🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

فرصة ذهبية أمام عادل الزوية ليكون عادل الساحة الوطنية !

صوت العراق 2019/08/07 00:00

بقلم مهدي قاسم

أظن أن عملية إقدام وزارة الخزانة الأمريكية على فرض عقوبات
على بعض شخصيات سياسية عراقية متهمة بالفساد و استغلال السلطة و غير ذلك من تجاوزات قانونية أخرى ، ربما ستتبعها موجة جديدة على شخصيات فاسدة أخرى ، نقول قد يكون كل هذا فرصة ذهبية ممتازة و استثنائية أمام حكومة عادل عبد المهدي لاستغلالها بشكل جيد و ذكي ، بهدف أن
تتحول إلى مجال واسع وراسخ لتعاون وتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية وغيرها من مؤسسات مالية و جنائية و قضائية أمريكية أخرى لملاحقة لصوص المنطقة الخضراء الكبار سواء ممن هربوا إلى الخارح أو ممن لا زالوا يعيشون في الداخل متحصنين بأحزابهم و تكتلاتهم و مناصبهم ،
و ذلك من خلال متابعة مئات مليارات دولارا ت قاموا بتهريبها إلى خارج العراق ، إذ أننا واثقون تماما بإمكانية وزارة الخزانة الأمريكية و المؤسسات المالية و المصرفية الأخرى وبمساعدة الشرطة الاتحادية هناك و كذلك في بلدان أخرى ، يمكن متابعة و اقتفاء أثار هذه التحويلات
المالية الطائلة : سواء كان رقما حسابيا أو حجما ماليا متحولا إلى عقارات و غير ذلك ، و على أي رقم حساب مصرفي وفي رصيد مَن ، و متى و كيف ؟، و عبر أي بنك أو بنوك وفي أي بلد ، لتصبح هذه المعلومات الضرورية والمؤكدة ـــ فيما بعد ـــ أساسا ذات صلاحية قانونية ، بغية
تحريك قضية جنائية ضد هؤلاء اللصوص الفاسدين بتواز مع عملية حجز أموالهم وممتلكاتهم المنقولة و غير منقولة ، فضلا عن إيداعهم الحبس الاحتياطي لحين قيام القضاء العادل و المستقل البت في قضيتهم إدانة أو براءة .

لو إنه فعل ذلك لتم نسيانه من قبل الشارع العراقي كعادل
الزوية ، و ليعده عادل الوطنية..

ولكن هل تفعلها حكومة عادل عبد المهدي أو هو شخصيا ؟ ،
أنا أشك في ذلك ، فهو أكثر ترددا و ومساومة من أن يتجرأ للقيام بمثل هذا الإنجاز التاريخي ، إضافة إلى إنه ” كان و لا زال ” منهم وإليهم يرجع و يعود ولاء و مصيرا بمنصبه الحالي ..

علما أن الفرصة متاحة كذلك أمام عادل عبد المهدي ليدخل
التاريخ فعلا كرجل وطني إذا أقدم على ذلك حقا : أي إذا قام بملاحقة اللصوص الكبار من حرامية المنطقة الخضراء ــ جنائيا ـ ومن ثم استرجاع مئات المليارات التي هربّوها إلى الخارج وقام باستثمارها في حقول التنمية الاقتصادية والبشرية ، ولا سيما ، بل تحديدا في مجال
تشغيل عشرات آلاف من الأيدي العاملة العاطلة في مجالات الاستثمار عبر تحديث و تطوير قطاعات الزراعة و الصناعة و الخدمات العامة..

غير أن تجارب وويلات السنوات 16 الماضية و الكارثية التي
مرت بطيئة ، مثقلة بمعاناة شديدة للمواطن العراقي ، قد جعلتنا نعتقد بأن غالبية الساسة الإسلاميين ” الشيعة ” لا تحدوهم أية رغبة في دخول التاريخ كرجال دولة بناة ووطنيين مخلصين تحدوهم رغبة في أن يشتهروا ببناء وتشييد دولة عراقية عصرية ومزدهرة و صالحة لعيش سعيد
، بقدر ما تستهويهم دوما رغبة جامحة للبقاء في قمامة التاريخ حيث ستلاحقهم لعنة الأجيال العراقية على مر عقود طويلة ، بسبب تكريسهم مراحل من خراب وفساد وفشل و لصوصية التي لم يكن لها مثيلا لا في عصرنا القديم ولا في عصرنا الحالي .

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (صوت العراق)