🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

نيسان يا شهر المواجع

وكالة الحدث الاخبارية 2019/04/13 00:00

سارة السهيل

 

نيسان يا شهر المواجع 

أنا ذقت مر الفقد في الثاني عشر

يا وقت يتم الأمنيات

نيسان يا شهرا تهيأ للمواجع

قلبي الذي قد كان طفلا وقتها

ما زال طفلا

لم يفارقه الحنين

قلب توزع في متاهات السنين

و الجرح في ذكرى أبي

رغم الزمان المتعب

ما زال مفتوحا 

وما زال النزيف

يبتز من عمري الضعيف

الكون أظلم في رحيلك يا أبي

و استأسد الفأر الجبان 

و الأُسد باتت في العراء بلا مكان

نامت

و آه لو تنام الأسد

في هذا الزمان

وأرى الثعابين استباحت أرضنا

ورثت نخيلا شامخا             

 غرسته كفك في إباء

وغزت صروح المجد غلمان الظلام

أحنوا شموخ نخيلنا 

في شرق أرضك يا عراق 

و غربه

ضاع الأمان

و بكل جنات العراق أتوا

ليعلن حقدهم فيها جهنم

و استوردوا الموت الزؤام

لكل من لم يرض قبح وجوههم

من مزقوا الأجساد

من طمسوا العلوم

ومن يصادر ضحكة الأطفال في حضن النهار

لم يبق في عين العراق

سوى الحطام

سوى الدمار

الشمس يا أبتاه راثية لذكراك النبيلة و القمر

و بكف أبناء القبيلة  يا أبي

كبر الحسام

و أنا كبرت فلم أعد في عين عمري طفلة

ظلت تداعب دمية

حتى الدمى خطفوا بريق عيونها

أبتاه

من أخذوك مني صادروا حق الطفولة في فؤادي

كم كنت أحتاج الأمان على يديك

و كم تتوق له بلادي

قد كنت طفلتك البريئة يا أبي

و يظل يحبو القلب نحوك

لن تغيره الشرور

سأعيش عمري طفلة

كي لا أودع مقلتيك

أستقبل الأحلام في قلب النهار على يديك

و أردد اسمك شمس عمري في النهار

وبدر قلبي في المساء

أبتاه إنك لم تفارق مقلتي

إلا لروحي

لم تفارق خافقي

إلا لتسري في شراييني

لتمنحني الأمان

أبتاه ما قتلوك

ما نجحوا بوضع اليتم في قلبي الحزين

حاشا لرب العالمين

( بل أحياء عند ربهم يرزقون )

فرج قريب يا بلاد الرافدين

فالكل فيك مرابطون

ويحرسون أديمك الأبهى

ونهرَيْك الَّذين تعودا أبد العطاء

وطني سيشفى من جراح الغادرين

سيعود منتصرا ليأخذ ثأره لدم الشهيد

و الشمس في قلبي ستشرق من جديد

وتعود في وطني الحضارة و العلوم

منارة العهد المجيد

نم مطمئنا يا أبي

فالنصر أوقن أنه الوعد الذي  يتحقق

لا لن يضام عراقنا

فبنو تميم في العلا هاماتهم

و المجد و النصر المؤزر 

قادمان إليك يا أغلى عراق

و سينتهي الدجال

مهما طال بالشر الأمد

والقول ما قال النبي*

فكل دجال يجيئ 

فسوف يمحى للأبد

ذكراك يا أبتاه 

نور شع في الأفق البعيد

سيضيء حقل سنابلي الذهبية

و يكون أقمار المدى الفضية

فإلى لقاء يا أبي يوم العزيمة و النضال

أنا لن أكون سوى سلام باسط كفيه

ودا للصديق

و أكون عونا للبلاد

و إلى لقاء في الجنان

بالصوم و التسبيح و القرآن

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)