بغداد: هدى العزاوي
الموصل: شروق ماهر
أحيا العراقيون أمس السبت 10 تموز، الذكرى الرابعة لتحرير الموصل من براثن الإرهاب التكفيري الداعشي، حيث تكللت تضحيات وجهود وصمود قواتنا المسلحة الباسلة بجميع صنوفها مع ابناء الحشد الشعبي الغيارى بتحرير المدينة، فكانت المعركة بمثابة ملحمة أسطورية نقشت بدماء الشهداء والمضحين من أبناء شعبنا الأبي.
رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، قال في بيان بالمناسبة: "أحيا العراقيون الذكرى الرابعة لتحرير الموصل، في ملحمة بطولية جسدت ارتباط الدم بالأرض، وأكدت أن وحدة العراق صمام أمانه، وأن تماسك العراقيين بجميع أطيافهم وإثنياتهم هو الطريق لازدهار البلد ورفعته واستقراره".
وأضاف، أن "معركة الموصل قلبت جميع الموازين على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، فبعد أن دنست عصابات (داعش) الإرهابية الأراضي العراقية واستمكن خوارج العصر من أهلها وممارستهم شتى الجرائم الوحشية بحق أبنائنا، كانت الوقفة البطولية المشرفة لقواتنا الأمنية بجميع صنوفها وتشكيلاتها، مستندة إلى عقيدة حبّ العراق ووحدته، وإيمانها بأن التضحية بالدم هي سبيل الشرفاء وأن الوطنية الحقيقية هي الحفاظ على وحدة العراق لا التفريط بها، فكانت تضحياتهم جليلة، وليتحقق النصر ببسالتهم وبطولاتهم وبالوقفة المشرفة للشعب العراقي من شماله إلى جنوبه، معززة بالفتوى المباركة للمرجعية الرشيدة، التي استنهضت الروح الوطنية والمجتمعية في حماية الوطن".
وأكد الكاظمي أنه "بعد مرور أربع سنوات على تحرير الموصل، تؤكد الحكومة حرصها الشديد على عدم تكرار أخطاء الماضي وما سببته من تداعيات خطيرة دفعنا ثمنها بالدم، والوقوف بعزم ضد الإرهاب وملاحقة فلوله وتجفيف منابعه، عبر تعزيز قدرات القوات الأمنية وإعادة تنظيمها مؤسساتياً وفق اعتبارات مهنية وخطط عسكرية مدروسة بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا".
وقال: "لقد أولت الحكومة أيضاً اهتماماً كبيراً بملف النازحين، ووضعت برنامجاً لإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم وتوفير الظروف الملائمة لإعادة استقرارهم واندماجهم مجدداً في مجتمعاتهم الأصلية، هذا البرنامج ينفذ إلى جانب مشاريع متعددة لتعزيز السلم الأهلي، وتحقيق الأمن المجتمعي، بما يضمن الاستقرار والحياة الكريمة لأبناء المناطق التي عانت الكثير بسبب وحشية عصابات (داعش) الإرهابية".