بن كيران بالغ في تقدير قوته: قانون التعليم يمر
الرباط - كشفت مصادقة البرلمان المغربي على قانون التعليم المثير للجدل ضعف موقف الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بن كيران الذي حشد منذ مصادقة لجنة برلمانية عليه، من أجل عرقلته وهو ما انطلق باستقالة رئيس الكتلة النيابية للحزب إدريس الأزمي الإدريسي.
وتبنى البرلمان المغربي قانونا يقضي باعتماد لغات أجنبية في تدريس بعض المواد ولاسيما العلمية، وهو الموضوع الذي أثار جدلا وانقساما لعدة أشهر، حيث اعتبره معارضوه موجها ضد اللغة العربية لصالح الفرنسية.
ويندرج هذا النص ضمن قانون إطار يهدف إلى إصلاح التعليم في المغرب تم تبنيه بالأغلبية في مجلس النواب. لكن نواب حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي امتنعوا عن التصويت لصالح المادة الثانية من القانون والمتعلقة باللغات الأجنبية.
وتنص المادة الثانية على أن التناوب اللغوي هو “مقاربة بيداغوجية وخيار تربوي مندرج يستثمر في التعليم متعدد اللغات، بهدف تنويع لغات التدريس إلى جانب اللغتين الرسميتين للدولة، وذلك بتدريس بعض المواد، ولاسيما العلمية والتقنية منها”.
وتشكل العربية والأمازيغية لغتي البلاد الرسميتين إلا أن الفرنسية مستخدمة بشكل واسع في أوساط العمل. وتفيد المنظمة العالمية للفرنكوفونية بأن المغرب كان يضم في العام 2018 أكثر من 12.7 مليون ناطق بالفرنسية من أصل 35 مليون نسمة عدد سكانه الإجمالي.
وقد اعتمدت سياسة تعريب التعليم في المغرب في مطلع الثمانينات لتعزيز دور المحافظين والإسلاميين خصوصا أمام اليسار المعارض.
إلا أن الكثير من المسؤولين السياسيين حتى المؤيدين لتعريب التعليم يرسلون أبناءهم إلى مدارس أجنبية لضمان مستقبل أفضل لهم.
وفشل عبدالإله بن كيران في إقناع نواب حزبه بإسقاط القانون الإطار للتعليم؛ إذ اختار الفريق التصويت لصالح مشروع القانون برمته رغم معارضتهم للمادة المتعلقة بلغات التدريس.
وكان بن كيران وهو أيضا رئيس الحكومة السابق قد دعا نواب ووزراء حزبه إلى تحمل مسؤولياتهم في ما يتعلق بمشروع قانون التعليم “حتى لو أدى الأمر إلى سقوط البرلمان وسقوط الحكومة”.
وقال بن كيران “إنه فكر كثيرا في مغادرة حزبه بعد التصويت على مشروع القانون الإطار في لجنة التعليم والثقافة والاتصال” مضيفا “لم أعد أشعر بأنه يشرفني أن أنتمي إلى حزب أمانته العامة تتخذ هذا القرار مهما كانت الدوافع”.