بغداد: مصطفى الهاشمي
ما زال ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار، وأسبابه، حديث المختصين بالشأن المالي والاقتصادي، في وقت تجاوز فيه سعر الصرف 133 ألفاً و 500 دينار للمئة دولار في عموم المحافظات، رغم مناقشة اللجنتين المالية والاقتصاد وشؤون الاستثمار مع البنك المركزي، في اجتماعين منفصلين، اسباب ذلك.
فقد عقدت لجنة الاقتصاد وشؤون الاستثمار النيابية اجتماعا مشتركا مع محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف ومسؤول إدارة البنك، لمناقشة ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية وعمل مزاد العملة اليومي.
كما عقدت اللجنة المالية النيابية اجتماعا مشتركا جديدا مع محافظ البنك المركزي لبحث تداعيات ارتفاع سعر صرف العملة الصعبة في السوق المحلية، بعد اجتماع سابق للمحافظ مع اعضاء لجنة الاقتصاد وشؤون الاستثمار النيابية.
وكشف مخيف عن الاستعداد لإطلاق حزمة من الإجراءات التي ستحقق توازنا في سعر الصرف في العام 2021، مثل إطلاق مبادرة بقيمة 3 ترليونات دينار لدعم ذوي الدخل المحدود، ومضاعفة توفير العملة الصعبة في السوق، وزيادة نسب الفائدة على العملة المحلية المودعة في المصارف.
وناقشت اللجنة، السبل الكفيلة لمواجهة التداعيات السلبية لزيادة سعر الصرف على المواطنين وبالذات الطبقات الفقيرة، فضلاً عن الإجراءات التي سيتبعها البنك المركزي تجاه شركات الصيرفة لردع ضعاف النفوس من استغلال هذا الوضع.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي عدنان الفتال أن هناك حالة من المضاربة على الدولار تقوم بها مجموعة من الاشخاص الذين يمتلكون اموالاً عراقية مكتنزة، يشترون بها كميات كبيرة من الدولار بالمقابل فان البنك المركزي حافظ على كمية ضخ الدولار الى السوق من دون زيادتها.
واضاف الفتال في حديث لـ «الصباح» انه «من المعلوم ان البنك المركزي حدد سعرا رسميا لبيع الدولار بمبلغ 1190 دينارا للدولار الواحد، في حين ان اصحاب محال الصيرفة والمضاربين يحققون ارباحاً ضخمة من فارق السعر المباع في السوق والبالغ 133 ألفاً و 500 دينار للمئة دولار، والذي يشهد ارتفاعا منذ أيام».