بغداد: حازم محمد حبيب
شكّل ملف عقارات الدولة، منذ سقوط النظام المباد في 2003؛ واحداً من ملفات الأرق المتعددة للدولة العراقية، وتجمع الجهات الرقابية المتخصصة، على أن هذا الملف لا يمكن إدارته بمعزل عن تشريع قوانين واضحة وآليات تنفيذية مبسوطة اليد، ففي العام الماضي أكدت دائرة عقارات الدولة أن هناك أكثر من 100 ألف تجاوز سكني وزراعي وصناعي على تلك العقارات، بينما تؤكد اللجنة المالية في مجلس النواب أن «دائرة عقارات الدولة لا تعلم عدد عقاراتها الكلي».
عضو اللجنة المالية جمال كوجر قال لـ«الصباح»: إن “المسؤول الأول عن عقارات الدولة كشف للجنة خلال استضافتها له، عن عدم علمه بعدد العقارات الكلي، وأن مواردها مجرد موارد هامشية، وبين أن العديد من الجهات وضعت اليد على الكثير من تلك العقارات عن طريق شرائها بأثمان زهيدة». وأضاف كوجر، «هناك معلومات عن أرقام كبيرة من العقارات لا تمتلك الحكومة قاعدة بيانات لها»، مشيرا الى أن اللجنة المالية اقترحت “إعادة السيطرة عليها من جديد، وسحبها من الجهات التي استولت عليها أو بيعها بثمن السوق الحالي من خلال تشكيل لجان نزيهة ومهنية بعيدة عن الفساد».
في خاتمة الأمر، فإن ملف عقارات الدولة، يبقى كغيره من الملفات الخطيرة التي تقف إرادات كبيرة للحيلولة دون حلها، وهو واحد من الملفات التي يمكن بعد إدارتها بشكل نزيه وواضح أن تسهم بتعظيم إيرادات الدولة.