🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

الكتل السياسية علة العراق وسبب كوارثه !!!!

صوت العراق 2019/07/02 00:00

د.أكرم مطلك

أكثر من خمسة عشر عاما والعراقيين ينتظرون معجزة تنزل من السماء لأنقاذهم واخراجهم من كوارثهم ومآسيهم , إنتظار طال والشعب صابر وانا متأكد انه لم يعرف الى متى يبقى يتحمل كل هذه المآسي والمعاناة والى متى يطول صبره؟ أن عدم تطور ونهوض العراق من كبواته وايقاف تدهوره المتسارع والذي سيوصلنا الى فقدان الوطن يعود الى اسباب عديده منها الذاتي ومنها العامل الخارجي ودور امريكا ودول الجوار وتدخلاتها في الشان العراقي

من خلال زيادة نفوذها السياسي والأقتصادي في العراق الغني في ثرواته ونفطه وموقعه الجغرافي يريدون للعراق ان يكون منفذا تجاريا واقتصاديا لأزدهار اقتصاديات هذه الدول ناهيك عن الدور السياسي والمذهبي والقومي لهذه الدول في العراق . بالنسبه للعامل الذاتي هو دور الكتل السياسيه والطبقه السياسيه الحاكمه في العراق والتي معظمها منفذه لمآرب وسياسات الدول الأقليميه والغربيه وحيث عملت الطبقة السياسية في استثمار دورها السياسي في عمليات السطو والنهب لثروات العراق وسرقة مليارات الدولارات في مشاريع وهمية أو فاشله من خلال مكاتبها الأقتصاديه التي شكلتها غايتها تنظيم عمليات النهب وسرقة ميزانية العراق وزيادة امتيازات هذه الأحزاب وترسيخ نفوذها ودورها السياسي .

ان الطبقة السياسية الحاكمة في العراق هي العقبة الرئيسية التي تقف امام تطور ونهوض العراق فهي لاتريد للبلد ان يتعافى اقتصاديا لأنه يضر بمصالحها لأنهم يملكون شبكات تجارية دوليه يستوردون معظم المنتجات الزراعية والصناعية ويبقى شعارهم لازراعة ولاصناعة في العراق بعد اليوم!!. لايريدون الأمان لأن استقرار الأوضاع واستتباب الأمن ليس في صالحها فهي تريد مجتمعا يعيش وضعا أمنيا قلقا ومأزوما يشعر دائما بالخوف وعدم الآمان . لآيريدون المساواة فهم منذ بداية سلطتهم خلقوا من أنفسهم طبقة متميزة اقتصاديا واجتماعيا وسكنوا بمنطفة الخضراء تحميهم قوات مدججة بالسلاح , واغدقوا على انفسهم بأمتيازات كبيرة وشرعوا قوانين لصالحهم . لايريدون العدل لأن البلد الذي يسوده العدل تحكمه قوانيين وتشريعات تسري على الجميع بدون استثناء وهذا مالايريدونه ,يريدون قضاء غير مستقل يملكون التأثير عليه ولايريدون ان يحاسب لصا من لصوصهم ووصلوا الى حد الأستخفاف الكبير بالقضاء . لايريدون الشفافية واظهار الحقائق بل اعتماد اسلوب التضليل والكذب والتزوير والأحتيال لأخفاء سرقاتهم وجرائمهم . لايريدون مجتمعا واعيا أو نهوضا ثقافيا لأن هذا يقلقهم كثيرا لأن استمرار بقائهم مرهون في وجود مجتمعا جاهلا مغيبا لأنهم يعرفون ان الفقر لايحدث تغييرا انما الوعي بالفقر واسبابه هو المحرك للتغيير . لايريدون للشباب ان ينهض بمستقبله ويحدد معالم حياته بل تركه معطلا مخدرا يائسا مكسورا مستكينا للواقع الذي يعيشه كأنه قدر من السماء وينتظر الخلاص من المجهول لايريدون مجتمعا قويا متماسكا بل مجتمعا ضعيفا متصارعا تحكمه التاثيرات العشائريه على حساب القوانين المدنية.

حكايتنا ووضعنا المأساوي الذي يعيشه شعبنا يذكرني بأغنية الراحل مغني المنولوجست المرحوم عزيز علي ويقول فيها :

ذوله الملاليح لابد مانحاسبهم سلموها للريح جنه موسفينتهم

وفوكاها معاكسته الريح وهذا الموج اليطوي طي

ياعرب كثروا الملاليح وسفينتنه غرفت مي

بس بالتصاريح نقبض من دبش عنهم .

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (صوت العراق)