مواجهات في بغداد... والصدر يلغي تظاهرات ضد أميركا

آخر تحديث 2020-01-26 00:00:00 - المصدر: اندبندنت عربية

 أعلن مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنه ألغى اليوم الأحد تظاهرات مناهضة لسفارة الولايات المتحدة في العراق لتجنب "فتنة داخلية". 
وكان الصدر قد دعا في وقت سابق إلى التظاهر في العاصمة ومدن أخرى، "ضد السفارة الأميركية وأذنابها ممن تجاسروا على رمز الوطن القائد السيد مقتدى الصدر"، بعد يومين من تنظيمه تظاهرة، الجمعة، تطالب بخروج القوات الأميركية من البلاد، لاقت تأييداً واسعاً من الأحزاب الموالية لإيران، ما أعتبر تقارباً سياسياً بين الزعيم الشيعي وطهران.

شكوك حول تواطؤ

على أن غضب المحتجين العراقيين من انسحاب الصدر من الاحتجاجات، التي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، واتهامه بـ "الخيانة"، يعود إلى تزامن خروج أنصاره مع مداهمة قوات الأمن مخيمات المعتصمين في بغداد والبصرة والناصرية، في ما بدا للناشطين أنه دليل تواطؤ بين الطرفين. 

في المقابل، قال شاهد من "رويترز" ومصادر أمنية، إن قوات الأمن العراقية أطلقت الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية في تجدد للاشتباكات اليوم الأحد مع المحتجين في بغداد ومدن أخرى بعد مساع لفض مخيمات اعتصام في أنحاء البلاد.
ويطالب المتظاهرون برحيل النخبة الحاكمة التي يعتبرون أنها فاسدة، وإنهاء التدخل الأجنبي في السياسة الداخلية بخاصة من إيران التي هيمنت على مؤسسات الدولة منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003 في غزو قادته الولايات المتحدة.
ورشق المحتجون اليوم الأحد، قوات الأمن بالقنابل الحارقة والحجارة وردت القوات بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية في الهواء.

التوقف عن المشاركة


وجاءت أحدث محاولة من السلطات لمواجهة المحتجين واستعادة النظام بعد ساعات من إعلان الصدر، والذي له أنصار بالملايين في بغداد والمدن الجنوبية، أنه سيتوقف عن المشاركة في التظاهرات المناهضة للحكومة.
وقال أحد المحتجين في بغداد طلب عدم ذكر اسمه "نحتج لأن لدينا قضية... لا أعتقد أن مقتدى الصدر أو أي سياسي آخر سيغير رأينا".
ودعم مؤيدو الصدر الاحتجاجات المناهضة للحكومة وفي بعض الأحيان وفروا الحماية للمعتصمين من هجمات قوات الأمن ومسلحين مجهولين، لكنهم بدأوا في مغادرة مخيمات الاعتصام في وقت مبكر من صباح أمس السبت بعد إعلان الصدر.
وشرعت قوات الأمن بعدها في إزالة حواجز خرسانية قرب ساحة التحرير، حيث يعتصم المحتجون منذ شهور، وعلى جسر رئيسي واحد على الأقل على نهر دجلة.
وقال حسين علي وهو طالب يشارك في الاحتجاج "لا أذهب عادة إلى التظاهرات لكنني جئت اليوم بسبب ما فعلوه أمس... أريد أن أعبر عن تضامني مع أخوتي في التحرير".

معاناة المحتجين
 

وقال مراسل لرويترز إن المحتجين في العاصمة يسعلون‭‭‭ ‬‬‬ويحاولون غسل وجوههم وأعينهم للتخلص من آثار الغاز المسيل للدموع بينما قدم مسعفون في الصليب الأحمر العراقي إسعافات أولية إذ لا يمكن لسيارات الإسعاف الوصول إلى الموقع.
في سياق متصل، قالت مصادر أمنية وطبية إن 14 محتجاً على الأقل أصيبوا في العاصمة.
واستعان متطوعون بمركبات توك توك لإجلاء المحتجين المصابين وسط سحب من الغاز والدخان الأسود المتصاعد من حرق إطارات سيارات.
وتجمع مئات من طلاب الجامعات في وقت سابق اليوم الأحد في ساحة التحرير التي تضم مخيم الاعتصام الرئيسي وهم يهتفون بشعارات مناهضة للولايات المتحدة وإيران.

 

 

 

 

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


اضطرابات في الجنوب

أوردت الشرطة ومصادر طبية إن الاشتباكات مع قوات الأمن في مدينة الناصرية جنوب البلاد أسفرت عن إصابة 17 محتجاً على الأقل أربعة منهم برصاص حي.
وقال شاهد من رويترز إن محتجين أضرموا النيران في مركبتين أمنيتين في وسط المدينة بينما سيطر مئات منهم على جسور رئيسية فيها.
وذكر شاهد آخر  أن أكثر من ألفي طالب من جامعات مختلفة تدفقوا على مخيم الاعتصام في مدينة البصرة جنوب البلاد.
وأوضحت مصادر في الشرطة  إن الاحتجاجات استمرت أيضاً في كربلاء والنجف والديوانية في تحد لمحاولات قوات الأمن فض اعتصامات قائمة منذ أشهر.
وتجددت الاضطرابات الأسبوع الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت أسابيععدة، إثر الضربات الجوية الأميركية التي قتلت القائد الإيراني قاسم سليماني وقيادياً في الحشد الشعبي.
وتسبب مقتل سليماني، الذي ردت عليه إيران بهجمات بصواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين في العراق توجد فيهما قوات أميركية، في إحياء التوتر في المشهد السياسي الداخلي في العراق وتأجيل تشكيل حكومة جديدة.