هبة تعيد "العقب الحديدية" لجاك لندن في عمان
صدر حديثاً عن دار هبه ناشرون وموزعون
تحت شعار "من حقي أن أقرأ" أطلقت دار نشر أردنية هي "هبة - ناشرون وموزعون" سلسلة روايات عالمية مترجمة، وكانت باكورة هذه السلسلة هي "رواية العقب الحديدية" للكاتب الأمريكي جاك لندن.
ولد جاك لندن في العام 1876 في الولايات المتحدة الأمريكية، وتوفي فيها العام 1916، وكان والده كاهناً يمتهن التنجيم وقراءة الغيب والممحي، ولهذا يُعَرّف جاك لندن في الأدبيات الاشتراكية والماركسية بأنه يتجدر من الشريحة البرجوازية الصغيرة، ويعمل في خدمة الكادحين.
تجرع جاك لندن مرارة الحياة، وامتهن أعمالا مختلفة، منها الصحافة، والعمل في المعامل، ومراسلا صحفياً، وعامل منجم، وقيل إنه انتحر بسبب الأزمة المالية، التي كان يعاني منها بالإضافة الى الأمراض، التي أصيب بها وكلها كانت تسبب الوفاة.
يعدّ اسم رواية "العقب الحديدية" اسماً قوياً كان جاك لندن يرمز به إلى البلوتوقراطية.
الرواية صدرت في العام 1907، وهي تصور الصراع الذي تنبأت بنشوبه، ذات يوم، إذا ما سمحت بذلك الالهة في لحظة من لحظات غضبها، بين البلوتوقراطية والشعب، فقد كان جاك لندن يتمتع بتلك العبقرية الفريدة، التي تدرك ما هو محجوب عن سواد الناس، ويملك معرفة خاصة تمكنه من الكشف عن ضمير المستقبل.
كان جاك لندن تنويرياً يرفض الظلم، الذي يتعرض له الإنسان من التكنولوجيا، التي سحقته وبدأت تأخذ دوره، وتحوله إلى عبدٍ لها، فهو خلق شخصيته الروائية، التي أطلق عليها اسم "ارنست ايفرهارد" الرجل الحكيم القوي الطيب، ليتحدث عن نفسه هو، إذ كان ارنست كالمؤلف من أبناء الطبقات الكادحة، وكان يعمل بيديه الاثنتين، وهو ابن فلاح، وقد شرع بكسب رزقه وهو بعد في العاشرة من عمره، عن طريق بيع الصحف. وارنست ايفرهارد مفعم بالشجاعة والحكمة، وكلها صفات مشتركة بينه وبين المؤلف، الذي خلقه .