( المستقلة)/ نريمان المالكي /.. عدم صرف مستحقات المقاولين في محافظة البصرة والاعفاء الضريبي مشكلة لم تجد الحل الكافي بعد قرار الحكومة الاتحادية المرقم 347 في العام 2015 . المقاولون البصريون الين تستمر معاناتهم عبروا عن سخطهم بسبب تساهل الحكومة المركزية وعدم ايفائها للديون المالية المترتبة عليها منذ اكثر من خمس سنوات .
وقال نائب رئيس اتحاد المقاولين احمد الحمد لـ( المستقلة) ” ان المقاول البصري ما زال يعاني تبعات القرار 347 الذي كان جريمة بحق المقاول العراقي بعد ان تنصلت الحكومة الاتحادية عن الايفاء بوعودها رغم مرور عدة سنوات على هذا القرار مما جعل المقاول تحت ضغط الديون المحلية والاجنبية والسجن والبعض منهم انتحر”
وأكد الحمد أن ” الحكومة الاتحادية اتخذت اجراءات وقرارات غير مدروسة تعد جريمة بحق المقاول “.
و اوضح قائلا ” ان اغلب هذه الشركات لديها التزامات مالية مع الخارج وفيها شروط جزائية كبيرة ادخلت المقاول في غرامات كبيرة مما اضطره لبيع كل ما يملك والكثير منهم حجزت امواله المنقولة وغير المنقولة ولم يستطع تسديد تلك القروض ومن ثم دخولهم للسجن “.
واشار الى ” وجود شركات مازالت تعمل لوجود سيولة مالية كبيرة لديها ولم تتأثر بهذه الازمة ”
وذكر ان ” الحكومة المحلية مازالت تحيل اليها المشاريع وهذا يضع علامات استفهام كثيرة بمعنى هناك اعمال في الشارع ولكن مقتصر على شركات محددة ” .
وقال الحمد ان ” الدولة جعلتنا صيد سهل للضريبة التي تقوم بأستقطاع كل سلفة يتم استلامها من قبل المقاول دون مراعاة الظروف التي سببتها الدولة نفسها للمقاول “متهما ” الضريبة بممارسة الابتزاز على المقاول ” .
منوها الى ان ” الحكومة الاتحادية استقطعت اموال الضريبة الا اننا نتهم بعض المسؤولين في المحافظة بعدم تحويل ذلك الاستقطاع وتحويله الى مشاريع اخرى ” .
واتهم ” دائرة الضريبة في البصرة بعدم التعاون مع المقاولين في البصرة رغم وجود تعليمات اتحادية واضحة ” محملا ” الحكومة المحلية بالمحافظة ودائرة الضريبة كل ضرر يلحق بالمقاولين في المحافظة ” .
ودعا المقاوليين الى “عدم السكوت ورفع دعوى قضائية على كل الجهات المسؤولة عن الحاق الضرر بهم “.
و شبر الغالبي وهو صاحب شركة مقاولات قال لـ(المستقلة ) ” ان الحكومة الاتحادية والجهة المتعاقدة مع الشركات الحقت ضرر كبير بشريحة المقاولين بسبب عدم ايفائها بالتزاماتها المالية “،معبرا عن استيائه من الوضع الذي لحق بهم ” نهجمت بيوت المقاولين” .
واشار الى ان ” الحكومة وبدل ان تسدد الديون التي بذمتها للمقاول اعلنت عن مشاريع بالمليارات واحالتها الى شركات محددة ”
وأكد ان ” المحافظة اخلت بالتزامها بعدم تسديد اموال الضريبة التي هي ضمن شرط العقد محولة المبلغ لها تاركة المقاول فريسة سهلة لدائرة الضريبة ” .مؤكدا ” عدم تسديد المحافظة السلف الخاصة بالمقاولين “.
وفي السياق القانوني ،قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس المحافظة احمد عبد الحسين لـ(المستقلة ) ” المقاول البصري اليوم يعيش ظرف استثنائي بعد ان تحمل عدم تسديد امواله من قبل الدولة طيلة السنوات الخمس الماضية التي مر بها العراق بسبب حربه على داعش وتحويل الاموال للجهد الحربي ”
وواضح ان ” الحكومة الاتحادية اطلقت اموال لمحافظة البصرة تصل الى 4 تريلون دينار عراقي ومشاريع عديدة لكن المقاول اليوم لا يستطيع الدخول في تلك المناقصات بسبب الاجحاف بالتعليمات ومنا ان يكون لديه براءة ذمة ضريبية وان يكون للشركة نشاط عمل قبل سنتين من دخوله لأي مناقصة ” .
وأعرب عبد الحسين استغرابه من هكذا تعليمات ” خصوصا وان الفترة الماضية لم تكن هناك اي مشاريع ولم تتضمن الموازنات خلال تلك الفترة اي مشاريع فكيف ان يعقل اضافة هكذا بند ”
وأشار الى ان ” براءة الذمة الضريبة يعد ضررا كبير على المقاول لان امواله عند الدولة وهي مديونة له ويتم تسليمها على شكل سلف سنوية ويتم استقطاع الضريبة من تلك السلف “.
واضاف ” البصرة اليوم لديها مشاريع بالمئات ونحن بحاجة الى المقاول المحلي وعدم اقتصار تلك الاعمال على شركات محددة لان هذا سيثير الشك والريبة اضافة الى انه يوقع الظلم على المقاولين الاخرين الذين عملوا وانجزوا مشاريع متحملين كل هذا التأخير ولهم على محافظة البصرة “.
منوها الى ” ان المحافظة مديونة لهم بما يقرب 2 ترليون دينار عراقي بسبب قرار الحكومة الاتحادية “.
وبين عبد الحسين ان ” مجلس المحافظة يعكف على رفع مظلومية هذه الشريحة عبر عقد جلسة خاصة ودراسة الموضوع ووضع توصيات ورفعها للأمانة العامة لرئاسة الوزراء ووزارتي التخطيط والمالية من اجل استحصال قرارات وتعليمات استثنائية لأنصافهم “.
يذكر ان محافظ البصرة اسعد عبد الامير العيداني اعلن نهاية الشهر الماضي عن اطلاق صرف المبالغ المالية من قبل وزارة المالية التي تتعلق بمستحقات المقاولين لمحافظة البصرة لعام 2019 .
وقال العيداني في بيان صحفي ان وزارة التخطيط خاطبت وزارة المالية دائرة المحاسبة لإطلاق صرف مبلغ اثنان وتسعين مليار واربعمائة وثمانية وسبعون مليون وثلاثمائة وتسعة وأربعين الف دينار والتي تمثل مبلغ مستحقات المقاولين لمحافظة البصرة لسنة 2019 وبنسبة 30%.
واضاف انه استناداً الى الفقرة (28) من الصلاحيات الممنوحة ضمن صلاحيات تنفيذ نفقات المشاريع الاستثمارية لعام 2019 تم تخويل محافظة البصرة صلاحية التنفيذ والصرف مع مراعاة الالتزام بالتعليمات والصلاحيات الخاصة بتنفيذ الموازنة الاستثمارية.