأن التهم والخروق المسندة إليه“.

وشدد النجيفي على أن ”التصدي للفساد ومكافحته يضيف تكثيفًا كبيرًا لوقف أي انهيار أمني، في محافظة خرجت من أقسى احتلال يمثله تنظيم داعش“.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي إن ”المدينة تشهد فوضى خلّاقة كبيرة؛ بسبب حيتان الفساد المسيطرة على القرار الاقتصادي والمتعلق بإعادة الإعمار، إذ تبدو المحافظة وكأنها مدينة أشباح، فليس هناك إلا ركام ودمار هائل، وجسور مقطعة، ومعاناة يعيشها الموصليّون بشكل كبير، لا يوصف“.

وأضاف الحديدي في تصريح صحفي ،إن “هذا الواقع كله يجري بعلم الحكومة العراقية، وهي مطلعة بشكل تام على هذا الملف، الذي تتداخل فيه الصلاحيات بشكل كبير، إذ مازالت المدينة أسيرة لجماعات تسيطر عليها، وتعمل على استغلال مواردها بما يحقق مكاسبها الشخصية على حساب المصلحة العامة، وحقوق المواطن الموصلّي“.

ولا يلوح في الأفق حل لواقع المدينة على الرغم من المناشدات والمطالبات المتكررة، التي أطلقها مسؤولون فيها بشأن ضرورة تحسين الأوضاع وإنهاء سيطرة المجاميع المسلحة على الأمني، وما يتسبب ذلك من تداخل في الصلاحيات، وخلافات على النفوذ والسيطرة والمكاسب الاقتصادية، خاصة مع التلكؤ الحاصل في رفع تلك الأنقاض.

ويمثل العمل في رفع خردة الحديد وبقايا السيارات المفخخة وبيعها مجالًا رائجًا للحصول على مكاسب مالية، وسط مطالبات متكررة من المواطنين والمسؤولين المحليين بضرورة إنهاء تلك الظاهرة لكن دون جدوى.انتهى (1)