ثنائية أربيل السليمانية تهدد مجددا وحدة كردستان العراق
أربيل (العراق) - وضعت مساعي الحزب الديمقراطي الكردستاني للهيمنة على أهم مفاصل السلطة في إقليم كردستان، أكراد العراق مجدّدا، أمام اختبار القدرة على إدارة خلافاتهم السياسية والحفاظ على الوحدة الهشّة لإقليمهم.
وبمجرّد انتخاب البرلمان لنيجيرفان البارزاني رئيسا للإقليم، برزت بحدّة ثنائية أربيل-السليمانية كمركزي قرار يمكن أن يتحوّلا إلى “عاصمتين” لكيانين متجاورين في حال استحال التوفيق بين مطالب الحزبين الخصمين الكبيرين المتنافسين بشراسة على السلطة، الحزب الديمقراطي بقيادة عائلة البارزاني، والاتحاد الوطني وتحديدا الشقّ الذي يقوده ورثة الرئيس العراقي الأسبق جلال الطالباني.
واحتجّ حزب الاتحاد الوطني بشدّة على انتخاب نيجيرفان البارزاني رئيسا في غياب أعضائه الذين انسحبوا من الجلسة البرلمانية، دون أن يؤثّر ذلك في مساعي الحزب الديمقراطي للهيمنة على قيادة الإقليم باستحواذه على منصب الرئيس، وعلى منصب رئيس الوزراء الذي سيذهب لمسرور نجل الرئيس السابق مسعود البارزاني، فضلا عن رئاسة البرلمان التي تتولاها عضو الحزب الديمقراطي فالا فريد، كأول امرأة تتولى هذا المنصب في إقليم كردستان العراق.
وممّا يضاعف قلق منافسي الحزب الديمقراطي، إمكانية توسيع صلاحيات رئيس الإقليم باستخدام الأغلبية البرلمانية التي يمتلكها الحزب.
وعلّق ساشوار عبدالواحد زعيم حركة الجيل الجديد على ذلك بالقول إنّ “الأغلبية النيابية في برلمان كردستان مرّرت قانونا يفضي لانتخاب رئيس إقليم بصلاحيات واسعة دون أن يتمكن (البرلمان ذاته) في ما بعد من مراقبة أداء الرئيس، وذلك في مخالفة صريحة للأعراف والقواعد الديمقراطية السائدة في الكثير من البلدان وللنظام البرلماني المعتمد”.
وأعلن برلمان إقليم كردستان العراق، عن يوم العاشر من يونيو المقبل موعدا لأداء نيجيرفان البارزاني اليمين القانونية رئيسا للإقليم.
ودعا البرلمان في بيان جميع النواب للحضور إلى الجلسة الاعتيادية الخاصة بأداء اليمين من قبل الرئيس المنتخب، لكن مصادر كردية متعدّدة توقّعت عدم حضور نواب حزب الاتحاد الوطني البالغ عددهم 21 نائبا والذين سبق لهم أن قاطعوا إلى جانب النواب الثمانية لحركة الجيل الجديد، جلسة انتخاب نيجيرفان البارزاني رئيسا.