أقدس المدائن
أمي : قولي لأبي وأقنعيه . أنه عيد الربيع ونحن لنا زمن طويل لم نخرج لمدينة الالعاب . اشتاق للعب مع اصدقائي . أتوسل اليك . أبنك الصغير المدلل ... أرجوك ِ
حسنا . حسنا . كفى تقبيلا : سأطلب منه مع أني لا أرغب بذلك وأشعر بأني مشتتة وقلبي غير مطمئن ومع ذلك . عيناي لك يا روحي ...
وبعد ان اقنعت أبي . تمت الموافقة وسنذهب جميعنا ...
لي أخوة ثلاثة ....
البكر . في الجامعة . المرحلة الاولى . والثاني في الاعدادية . وأختي في المتوسطة . وانا اخر العنقود مازلت في الابتدائية ...
سنلعب في حدائق الموصل الجميلة بعد فراق طويل . ونعيد أيامنا وذكرياتنا السعيدة ... أستيقظنا مبكرا . وانا لم تغمض عيناي ابدا . بدأت امي بتجهيز الطعام والشاي والادوات الخاصة بالشواء والكرة وسجادة من القماش وابي جهز السيارة ...
خرجنا مبكرين من اجل الحصول على مكان . واخذت معي لعبة سبايدر مان ... لأنني أخاف عليه من البقاء وحيدا في البيت ...
وصلنا وكانت العوائل هناك قد سبقتنا . وبدأنا بترتيب الطعام وتجهيز النار ...
وهناك كانت عبارات واقفة تنقل العوائل من ضفة النهر الى الجزيرة
النساء والاطفال والرجال . ترى في أعينهم الفرحة
والبهجة . وضحكاتهم تعلوا والموسيقى ...
مدينة الالعاب كان زوارها في تزايد ...
وفجاءة عدت مرة أخرى أنظر للعبارة ....
ركضت الى أبي وأمي ... وصلت لنصعد بها قبل الغداء ...
قال ابي : أصبر الان لنجلس وناكل وبعدها نذهب
كلنا ... أمي لم تعجبها الفكرة ...
انزعجت وقالت : مابالك لم هذه الشقاوة أصبر قليلا . إخوانك ليس هنا
عندما يأتوا نذهب ..
قلت لها : سأناديهم . ركضت هنا وهناك حتى وجدتهم . وجئت بهم ...
أسرعوا ... هيا هيا
اغضبهم أسلوبي . وأخيرا وصلنا . ومعي دميتي
صعدنا وقد كانت مزدحمة جدا جدا ...
قال ابي : لاتركبوا ولننتظر التي بعدها
تركنا طعامنا وحاجاتنا . عند أحدى العوائل ...
وعدناهم اننا لن نتأخر ....
لكن القدر اقوى منا ... صعدوا تنفيذا لطلبي والحاحي الذي كان السبب بفقداني لعائلتي ....
مشت العبارة والفرح والسرور يعم الجميع ... وبعد
دقائق بدأت تتأرجح ... ثم الميلان والغرق رويدا رويدا ... علا صراخ الناس والاطفال والنهر اخذ يتلقفهم ويجرفهم بعيدا ثم ابتلعهم
وانا اصرخ امي . ابي . اخوتي ... لم اعد اراهم
ودميتي هي الوحيدة التي بقت معي ...
وكانت اخر ما رأيت ....
ثم وجدت نفسي في المستشفى . وليس معي أحد ...
بكيت وناديت ولم اسمع اصواتهم ...
لقد تركوني فقد اخذهم النهر مني ...
بقيت وحيدا ... الوم نفسي ...
لأنني لم اسمع كلام امي وابي ....
قال القدر كلمته واخذ فرحتي وجعل الحزن والدموع رفيقاي الى الابد ....