🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

بغداد تعبّد طريق «المشرق الجديد»

الصباح 2021/06/28 00:00

 بغداد: هدى العزاوي وشيماء رشيد

   ومهند عبد الوهاب

 القاهرة: اسراء خليفة

فتحت بغداد ذراعيها لقمّة تاريخية عنوانها «مشرق جديد»، قد تحمل شعوب المنطقة الى مستقبل افضل يرسم خارطته قادة العراق ومصر والاردن، عبر تعزيز وتكامل الجهود المشتركة بين البلدان الثلاثة في المجالات كافة.

قمة بغداد التي عقدت بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني؛ طرحت جميع مشكلات المنطقة على الطاولة، متخذة من الشرعية الدولية «سبيلا وحيدا» لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة. 

وعبرت عن التوافق في الرؤى إزاء مختلف القضايا العربية والإقليمية، إذ ركزت القمة على تعزيز آلية التعاون المشترك بما يحقق مصالح البلدان الثلاثة ويخدم القضايا العربية، كما تناولت تفعيل الاتفاقات السابقة في مجال نقل النفط والغاز والربط الكهربائي وإقامة المدن الصناعية المشتركة وتوحيد إجراءات النقل بين الدول الثلاث. 

وفي البيان الختامي لاجتماعات القمة أكد قادة الدول الثلاث على أهمية تنسيق المواقف للوصول إلى التكامل الستراتيجي في الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، بينما أبدى قادة الأردن ومصر دعمهم «لاستعدادات الحكومة العراقية في التهيئة للانتخابات البرلمانية وترسيخ أمن العراق وفرض السيادة الوطنية ومنع التدخل في شؤونه الداخلية».

كما أكد القادة بحسب البيان على ضرورة السير بالإجراءات اللازمة للبدء بتنفيذ مشروع المدينة الاقتصادية العراقية - الأردنية المشتركة والاتفاق على ضرورة تعزيز مشروع الربط الكهربائي وربط شبكات نقل الغاز بين العراق ومصر عبر الأردن.

وعدّ رئيس الجمهورية برهم صالح، التعاون العراقي المصري الأردني نقطة تحوّل نحو آفاق السلام والتنمية في المنطقة وتلبية لتحديات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأن علاقاتنا الراسخة في التاريخ مُنطلق لمستقبل واعد لشعوبنا وشبابنا ورسالة بليغة وسط تحديات إقليمية جسيمة، مؤكداً أن تعافي العراق يُمهد لمنظومة متكاملة للمنطقة.

أما رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي فقد قال: “ودعت بغداد بالحفاوة والمحبة الأشقاء، جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد عقد قمة ناجحة تم خلالها الاتفاق على تفعيل المشاريع التنموية بين الدول الثلاث وتوسيع نطاق التعاون على جميع المستويات، خدمة لشعوبنا وتعزيزاً لمنهج العمل المشترك».

وضمن اللقاءات الرسمية مع الضيفين الكبيرين، التقى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بحضور النائب الأول حسن الكعبي، رئيسَ جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني عبد الله الثاني.

وأفاد بيان لمكتبه الإعلامي، بأن الحلبوسي رحَّب بالرئيس السيسي، منوهاً بعمق العلاقة التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن عقد القمة الثلاثية في بغداد خطوة مهمة وكبيرة في دعم العراق وتعزيز سبل التعاون المشترك، مؤكداً دعم السلطة التشريعية في العراق للتعاون الثلاثي العراقي المصري الأردني.

وخلال لقائه ملك الاردن، أشار الحلبوسي إلى “أهمية استمرار التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين والجارين، مشيداً بمواقف المملكة الداعمة للعراق”.

رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي، أوضح لـ”الصباح”، أنها “قمة استثنائية من حيث توقيتها وأهميتها، لاسيما أنها جاءت في وقت تحتاج فيه الدول العربية بشدة إلى دعم وترسيخ آلية التشاور والتنسيق تجاه القضايا محل الاهتمام المشترك، على نحو يخدم مصالح الشعوب العربية، ويحقق تطلعاتها في الأمن والتنمية والاستقرار”.

وأعرب محللون سياسيون وبرلمانيون وخبراء في الشأنين الأمني والاقتصادي عن أملهم بأن تسهم  القمة في إحياء آمال النهوض بواقع المنطقة والشروع بتنمية شعوبها.

إذ قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية سعران الأعاجيبي لـ”الصباح”: إن “استضافة بغداد للقمة الثلاثية تعد مكسبا كبيرا للعراق، قد يحرك عجلة الحياة الاقتصادية من خلال مشروع المشرق الجديد، ولكن هذا الأمر يحتاج الى تضافر الجهود في سبيل تعزيز الأمن ولا سيما على الحدود مستقبلاً لكي يكسب هذا المشروع نجاحاً أكبر وثقة الدول في مقدرة العراق على السيطرة على 

الاوضاع».

وأضاف: أن “هذه القمة تضاف لهذه الحكومة من ناحية الانجازات لأنها ستعزز من دور العراق في المنطقة”، داعيا “الحكومة لاستثمار هذه القمة في معالجة الوضع الامني وتبادل الخبرات العسكرية بين الدول المشاركة في هذه القمة”.

من جانب آخر، اوضح عضو لجنة الاقتصاد النيابية نوفل الناشئ لـ”الصباح”: أن “القمة الثلاثية في بغداد وتوحيد الرؤى الاقتصادية والسياسية والأمنية دليل على النهج الجديد لرسم السياسة الاقتصادية للدول العربية الثلاث».

وأكد أهمية أن “يستثمر العراق هذه الفرصة للارتقاء باقتصاده وانتعاشه من جديد في ظل التحالفات الاقتصادية مع الدول العربية من خلال هذه القمة”، داعياً إلى “إبرام اتفاقيات وفقا لمصالح البلدان الثلاثة في مجالات التبادل التجاري ورسم الخطط السياسية والامنية لحماية المنطقة من خلال تبادل المعلومات الامنية وتقويض الارهاب ودعم استقرار المنطقة امنياً واقتصادياً وسياسياً».

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الصباح)