جبهة يسارية تونسية تقلل من انسحاب أبرز مكوناتها
تونس – قلل مسؤولون في الجبهة الشعبية (تحالف أحزاب يسارية وقومية) من خطورة الأزمة التي تشهدها، في وقت تصاعدت فيه التحذيرات من إمكانية تصدعها وحتى اندثارها.
واعتبر القيادي بالجبهة عن حزب العمال الجيلاني الهمامي أنّ “الجبهة لم تنته سياسيا وإنّما تعاني فقط من صعوبتين أساسيتين أولاهما الأوضاع العامة السيئة، من ذلك الأزمة الاقتصادية والأمنية والسياسية التي أثّرت في حياة الناس وأدخلتهم في حالة من الركود والاكتئاب وعدم الرضاء عن القوات السياسية، وثانيتهما المشكلة الداخلية الذاتية ومردّها غياب التناغم في المواقف السياسية وفي أسلوب حوكمة الجبهة وتسييرها وفي كيفية الأداء”.
وأكّد الهمامي في تصريحات صحافية محلية أنّ “الجبهة في طريقها إلى التخلص من العوائق الداخلية والجذب إلى الوراء لإعادة بناء الانسجام، وأنها ستخوض الانتخابات في وضعية مريحة أكثر من السابق نتيجة تخلصها من العائق الداخلي الذي قال إنه “كان يُكبّل قادتها ويجرّهم إلى الوراء”.
وفهمت تصريحات الهمامي على أنها تلميح إلى حزب “الوطد” الذي لوح بالانسحاب من الجبهة عندما سحب نوابه من الكتلة البرلمانية الممثلة لها داخل مجلس النواب.
وأودع نهاية مايو الماضي تسعة من نواب كتلة الجبهة مطالب استقالتهم لدى مكتب مجلس البرلمان، وهي الخطوة التي أثارت مخاوف حقيقية من تصدع أبرز قوة يسارية في البلاد.
ولدى كتلة الجبهة 15 مقعدا في البرلمان، وفي حالة استقالة النواب، التي تصبح نهائية ورسمية بعد خمسة أيام من إيداعها، فإن الكتلة ستضمحل لأن الحد الأدنى للكتل البرلمانية لا يجب أن يقل عن ثمانية نواب. ولم تصدر أي أنباء عن سحب الاستقالات.
وشكلت هذه الخطوة ضربة قوية للائتلاف وجاءت بسبب خلافات داخلية بين حزب العمال وحزب الوطنيين الديمقراطيين “الوطد”، حول المرشح الموحد للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 17 نوفمبر المقبل.
ويدعم حزب العمال وبقية الأحزاب ترشيح القيادي البارز حمة الهمامي رئيس حزب العمال والناطق الرسمي باسم الجبهة، للانتخابات الرئاسية بعد أن كان مرشحها أيضا في انتخابات 2014 التي حل فيها ثالثا وانسحب من الدور الأول.