كوشنر يروج في المنطقة لكامب ديفيد جديد
القدس- قام مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر بزيارة لإسرائيل والأردن في إطار جولة جديدة بالمنطقة تشمل مصر والسعودية والإمارات وقطر في سياق الترويج وحشد الدعم لخطة السلام الأميركية المعروفة بصفقة القرن.
وذكرت تسريبات إسرائيلية أن الجولة الجديدة لكوشنر ليست تفاوضية بالمعنى الحرفي للكلمة، بل الغاية منها طرح جملة من المقترحات على الدول العربية أهمها عقد مؤتمر قمة في منتجع كامب ديفيد برعاية الرئيس دونالد ترامب.
ولهذا المنتجع رمزية خاصة حيث احتضن محادثات مباشرة للمرة الأولى بين إسرائيل ودولة عربية وهي مصر في العام 1987 انتهت بتوقيع الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن أول معاهدة سلام، وذلك في 17 سبتمبر من العام ذاته برعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر.
وجدد العاهل الأردني خلال استقباله كوشنر والوفد المرافق له الذي يتضمن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات والمبعوث الخاص لإيران برايان هوك التأكيد على موقف بلاده الثابت لجهة “قيام دولة فلسطينية تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل”.
وينظر الأردن بارتياب شديد لخطة السلام الأميركية والتي تنسف على ما يبدو مشروع حل الدولتين وتسقط حق عودة الملايين من اللاجئين المنتشرين في دول الجوار بينها المملكة، وتخشى عمان على ضوء ذلك من أن تحيي الخطة الموعودة فكرة “الوطن البديل”.
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد استبق جولة كوشنر الجديدة بزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة ومصر وقبلها استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتوحيد الموقف بشأن القضية الفلسطينية وأسس السلام المعروفة.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى قلب تلك الأسس رأسا على عقب، وبدل المعادلة القائمة على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المدخل الرئيسي لتطبيع إسرائيل علاقاتها مع الدول العربية، ترى إدارة ترامب أن العكس هو المطلوب وهي تراهن على إقناع حلفائها العرب غير المتحمسين لذلك.
وذكر أن كوشنر يحمل معه للمنطقة مقترحا لعقد مؤتمر قمة يجمع بين نتنياهو وعدد من زعماء الدول العربية تحت رعاية الرئيس الأميركي في كامب ديفيد بواشنطن.
و أن القمة المذكورة مقترح عقدها قبل الانتخابات العامة المقررة في إسرائيل التي تنطلق في سبتمبر المقبل. وأضافت أن ترامب سيقوم خلال القمة باستعراض الخطوط العامة لرؤيته لعملية السلام التي تم إعدادها سويا مع نتنياهو والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة رون ديرمر. كما ستأتي القمة المنتظرة كجزء من حملتي نتنياهو وترامب الانتخابية وتخدم مصالحهما الانتخابية.
ويواجه نتنياهو استحقاقا انتخابيا صعبا في ظل وجود منافسين أشداء وسبق أن قدم له ترامب خلال الحملة الانتخابية السابقة دعما مهما باعترافه بالجولان السوري المحتل أرضا إسرائيلية.
وقد يكون التوجه لتسريع إعلان الشق السياسي من صفقة القرن في قمة كامب ديفيد مرتبطا برغبة ترامب في تقديم جرعة دعم قوية لنتنياهو أو “بيبي” كما يحلو للإسرائيليين مناداته.