🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

أشطر و أسرع لص سياسي محافظا سابقا 

صوت العراق 2019/08/01 00:00

بقلم مهدي قاسم


طبعا من باب الطرافة  و التهكم استخدمنا كلمة ” أشطر ” ــ أعلاه ــ إذ لكي  يكون المرء لصا سياسيا في العراق فالمسألة لا تحتاج إلى شطارة أو ذكاء ، كلما عليه أن يعمله هو أن يلتق بحزب أو كتلة سياسية  متنفذة لكي يكون قريبا من مصادر المال العام حتى ينهب حسب كيفه و نهمه وجشعه ، سيما إن حرامية المنطقة الخضراء قد برهنوا إن أغلبهم إما أغبياء بلداء أو فاشلين في أداء مهامهم ومسؤولياتهم  الحسّاسة والخطيرة الملقاة على عاتقهم ، دون أن ينجزوا أي إنجاز تاريخي يذكر باستثناء سرقة مليارات دولارات ، كرقم قياسي استثنائي فعلا ، دخل التاريخ من أبوابه الواسعة كلطخة عار أبدية لا تُمحى من  جبين هؤلاء اللصوص و الذين لا زال أغلبهم يشغل إما منصبا ما أو موقعا قياديا في أحد الأحزاب و التنظيمات الفاسدة ..


إلا أن محافظ نينوى   نوفل العاكوف المقال الذي لم يبق في منصبه  سوى بضعة أشهر قليلة فقط فقد تمكن من  خمط هو و بطانته ” ما يقارب  مبلغ 11 مليارا و320 مليون دينار عراقي *، بهذا ربما يعد هو أسرع لص الذي استطاع فرهدة هذا المبلغ الطائل في غضون  وقت قصير نسبيا ، وكأنه كان يحس بعدم بقائه في منصبه لمدة طويلة فأراد أن يحمل ما خف حمله و زاد ثمنه لكي يصبح مليونيرا بأسرع وقت ممكن مثل باقي لصوص المنطقة الخضراء ، إلا أنه يبدو أن فرحته بهذه الغنيمة الكبيرة سوف لن تدوم ، و ذلك بفضل إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية التي وضعت اسمه تحت عقوبات مع باقي ساسة ومسؤولين عراقيين ، وهو الأمر الذي يعني تحريك قضية جنائية ضده و تقديم طلب أمر إلقاء القبض عليه وتسليمه للسلطات العراقية ، هذا إذا تقدمت الحكومة العراقية بمثل هذا الطلب أو حركت ضده قضية جنائية ، فحرامية المنطقة الخضراء ــ عموما متضامنون ــ فيما بينهم أما عن طريق العفو العام أو تمويه القضية أو طمطمتها في دهاليز القضاء العراقي


هامش ذات صلة :


*( لتأمين حماية القضاة المكلفين بمواجهة الفساد


إغاثة وإيواء نازحي الموصل ضحية فساد مالي كبير

د أسامة مهدي



المجلس الاعلى العراقي لمكافحة الفساد منعقدا برئاسة عبد المهدي


كُشف النقاب في بغداد  اليوم عن عملية فساد كبرى ضحيتها عمليات إغاثة وإيواء نازحي الموصل من خلال اختلاس 10 ملايين دولار.. فيما دعا المجلس الأعلى لمكافحة الفساد إلى تأمين الحماية للقضاة لتمكينهم من أداء مهامهم بمواجهة الفساد.


إيلاف: أعلنت هيئة النزاهة العراقية العامة، وهي مؤسسة شبه مستقلة تابعة للدولة، مهمتها مراقبة وكشف عمليات الفساد في البلاد، الثلاثاء، عن ضبط عملية اختلاس بأكثر من 11 مليار دينار (حوالى 10 ملايين دولار) من مخصصات عمليات إغاثة وإيواء نازحي محافظ نينوى الشمالية التي كان تنظيم داعش قد احتلها في منتصف عام 2014، وأرغم مئات الآلاف من سكانها الأربعة ملايين نسمة بالنزوح عنها قبل أن تحررها القوات العراقية في منتصف عام 2017.


وأشارت الهيئة في بيان عرضت فيه تفاصيل العملية وتابعته “إيلاف” إلى أن “فريق عملها قام بضبط الأوليات الخاصة بصرف مبلغ 11 مليارا و320 مليون دينار عراقي (حوالى 10 ملايين دولار) في ديوان محافظة نينوى في قسمي الحسابات والموازنة وهندسة الإدارة المحلية”.. موضحة أن هذه الأموال المسروقة كانت مخصصة من قبل وزارة الهجرة والمهجرين كسلفة للمحافظة لإغاثة وإيواء النازحين من خلال تجهيز المواد وتنفيذ الأعمال لدائرة الصحة ومدير التربية في نينوى.


وقالت إنه تم ضبط سند قيد اليومية المتضمن إيداع المبلغ المذكور والصكوك الصادرة من مصرف الرافدين / فرع بغداد، إضافة إلى صور طبق الأصل عن كل من الحساب الجاري بموجب الصك الصادر من وزارة الهجرة والمهجرين وسندي صرف بقيمة المبلغ ونسخ مصورة من أوليات الصرف الخاصة بالمبلغ لتأهيل مستشفيي السلام التعليمي والحروق في الموصل.


