🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

يا تونسُ الخصراءُ

وكالة الحدث الاخبارية 2019/07/07 00:00

يا تونسُ الخصراءُ
د. ريكان ابراهيم
بمناسبة الثورة الشعبية في تونس
لكِ من دمي وَهجٌ
ومن عبراتي
صُبْحٌ يُطِلُّ بواضحِ القسماتِ
يا أمَّ تاريخٍ،
لفرطِ شموخهِ، ما عادَ
محتاجاً لفضْلِ رواةِ
لولا قضاءُ اللهِ فيما اختارَهُ
لجعلتُ شطْرَكِ
قِبلةً لصلاتي
في القيروانِ مآذنٌ وَفّتْ
بها حقَّ الدعاءِ
بصادقِ الأصواتِ
ومرابطٌ للخيل تحكي
قصّةً
من أمسِ (عُقْبةَ) للزمان
الآتي
يا قُبلةً طبعَ الزمانُ
بها على ... خدِّ الحقيقةِ
أجملَ الطَّبْعاتِ
البحرُ يغسِلُ كاحليكِ
هديرُهُ، ويُزيل عن
فَمِكَ الظما بأناةِ
خجلانَ،
أبطلَ سِحْرَ حُوريّاتِه
سِحرٌ لدى غُزلانِكِ الجَذلاتِ
وسماؤكِ الزرقاءُ لم يُعرَفْ
لها ... لونٌ لطُولِ تَلحُّفِ الغيماتِ
أرأيتِ كيف اللهُ خَصَّ عبادَهُ
بالحُسْنِ أنتِ،
ونحنُ بالنظراتِ
سبحانَهُ ...
لو لم يكنْ في ناظرٍ
ذوقٌ لضاعَ
الحُسنُ في الفَلواتِ
لم يكفِ أهلَكِ أن تكوني
قلعةً للعلمِ، فاعتنقوا
هوى الثوراتِ
بهدوءِ مُتّئدٍ، وغَضْبةِ
ثائرٍ ...
علّمتِ غيركِ كيف صِدْقُ
الذاتِ
وإذا أراد حياتَهُ الشعبُ الذي
ظلموهُ خاض غمارها
بثباتِ
وبجودِ مَنْ ماتوا وفطنةِ
مَنْ بقوا، سيظلُّ
زرعُكِ باسِقَ الشَّجَراتِ
يا تونسُ الخضراءُ
يا تلميذةً
أُولى على الفِتيان والفتياتِ
أوَ كُلُّ مَنْ دخلَ امتحان
دروسهِ ...
أرضى أباهُ بناجحِ الدَّرجاتِ؟
فمُباركٌ هذا النجاحُ
بلا دمٍ، ومُقدَّسٌ
ما حُزْتِ في الساحاتِ
كُنّا إذا ثُرْنا ...
قتلْنا بعضَنا ...
متناحرينَ بفُرقةٍ وشتاتِ
حتى اقتفينا فيكِ ...
صَبْر مُعلّمٍ ... بالصَّمْتِ
أنطقَ جامدَ الآياتِ
أرأيتَ بَقَّالاً يُفجّر ثورةً
لو لم يكنْ ...
في الشعب صِدقُ أُباةِ
إنّي أُحيّيهِ وأسألُ
رَبَّهُ ...
طِيبَ المُقامِ بوارفِ
الجنَّاتِ ...
و "اسبارتكوس" مضى وخلَّفَ
بَعْدَهُ
بَقّالَ تونسَ في الصِّراعِ العاتي
وتدورُ دورَتها الحياةُ
ليلتقي ... عظماؤها في أصدقِ
الغاياتِ
*
يا تونسُ الخصراءُ ... ماضيكِ
أزدهى ... بالمكرُمات وماجَ
بالحَسَناتِ ...
كتبَ ابنُ خلدونٍ مُقدِّمةَ الرؤى
فأتمَّها الشابيُّ بالآهاتِ
هذا بعلم الاجتماعِ وذاَك مِنْ
تابوتِ موتٍ ...
يعزِفُ النَّغماتِ ...
فرشَا حصيرَ الارضِ
ممّا قدمّا ... فاخضرَّ
وجهاً بعد طُولِ مَواتِ
حَسبتهُ تونسُ
لُجّةً رفَعَتْ لها
ثوباً ... تسيرُ وَئيدةِ الخَطواتِ
وُلِدَ الربيعُ من الخريفِ
وطالما ... تتوالدُ الأحياءُ
من أمواتِ
فاندسَّ بين غصونهِ وورودِهِ
أعداءُ كُلِّ تَفتُّحٍ  لحياةِ
حسدتْهُ عينٌ لا تخافُ من الرُّقى
أو مُبطلاتِ السِّحرِ
في الكُرباتِ...
فبكى ابنُ خلدونٍ
وخاب رجاؤه ... وتلعثَمَ
الشابيُّ بالعَبراتِ؟

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)