🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

أسباب قانونية قد تحول دون استكمال مسار تكوين إقليم البصرة

وكالة الصحافة المستقلة 2019/04/09 00:00

د. بشار الحطاب

باحث في القانون الدستوري

إن قرار مجلس محافظة البصرة بشأن طلب تكوين إقليم البصرة الذي صدر بموافقة 20 عضواً من أصل 35 عضواً كجزء من استكمال الناحية الشكلية – طبقاً للمبدأ العام – التي تناولتها المادة (2/أولاً) من قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الاقاليم رقم 13 لسنة 2008، فمن البديهي اللجوء إلى الدور الذي رسمه ، إن هذا الإعلان يستتبع بالضرورة السير بالإجراءات القانونية لتكوينه، إلا أن هناك بعض العقبات القانونية التي من الممكن أن تقف أمام الشروع بتنفيذ الطلب على النحو الذي بينه القانون، وذلك للأسباب التالية:

1- إن المسار الشكلي الوحيد الذي تناوله الدستور بموجب المادة (119/أولاً) هو تقديم طلب تكوين الأقاليم من قبل ثلث أعضاء مجالس المحافظات، أما استكمال باقي الشروط فقد تناولها قانون الإجراءات التنفيذية بتكوين الاقاليم بموجب المادة (2/أولاً) منه، إلا أن الصلاحية الدستورية لمزاولة مجالس المحافظات مهامها مقيدة بالمدة القانونية المحددة لانتخاب مجالس المحافظة وهي اربعة سنوات تقويمية، وهذه المدة انتهت في النصف الاول من شهر حزيران /2017، وبالتالي فأن انتهاء مدة العضوية في مجالس المحافظات حالة طبيعية يترتب عليها بالضرورة انتفاء الصلاحية القانونية لممارسة المهام التي تستند بالأساس للإرادة الشعبية التي عبرت عنها الانتخابات العامة المحلية وهذه الشرعية التمثيلية لرعاية مصالح المواطنين مقيدة بمدة زمنية محددة، وإذا كان من المتصور حرمان أعضاء مجلس المحافظة من ممارسة مهامهم الدستورية لانتهاء مدة الولاية الزمنية، فأنه لايمكن اعتبار المصلحة العامة هي الدافع وراء استمرارها بممارسة دورها في القانون لاتصالها المستمر مع الواقع والجمهور، لأن احترام مدة تفويض إرادة الناخبين للمجالس المحلية يعلو الاجتهادات التقديرية المخالفة لنصوص القانون، علاوة على عدم تناول الدستور احكام تحدد الجهة التي تتولى ممارسة صلاحية مجالس المحافظات عند أنتهاء صلاحيتها القانونية لأي سبب كان إلا من خلال إجراء الانتخابات.

2- إن الشروع بتنفيذ أحكام المادة (3/ب) من قانون تكوين الاقاليم الذي بمقتضاه منح الحكومة سلطة إحالة الطلب إلى المفوضية العليا للانتخابات خلال 15 يوميا من تسلم الطلب، وتكليفها باتخاذ الاجراءات المتعلقة بالاستفتاء للإقليم المراد تكوينه خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور، وعلى الرغم من عدم امتلاك لمجلس الوزراء سلطة رفض إحالة طلب تكوين الاقليم ورفض إحالته إلى المفوضية باعتباره إجراء دستوري، إلا أن هذا الأمر يطرح تساؤلاً تجاه مجلس الوزراء قد يحول دون الموافقة على الطلب لسببين: الأول مدى اعاقة غياب اكتمال أعضاء الكابينة الوزارية للحكومة منذ منحها الثقة من قبل مجلس النواب، وآلية مواجهة فرضية الاخلال بنصاب انعقاد مجلس الوزراء واتخاذ قراراته بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء، والثاني من المحتمل افتقار مفوضية الانتخابات للقدرات الفنية اللازمة لإجراء الاستفتاء خلال المدة القانونية المحددة بثلاثة شهور. وإن القول بأن القانون لم يمنح لمفوضية الانتخابات هذه الصلاحية على قدر وجاهته إلا أن الواقع يشير إلى أن مفوضية الانتخابات سبق لها أن اخفقت في تنظيم انتخابات مجالس المحافظات المفترض إجرائها عام 2017، لاسيما أن تنظيم استفتاء جماهيري عن تكوين الإقليم لوجستياً يحتاج إلى برنامج قادر على تحقيق أمرين: الأول أمكانية احتساب موافقة أغلبية المصوتين من الناخبين على تكوين الإقليم وهو المعيار الذي يكون عليه الاستفتاء ناجحاً، السبب الثاني: وصول نصاب الاشتراك في الانتخابات ما لا يقل عن 50% من عدد الناخبين المسجلين في بيانات مفوضية الانتخابات طبقاً للمادة (6) من القانون، وذلك يتطلب اشراف قضائي مستقل على الاستفتاء لتجاوز الاضطراب الذي حصل في نتائج انتخابات مجلس النواب عام 2018، وكذلك لتحقيق حيادية ومصادقية أكبر في نتيجة الاستفتاء.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الصحافة المستقلة)