العراق... قتلى من المتظاهرين بالرصاص الحي

آخر تحديث 2020-01-25 00:00:00 - المصدر: اندبندنت عربية

تتسارع المعلومات الواردة من العراق، وأفيد بمقتل ما لا يقل عن أربعة متظاهرين بالرصاص الحي، وفي التفاصيل المتوافرة حتى اللحظة، قتل متظاهر في بغداد واثنان آخران مدينة الناصرية جنوب البلاد، بالرصاص الحي السبت، وفق ما أفادت مصادر طبية، خلال مواجهات مع القوات الأمنية التي بدأت صباحاً إعادة فتح شوارع، ما أثار مخاوف من فض الاحتجاجات المطلبية بالقوة. وأفيد بان السلطات العراقية أعادت فتح ساحات وشوارع في بغداد ومدن جنوبية، غداة تظاهرة كبيرة دعا إليها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بغداد للمطالبة بخروج القوات الأميركية من العراق، وأعلن بعدها توقفه عن دعم التظاهرات المطلبية.

كما أصيب 22 شخصا من متظاهري العاصمة بغداد، بينما وقع عشرات الجرحى الآخرين في ذي قار. وخرجت مسيرات احتجاجية في بغداد وذي قار والديوانية كربلاء.

اشتباكات وإصابات

وكانت الشرطة العراقية اشتبكت مع محتجين في وسط بغداد أثناء محاولتها فتح طرق وجسور رئيسة، وشرعت السلطات في إزالة الكتل الخرسانية من موقع الاحتجاج الرئيسي بالعاصمة، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح.
وسارع المحتجون إلى التوافد بكثرة على ساحة التحرير وسط بغداد لمواجهة محاولة فض الاعتصام، حيث تقدمت قوات الأمن وهي تطلق النار في اتجاه المعتصمين وسُجلت 28 إصابة بحالة اختناق بالغاز المسيل للدموع على الاقل، وهاجمت قوات مكافحة الشغب محتجين في ساحة الخلاني في العاصمة.
في المقابل، أعلن الناطق باسم العمليات المشتركة أن "رفع خيم الاعتصام سيكون بالتنسيق مع المعتصمين"، ما يوحي بوجود قرار بإنهاء ظاهرة الاحتجاج في ساحات العاصمة بعدما رُفعت في مناطق الجنوب الجمعة.

" itemprop="thumbnailUrl">

 

فتح الطرقات

وذكرت المصادر الأمنية أن قوات الأمن بدأت في إعادة فتح الطرقات في بغداد لا سيما طريق محمد القاسم وجسر الأحرار، في حين قام بعض أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بجمع الخيام التي أقاموها للانضمام إلى الاعتصامات المستمرة منذ أشهر.
وكان متظاهران عراقيان قُتلا وأصيب العشرات بجروح الجمعة، خلال مشاركتهم في تظاهرة مناهضة للحكومة في بغداد، وفق الشرطة ومصدر طبي. وقال المصدر إن أحد القتيلين أصيب بالرصاص الحي والثاني بقنبلة غاز مسيل للدموع. وحصلت أعمال العنف بعد مشاركة الآلاف في تظاهرة مناهضة للوجود الأميركي. كما أفيد عن فقدان ثلاثة فرنسيين وعراقي، أعضاء في منظمة كاثوليكية غير حكومية في بغداد.

ضربة عين الأسد
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن 34 جندياً أميركياً تعرّضوا لإصابات في الدماغ جرّاء الضربات الإيرانيّة التي استهدفت قاعدة عين الأسد في غرب العراق، ليل 7-8 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وقال المتحدّث باسم "البنتاغون" جوناثان هوفمان لصحافيين إنّ "34 جندياً شُخّصت إصابتهم بارتجاجات في الدماغ وإصابات الدماغ الرضحية (تي بي آي)".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال هوفمان إن 17 من المصابين نُقلوا إلى ألمانيا لتلقّي العلاج، وعاد ثمانية منهم الجمعة إلى الولايات المتحدة. وأضاف خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون "سيستمرون بتلقي العلاج في الولايات المتحدة، إما في والتر ريد (مستشفى عسكري قرب واشنطن) أو في قواعدهم الأساسية".
ولفت إلى أنّ المصابين التسعة الآخرين الذين نُقلوا إلى ألمانيا "لا يزالون يخضعون لتقييم وعلاج هناك"، بينما عاد 17 آخرون تلقوا العلاج في المنطقة إلى خدمتهم العسكرية في العراق.
وأشار هوفمان إلى أن من بين الأعراض التي يعاني منها الجنود، "الصداع والدوار وفرط الحساسية للضوء والانفعال والغثيان". اختفت هذه الأعراض بسرعة في بعض الحالات، لكنها تفاقمت بالنسبة إلى الحالات الأخرى، وتم إجلاء الجنود.
وانتهز المشرعون الديمقراطيون هذا الإعلان لاتهام الرئيس دونالد ترمب بالكذب بشأن الضربة الإيرانية.

إعاقة دائمة

وقالت عضو الكونغرس عن فلوريدا، ديبي واسرمان شولتز "على الرغم من أنه يقلل من هذه الإصابات باعتبارها صداعاً، فإن نصف إصابات تي بي آي (إصابات الدماغ الرضحية) تتطلب جراحة وقد تؤدي إلى إعاقة دائمة".
أما السيناتور عن رود آيلاند، جاك ريد، رئيس السن للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ فوصف إصابات الـ"تي بي آي" بأنها "أمر خطير". وقال "إنه ليس صداعاً. وتقليل حجم إصاباتهم خطأ صريح للرئيس ترمب. إنّه مدين لهم باعتذار".
أما جو بايدن المرشح الديموقراطي المحتمل للرئاسة فاعتبر خلال مهرجان انتخابي في نيو هامبشير أن الرئيس "رفض" إصابات الجنود. وأضاف بايدن "أجد ذلك بكل صراحة مقرفاً".

تظاهرة الصدر

وكان الآلاف شاركوا في التظاهرة التي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في ساحة الحرية بمنطقة الجادرية قرب جامعة بغداد. وتجمّع الآلاف من المشاركين في التظاهرة منذ ساعات الصباح الأولى، وسط إجراءات أمنية مشددة، مع شمول قطع العناصر الأمنية عدداً من الجسور المؤدية إلى مكان التظاهرة، منها جسور الجادرية والطابقين وتقاطع مصفى الدورة، وتقاطع في منطقة "السدة" وتقاطع المسبح وتقاطع كهرمانة إلى ساحة الفردوس. وأفاد شهود بأن منظمة بدر وبعض القوات التابعة للحشد الشعبي كانت إحدى الجهات المُشرفة على أمن التظاهرة.