بغداد: هدى العزاوي
قرر رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أمس الأحد، سحب يد وزير الصحة حسن التميمي ومحافظ بغداد محمد جابر العطا ومدير صحة الرصافة عبد الغني الساعدي وإحالتهم للتحقيق، على خلفية الحادث المأساوي الذي وقع في مستشفى «ابن الخطيب» ببغداد، وأدى إلى سقوط 82 شهيداً و110 من الجرحى والمصابين، كما قرر رئيس الوزراء تشكيل لجنة تحقيق عاجلة برئاسة وزير الداخلية عثمان الغانمي وعضوية النائب الثاني لرئيس البرلمان بشير الحداد بصفة مراقب عن البرلمان.
وبينما توالت القرارات الحكومية والبيانات البرلمانية والسياسية بشأن الفاجعة، كشفت مديرية الدفاع المدني في تصريحات لـ”الصباح”، عن نقاط خطيرة أدت إلى مأساة “ابن الخطيب”، من بينها إهمال وزارة الصحة لتقارير المديرية بشأن إجراءات السلامة والأمان والإنقاذ الواجب توافرها في المستشفى المنكوب.
وأفاد بيان بأن مجلس الوزراء عقد أمس الأحد، جلسته الاستثنائية برئاسة مصطفى الكاظمي، التي خصصت لمناقشة الحادث المأساوي في مستشفى ابن الخطيب، وبعد المناقشة وتدارس ملابسات الحادث وظروفه، قرر مجلس الوزراء: إجراء تحقيق برئاسة وزير الداخلية عثمان الغانمي، وعضوية كل من وزيري التخطيط والعدل، ورئيس هيئة النزاهة، ورئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وممثل عن مجلس النواب كعضو مراقب، (تم لاحقاً اختيار النائب الثاني لرئيس البرلمان الدكتور بشير الحداد لهذه المهمة)، والتحقيق في حادث حريق مستشفى ابن الخطيب، وتحديد المقصرين ومحاسبتهم. كما قرر مجلس الوزراء، سحب يد كل من: وزير الصحة ومحافظ بغداد ومدير عام دائرة صحة الرصافة وإحالتهم الى التحقيق، وأمر المجلس بإنجاز التحقيق خلال خمسة أيام ، وتقديم التقرير أمام مجلس الوزراء، ويمكن الاستعانة بخبراء في مجال الداخلية والصحة. وكلف مجلس الوزراء، الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون باعتبار ضحايا فاجعة مستشفى ابن الخطيب شهداء، وإحالته الى مجلس النواب، وتقرر منح مبلغ عشرة ملايين دينار لذوي كل ضحية من ضحايا الفاجعة.
رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، أصدر بيان تعزية، قال فيه: “بنفوس يعتصرها الألم، تابعنا عن كثب الحادث المفجع الذي تعرّض له أهلنا في مستشفى ابن الخطيب في بغداد، ونتابع التقارير المتعلقة بذلك لحظة بلحظة”.
وأعرب صالح عن دعمه للقرارات الصادرة من الحكومة ومجلس النواب بضرورة فتح تحقيق فوري في أسباب وقوع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة المقصرين.
وعزى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، رئيس الجمهورية برهم صالح، بشهداء الحادث المأساوي الذي وقع في مستشفى ابن الخطيب. وأعربت الأمم المتحدة، عن صدمتها من حريق مستشفى ابن الخطيب، بينما دعت إلى اتخاذ تدابير حماية أقوى لمنع الكوارث.
كما تقدمت سفارات وبعثات الدول العربية والأجنبية ببغداد، وعدد من وزارات الخارجية في العالم، ببيانات تعزية وتضامن مع العراق. وذكرت السفارة الأميركية في بغداد في بيان، أن “الولايات المتحدة تتقدم بأحر التعازي لضحايا حريق مستشفى ابن الخطيب ببغداد واسرهم. وقلوبنا وصلواتنا معهم ونأمل الشفاء العاجل للمصابين”.
وقدم السفير البريطاني لدى العراق ستيفن هيكي، التعازي بشأن حادث مستشفى ابن الخطيب، وقال هيكي في تغريدة على “تويتر”: “أشعر بحزن بالغ لما تردد عن حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد”، وأضاف، “تعازينا القلبية للضحايا واسرهم وللشعب العراقي الذي فجع بهذه المأساة، لترقد ارواح الضحايا بسلام”.