🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

زوال الطبقة الوسطى من المجتمع / الحلقة الأولى

وكالة الحدث الاخبارية 2019/03/30 00:00

 

عمر سعد سلمان

 

تتعرض الطبقة الوسطى في العالم، لعدد كبير من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية تهدد وجودها، وتنذر بانهيارها وتراجعها، ان لم نقل بزوالها واختفائها تماماً. وكانت الطبقة الوسطى تعتبر العمود الفقري في بناء المجتمعات الحديثة، وذلك بفضل الدور الذي تقوم به. 

وتحمل الطبقة الوسطى قيماً اجتماعية واخلاقية تتمسك بها، ومثلاً عليا تقود افرادها نحو اهداف معينة مستمدة من التراث الثقافي والاجتماعي للأمة، ومن الرؤية الواضحة لمجتمع الغد.

وقد أدت التطورات الأخيرة التي حدثت في العالم على الصعيدين السياسي والاقتصادي الى تدهور أوضاع تلك الطبقة، وذلك اولاً في المجتمع الغربي الذي كان يعتبر البيئة الفضلى التي افرزت تلك الطبقة وساعدت على نموها وازدهارها. ولكن المتغيرات الاقتصادية التي حدثت أدت الى زيادة البطالة، وتناقص فرص العمل وانخفاض الأجور، الى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة الى مستويات غير مسبوقة. وذلك الى جانب انتشار (ثقافة الفساد) التي استباحت كل شيء، مما أدى الى سيادة أفكار واخلاقيات كانت تعتبر منبوذة من المجتمع، كما أدى الى النيل من تماسك الطبقة الوسطى، ومثل مصدراً خطيراً يهدد كيانها، ويطرح السؤال اليوم عما ستؤول اليه تلك التطورات الاقتصادية والاجتماعية، والنتائج الوخيمة التي قد تترتب على الاختفاء المحتمل والمتوقع لتلك الطبقة. 

ومن الصعب الحصول على تعريف محدد للطبقة الوسطى، نظراً الى تعدد الملامح الخاصة التي تميز تلك الطبقة. ولكن يمكن الإشارة الى انها تقف بين حدي الطبقة الفقيرة والطبقة الغنية. وتتعقد الأمور أكثر إذا نظرنا الى الفئات التي تتكون منها الطبقة الوسطى والتي تضم بالإجمال أصحاب المهن المميزة مثل أساتذة الجامعات والأطباء والقضاة، وأصحاب الاعمال الحرفية، وأصحاب المخازن الصغيرة، وصغار التجار وغيرهم. 

وفي إطار رصد الغرائب في عصر العولمة نرى ان بعض المجتمعات والدول تراكم ثروات طائلة، مع تضخم مبالغ فيه جداً في مستوى الثراء المادي والمعنوي. الى جانب ذلك نرى ان الطبقة الوسطى في بلدان العالم كافة تعاني صعوبات الحياة وتصارع من اجل الحفاظ على مستواها الاقتصادي والاجتماعي. 

لقد تركزت الثروة في المجتمعات الرأسمالية، وفي عصر العولمة على الأخص بأيدي قلة من الناس بينما تعاني الملايين قسوة الحياة وشظف العيش. وتزداد وطأة معاناة الطبقة الوسطى لأن افرادها يلتزمون انماطاً معيشية واخلاقية معينة كانت على الدوام مصدر فخر واعتزاز لها.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)