🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

هل أصبح عندنا شهرستاني جديد مع كذب عتيد ؟!

صوت العراق 2019/09/01 00:00

بقلم مهدي قاسم

كنا يتذكر تصريحات وزير الطاقة السابق حسين الشهرستاني
، نتذكرها بضحكة أقرب إلى بكاء ، سيما وعوده المضلِلة وتأكيده الكاذب على زيادة الإنتاج في الطاقة الكهربائية ليس إلى مستوى تغطية العراق برمته فقط ، إنما بكميات إضافية كبيرة بهدف التصدير أيضا !!..

لتتحول فيما بعد تلك التصريحات إلى شكل من نكات و نوادر
وطرافة للسخرية والضحك في ذاكرة العراقيين بعد مرارة يومية و نكد انزعاجات نفسية من انقطاع متواصل للخدمات الكهربائية في العراق ..

و يبدو أن ثمة من يريد في وزارة و الكهرباء العراقية
اليوم إحياء ذلك الميراث الشهرستاني للكذب والتضليل والخداع والمراوغة بهدف بيع أحلام عصافير وردية للعراقيين في وسط كوابيس يومية فظيعة من سوء وتلكؤ الخدمات الرديئة في العراق ..

أو على الأقل هذا ما يتضح من التصريح التالي :

(
وتقول الكهرباء العراقية ان مشروع الربط الخليجي سيعود بالنفع على
مجمل منظومة الطاقة الوطنية العراقية، ويعد استثماراً في مجال الطاقة وتوفيرها كسلعة ستراتيجية يمكن تسويقها عبر دول الخليج وصولاً الى الدول الأوربية على المدى البعيد * ) .

و ليس هذا فقط ، إنما يكاد أن يشعر المرء وهو يقرأ ما بين تلك السطور والفقرات
المقوّسة ــ أعلاه ـ بخصوص تصدير وفرة الكهرباء العراقية إلى الخارج بهدف الاستثمار المزعوم !!، نقول يكاد يشعر المرء بإن ثمة رائحة قوية ونفاذة للفساد تفوح من هذا التصريح و على وشك وقوع ، الأمر الذي يستوجب الحذر و اليقظة والانتباه ، لإحباط أو عرقلة أية نية
جديدة و شهية مفتوحة جيدا في أفق الفساد المخيم من موجة قوية جديدة لنهب وفرهدة ، خاصة إذا عرفنا أن عقد صفقات بين مسؤولين عراقيين و خليجيين غالبا ما تسبقها عملية تبادل حقائب محشوة بمئات آلاف أوملايين من دولارات يدفعها مسؤولون خليجيون لشراء ذمم و ضمائر ميتة لمسؤولين
عراقيين ..

و كثير من العراقيين يتذكرون شيئا من هذا القبيل بخصوص تنازل العراق عن ميناء
خور عبدالله للكويت الشقيقة والمعروفة بعد تقديم هذا النوع من الحقائب المحشوة : ك” هدايا ” أخوية بسيطة !!..

بينما الجميع يعلم و يعرف إنه ليس لدى العراق في الوقت الراهن ما يبيعه للعالم
باستثناء النفط ، في حين لدى أغلب دول العالم كل شيء يستطيع بيعه للعراق ، ابتداء من إبرة و فجل وبطاطيس و انتهاء بأحداث تقنيات متطورة ، و بالعملة الصعبة ، و بأسعار مضاعفة ، بغية دفع رشاوى لهذا المسؤول العراقي أو ذاك لإتمام الصفقات التجارية و ضمان استمراريتها
إلى أمد بعيد ..

نقول كل هذا ، ومثلما قاله غيرنا أيضا ، إن محاولة الهروب الدائمة إلى الأمام
من أزمة الطاقة الكهربائية في العراق و عبر خطط و ألاعيب وحيل هزيلة وبائسة من ضمنها ربط هذه الطاقة بخط طاقة بلد آخر ، سوف لن تحل هذه الأزمة ، أنما الحل الجذري و العملي والنوعي الأفضل و الثابت النافع هو :

تشييد محطات طاقة كهربائية ذات مواصفات جيدة وممتازة داخل العراق يكون من
شأنها تزويد المناطق العراقية قاطبة بالتيار الكهربائي المتدفق على مدار اليوم و طيلة أربع وعشرين ساعة متواصلة و على مدى سنين طويلة ، مع بذل جهود متواصلة للصيانة والتطوير والتنمية الدائمة لهذه الطاقة و التي بدونها لا يمكن التقدم و التطور إطلاقا ..

هامش ذات صلة :

*(الكهرباء العراقية تستكمل الإجراءات النهائية لربط
الطاقة الخليجي للجنوب
اجرى وزير الكهرباء لؤي الخطيب محادثات تخص الربط الخليجي للطاقة.

وذكر بيان للوزارة، عُقدت في مقر وزارة الكهرباء اجتماعات “مهمة” استمرت يومين،
بدأت يوم الأربعاء الموافق ٢٨ /٨/ ٢٠١٩، في جلسة نقاشية مطولة بين الوزير ووفد الإدارة التنفيذية لهيئة الربط الخليجي برئاسة المهندس احمد الابراهيم، ومن ثم أعقبها الاجتماع النهائي يوم الخميس الموافق ٢٩ /٨/ ٢٠١٩.

واضاف ان المباحثات تناولت وضع اللمسات الأخيرة قبل المضي بعملية الربط النهائي
المزمع اجراؤها في الفترة المقبلة، حيث تم مناقشة متطلبات الربط النهائي الفنية والمالية والقانونية التي ستسهم في تعجيل إجراءاته.

وسيتم تزويد الشبكة الوطنية العراقية بطاقة (٥٠٠ ميكاواط) عند الحاجة كمرحلة
أولى، والتي ستعزز الطاقة الكهربائية المجهزة لمناطق جنوب البلاد، وتوفير أسس تبادل الطاقة الكهربائية .

من جانبه أكد وكيل وزارة الكهرباء، استعداد الوزارة لتطوير واقع شبكات النقل
والتوزيع ما سيسهم بزيادة وثوقية الشبكة الكهربائية في عموم البلاد.

هذا وقد أكد المجتمعون، ضرورة مراعاة عنصر الوقت، واختصار الزمن بغية إنهاء
هذا المشروع بالسرعة الممكنة كونه يعد من المشاريع العملاقة التي تعزز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الاعضاء .

وتقول الكهرباء العراقية ان مشروع الربط الخليجي سيعود بالنفع على مجمل منظومة
الطاقة الوطنية العراقية، ويعد استثماراً في مجال الطاقة وتوفيرها كسلعة ستراتيجية يمكن تسويقها عبر دول الخليج وصولاً الى الدول الأوربية على المدى البعيد ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق ).

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (صوت العراق)