أقدس المدائن
جلستُ أُكلمُ المطر : فسألتهُ ماشعورك عندما تسقط . ألا تخف ؟
أجابني : قطراتي تشبه أحجار الماس ...
جميلة . تلمع . تغري . تبهج . تنفع
وإن وقعت أرضا . تُنعش . تسقي . تغسل . وتُعطر
أدهشني ردهُ . وأحببتُ حبهُ . وسُررت لثقته
وقلت في داخلي سأسألهُ مرة أخرى
هل كرِهت أحدًا ؟ او أغرقت أرضًا او آذيت بشرًا
فكان ردهُ : خير الله بلا حدود وأنا احدها ...
إن ازداد هطول قطراتي . لايعني أني أمقته
وإن أرتفع منسوب المياه لايجب ان تقولوا آه ...
انا لا أقصد قتل المزروعات . وكل الذي يجري هو رسالتي للحياة
أسكتني والجم بداخلي الكلمات ...
ثم عدتُ الى سؤال آخر ... وإذا بي وفجأة أشعر بنسمة هواء حولي ولها رائحة زكية ...
وعلى وجهي قطرات ندية كأنها قبلات مطرية ... تُمازحني
وتهمسُ لي ... وتقول : اترك عنك السؤال واجعل أيامك كالخيال
وأرح نفسك من القيل والقال ...
كل شيء يسير بقدرته وتطيب النفس في كل الأحوال