تقرير عبري يكشف: التطبيع مع العراق سيكون عبر التركيز على تاريخ اليهود القديم!
كشف تقرير لصحيفة هآارتز العبرية ، الاحد، ان الكيان الصهيوني وعلى عكس التواصل عبر الانترنت مع دويلات الخليج يقوم باستغلال تاريخ اليهود من اصل عراقي للترويج لقضية التطبيع مع العراق حيث تعتمد صفحة (اسرائيل باللغة العربية) على موقع فيسبوك التابعة لوزارة خارجية كيان الاحتلال على هذا التاريخ.
وذكر التقرير ان “وزارة الخارجية الصهيونية اصبحت تعمد بشكل متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي عبر صفحاتها المشبوهة للترويج والدعاية الصهيونية حيث جمعت صفحتها على موقع تويتر 422 الف متابع بينما بلغ متابعي صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حوالي 2.8 مليون متابع”.
واضاف ان ” وزارة الخارجية الصهيونية كانت قد اطلقت عام 2013 صفحتها التي تدعى ( اسرائيل في الخليج) والتي ركزت فيما إلى حد كبير على ما يسمى ب(المصالح المشتركة) في المجالات الجيوسياسية والاقتصادية بين كيان الاحتلال ودول الخليج مثل الإمارات والبحرين والسعودية”.
وتابع أن ” الوزارة اطلقت ايضا عام 2018 صفحة بعنوان ( اسرائيل باللهجة العراقية) حيث قالت ليندا مينوهين ، مديرة الصفحة ومستشارة الإعلام الرقمي العربي في الوزارة ، والتي ولدت هي نفسها في بغداد عام 1950 إن( المبادرة لقيت ردودا ايجابية من بعض العراقيين ) بحسب زعمها .
وواصل أنه ” وعلى الرغم من الردود العدائية تجاه كيان الاحتلال الصهيوني في صفحة ( اسرائيل باللهجة العراقية ) الا ان وزارة الخارجية تمارس عمليات غسيل الدماغ بالاشارة الى تاريخ الجالية اليهودية السابق في العراق ، والربط بين ما اطلقت عليه عملية الاستقرار والازدهار بوجود اليهود في البلاد في النصف الأول من القرن العشرين ،على عكس الواقع الحديث لبلد يعاني من مشاكل لا هوادة فيها ، من عقود من الحكم الوحشي تحت نظام صدام والاحتلال الأمريكي الى ظهور داعش”.
واوضح ان ” الصفحة تستخدم صورا من مستوطنات اليهود القديمة في مدن رمات غان وأور يهودا باعتبارها بقايا من مدن بغداد والبصرة سابقا في محاولة للتاثير والجذب في الرأي العراقي “.
وبينت مينوهين انه ” وعلى الرغم من علاقات التطبيع مع الامارات والبحرين والسودان والمغرب فإن التفكير السائد هو أن هناك القليل من المشتركات بين سكان تلك الدول وسكان الكيان الصهيوني في حين ان العراق قضية تختلف حيث يتم تكثيف الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مجاميع مختلفة على الفيسبوك وتطبيق الواتس أب للتأثير على العراقيين ومحاولة التواصل معهم حيث تتم مشاركة النكات والعبارات العراقية وحتى وصفات حساء الكبة وتجنب الخوض في النقاشات السياسية قدر الامكان في الوقت الحالي “.
واشار التقرير الى أنه ” وعلى الرغم من كل تلك الجهود ، لا يزال الكثيرون في العراق يرفضون بشدة هذا الاقتران مع الكيان حيث كتب أحد العراقيين أن الصهيونية كانت مسؤولة عن تمزيق نسيج العراق متعدد الثقافات .