بقلم مهدي قاسم
عرفنا منذ شهور ، من خلال
الأخبار أن ساسة ومسؤولين سابقين قد طُلب منهم رسميا إخلاء العقارات التابعة للدولة ، و التي يستخدمونها مسكنا لهم أو مقرا لنشاطاتهم السياسية و من ضمن هؤلاء أياد علاوي ووزير تربية سابق ــ عذرا لا أتذكر اسمه ــ و الآن جاء الدور إلى مشعان الجبوري الذي يشغل عقارا
تابعا للدولة ، ومن المؤكد يوجد ثمة عشرات ــ أن لم يكن مئات ــ ممن استغلوا مواقعهم السياسية أو الوظيفية ليقيموا ا في عقارات فخمة تابعة للدولة ، غير إنهم واصلوا استخدام تلك العقارات بالرغم من انتهاء مدة صلاحيتهم السياسية أو الرسمية ، ربما دفع بعضهم مبلغا رمزيا
ك” إيجار ” لتلك العقارات بهدف التغطية و الشرعنة المضللة ، و بما أن المسألة لم تعد مختصرة على شخص واحد حيث يُطلب منه مغادرة عقارا للدولة بعد انتفاء مبررات بقائه هناك ، وأن المسألة ليست ” ثأرا سياسيا ” مثلما يزعم السياسي “المشاكس ” علي الشيخ فائق*، فيجب دعم
خطوات الحكومة على هذا الصعيد والوقوف إلى جانبها تأييدا واسعا بغية تحرير عقارات الدولة من سطوة و احتلال هؤلاء الساسة والمسؤولين الطفيليين السابقين والحاليين ، و الذين يعتقدون بأن لهم امتيازات وميزات خاصة واستثنائية بوصفهم مواطنين من ” الدرجة الأولى ” في حين
أن غالبيتهم متورطون ـــ بشكل أو بآخر ـــ بمظاهر الفساد و الرشاوى( خذ اعتراف مشعان التلفزيوني و كذلك حنان الفتلاوي بتقسيم الكعكة و غيرهما أيضا ) و كذلك إهمال الواجب الوظيفي الرسمي أو المنصب ” السيادي ” وخرق القسم الدستوري ، ومن خلال ذلك المشاركة أو الضلوع
المباشرين في دفع العراق إلى هذه الحالة المزرية من فقر وتخلف و تدهور مريع في الخدمات مع تهرؤ و انهيار شديدين في البنى التحتية و الأركان الأساسية لمرافق الدولة ، وبناء على ما ذُكر من معطيات ــ أعلاه ــ فهؤلاء ليس فقط لايتمتعون بحقوق وامتيازات المواطنة من” الدرجة
الأولى ــ مع عدم وجود هكذا درجة قطعا ــ إنما هم أصلا مجرمون سياسيون و مجرمون إداريون و مجرمون اقتصاديون و مجرمون أمنيون وقسم آخر خونة وعملاء لدول جوار و بعاد والخ ، و بالتالي فمكانهم الحقيقي ليس في عقارات وفيلات فخمة تابعة لملكية الدولة التي تخص عموم المواطنين
في العراق ، إنما مكانهم المناسب في زنزانات انفرادية و متسخة و شبه معتمة ، يمضون ــ افتراضا ـ مدة عقوبة حبسهم الشديدة لفترة طويلة .
و يبقى نقول أنه يجب وينبغي
بالضرورة على الحكومة المضي قدما في طرد باقي الساسة والزعماء ” المتنفذين الذين يشّغلون عقارات فخمة وقاعات خطابة و بلاغة ونزاكة تابعة للدولة !!، من أمثال عمار الحكيم و نوري الماكي وبعض آخر من معممين و ساسة متنفذين شيعة و سنة و كوردا على حد سواء ، و ما أكثرهم
!..
بينما ما علينا نحن الكتّاب
المستقلين و غير العقائديين المتحجرين ، أقول فما علينا سوى دعم خطوات الحكومة من هذه الناحية و تشجيعها على مواصلة خطواتها حثيثا حتى تحرير آخر عقار للدولة من سطوة هؤلاء الساسة والمسؤولين الفاسدين و المحتلين المتسلطين..
طبعا ، وفي كل أحوال بدون
أي تمييز بين زيد و عمر ..
هامش ذات صلة :
الشيخ علي: اجراء عبد المهدي
ضد مشعان الجبوري سخيف وغير مبرر
انتقد عضو مجلس النواب فائق الشيخ علي يوم الجمعة بشدة القرار الصادر من مكتب رئيس مجلس
الوزراء عادل عبد المهدي بطرد النائب السابق مشعان الجبوري من عقار للدولة.
وعلق الشيخ علي اليوم من على منصات التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلا “إجراء السيد رئيس
الوزراء ضد السيد (مشعان الجبوري) سخيف وغير مبرر وينطوي على روح ثأرية، ليست روح أب ورجل دولة”.
واستدك القول “وإلّا ما معنى إرسال قوة لانتزاع دار الجبوري منه بحجة إنه مستولي عليه بصورة
غير شرعية! أين كانت الحكومات في السنوات الماضية؟ بل أين كنتَ أنتَ في الشهور الماضية”؟
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي قبل يومين تسجيلا فيديويا اظهرت فيه قيام قوة امنية بمحاولة
طرد الجبوري من ذلك العقار رافقت العملية تشابكا بالأيدي وتبادلا لألفاظ بذيئة وتهديدات ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق) ..