وأوضحت الهيئة أن التحقيقات التي قام بها الفريق قادت إلى الكشف عن أن المبلغ تم سحبه كاملًا، ولم يتم إيداعه في حساب مصرفي خاص بالمحافظة ولا في “خزانة” المحافظة، وإنما أودع في إقليم كردستان.. مبينة أنه تم اختيار المقاولين المنفذين لتأهيل المستشفيين من قبل محافظ نينوى السابق المقال نوفل العاكوف، وجرى تسلم المبالغ الخاصة بها عن طريقه، وتأييد ذلك بنسخة من وصل قبض يؤيد تسلم المبالغ في أربيل عاصمة الإقليم.


وأكدت هيئة النزاهة أنه قد تم تنظيم محضر ضبط أصولي بالمضبوطات وعرضه على الهيئة التحقيقية المختصة بقضايا النزاهة في محافظة نينوى التي قررت إجراء التحقيق استنادًا إلى أحكام قانون العقوبات.


وكان البنك المركزي العراقي قد وجّه في 25 من الشهر الحالي جميع المصارف العراقية بتجميد حسابات أربعة مسؤولين عراقيين صدرت ضدهم عقوبات أميركية، بينهم محافظ نينوى نوفل العاكوب. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في الاسبوع الماضي فرض عقوبات على هؤلاء المسؤولين تقضي بفرض حظر على ممتلكاتهم في الولايات المتحدة، كما ستمنع مواطنيها من إجراء أي تعاملات تجارية معهم، والتواصل مع المؤسسات المالية الأميركية.. إضافة الى حظر القدرة على التعامل مع الشركات الأميركية أو الحصول على تأشيرات لزيارة الولايات المتحدة.


وفي ما يخص العقوبات المفروضة على العاكوب، قالت الوزارة إنها جاءت لتورطه في الفساد بما في ذلك التملك غير المشروع لأصول الدولة أو مصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية أو الفساد المتعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية أو الرشوة.


واوضحت انه بعد حادث العبارة في الموصل مركز نينوى الذي أسفر عن مقتل حوالى 100 شخص قد عزله البرلمان العراقي من منصبه، حيث ان العبارة كانت محملة بخمس مرات أكثر من قدرتها وتنقل العائلات إلى جزيرة على نهر دجلة عندما غرقت.


تأمين حماية القضاة المكلفين بمواجهة الفساد


واليوم دعا المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في جلسة برئاسة رئيسه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى حسم الملفات الخاصة بالفساد وتشديد الأحكام القضائية الخاصة بالمسؤولين عنه وتأمين الحماية اللازمة لقضاة النزاهة لتمكينهم من اداء مهامهم بمواجهة الفساد.


وأيّد المجلس في بيان اطلعت على نصه “إيلاف” قرارات اتخذها مجلس القضاء الأعلى في 25 من الشهر الحالي قال انها جاءت مكملة للإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية في مكافحة منظومات الفساد خصوصاً ما يرتبط منها بملف المنافذ الحدودية ومنع الجهات غير الحكومية من التدخل في عمل المنافذ واتخاذ أشد العقوبات بحقهم وما يمثله ذلك من حافز للجهات الرقابية والتفتيشية في ممارسة دورهم على أتم وجه وكذلك ما يرتبط بملف آفة المخدرات واتخاذ أقصى العقوبات بحق المرتبطين بهذه الآفة سواء أكانوا متعاطين أو مروجين أو متاجرين أو ناقلين أو وسطاء.


واشار الى ان القرارات تلزم الوزارات المختصة بتنفيذها بما فيها إبرام الاتفاقيات الثنائية مع دول الجوار والدول الإقليمية لمساعدة العراق على الحد من عمليات التهريب.. إضافة الى  ضرورة السرعة في حسم الملفات المرتبطة بالنزاهة لمكافحة الفساد وتشديد الأحكام القضائية الخاصة بها.


واشار المجلس الى انه من جهته قد اوعز إلى الجهات الرقابية والتفتيشية وذات الصلة بتزويد القضاء بجميع الأوليات والأدلة اللازمة التي تُمكنه من سرعة حسم قضايا الفساد المرفوعة امامه .. مشددا على المحاكم والقضاة “بضرورة إصدار أشد الأحكام القضائية بحق المتهمين في قضايا الفساد المالي والإداري وبما يحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها ويحفظ لها حرمتها”، على حد قول البيان الرسمي.


وكان عبد المهدي قد كشف في الاسبوع الماضي أن عدد المتهمين بقضايا فساد المحالين على المحاكم حتى منتصف الشهر الماضي بلغ 2200 متهم، من بينهم أربعة وزراء و123 من أصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم، إضافة إلى استدعاء 11 وزيرًا للتحقيق.


أوضح أن مجموع القضايا الجزائية الخاصة بالنزاهة والمحالة على المحاكمة بلغ 1267 قضية للفترة نفسها، فيما بلغت عمليات الضبط الكلي 261 عملية، وعدد العمليات التي أسفرت عن ضبط 110 متهمين، وعدد المتهمين المضبوطين 607 أشخاص.


وأضاف أن مجموع المبالغ المضبوطة قد بلغ 21 مليار دينار (20 مليون دولار)، بينما بلغ مجموع الأموال المحافظ عليها لغاية الفترة نفسها 231 مليار دينار (230 مليون دولار).. موضحًا أن مجموع القضايا قيد التحقيق، والتي لم تحسم لحد الآن بلغت 4117 قضية.




لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (صوت العراق)