بغداد: محمد الأنصاري
أكد القادة والزعماء المشاركون في "مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة"، دعمهم المطلق للعراق حكومة وشعباً، من أجل تحقيق الازدهار والاستقرار، وأشاد الرؤساء والملوك والمسؤولون الذين مثلوا بلدانهم في المؤتمر الذي اختتم في بغداد أمس السبت، بالدبلوماسية العراقية والخطوات التي اتخذتها لإرساء أسس الحوار في المنطقة ونزع التوترات فيها، والاحتكام إلى لغة الحكمة لتحقيق مصالح شعوبها.
وقال البيان الختامي لمؤتمر "بغداد للتعاون والشراكة" الذي تلقته "الصباح": إن المشاركين في المؤتمر اجتمعوا في 28 آب 2021 على مستوى الزعماء والقادة لدعم العراق والتباحث بشأن التحديات والقضايا المشتركة والآفاق المستقبلية.
وأعرب المشاركون عن شكرهم وتقديرهم لجهود جمهورية العراق بعقد ورعاية هذا المؤتمر، بمشاركة زعماء وقادة دول المنطقة، والدول الصديقة، وعبروا عن وقوفهم الى جانب العراق حكومة وشعباً، وشددوا على ضرورة توحيد الجهود الاقليمية والدولية بالشكل الذي ينعكس ايجاباً على استقرار المنطقة وأمنها. بدوره ثمن العراق الدور التنسيقي الذي لعبته الجمهورية الفرنسية لعقد وحضور هذا المؤتمر ومشاركتها الفاعلة فيه، مرحبين بالجهود الدبلوماسية العراقية الحثيثة للوصول الى أرضية من المشتركات مع المحيطين الإقليمي والدولي، في سبيل تعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتبني الحوار البنّاء وترسيخ التفاهمات على أساس المصالح المشتركة، وان احتضان بغداد لهذا المؤتمر دليل واضح على اعتماد العراق سياسة التوازن والتعاون الايجابي في علاقاته الخارجية.
وجددوا دعمهم لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة وفقا للآليات الدستورية، واجراء الانتخابات النيابية الممثلة للشعب العراقي، ودعم جهود العراق في طلب الرقابة الدولية لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع المرتقبة.
وأقر المشاركون بأن المنطقة تواجه تحديات مشتركة تقتضي تعامل دول الإقليم معها على أساس التعاون المشترك والمصالح المتبادلة، ووفقا لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية.
كما أثنوا على جهود العراق وتضحياته الكبيرة في حربه على الإرهاب بمساعدة التحالف الدولي والاشقاء والاصدقاء لتحقيق الانتصار، ورحبوا بتطور قدرات العراق العسكرية والأمنية بالشكل الذي يسهم في تكريس وتعزيز الامن في المنطقة، مجددين رفضهم لكل أنواع وأشكال الإرهاب والفكر المتطرف، مثمنين الجهود الحكومية في اطار تحقيق الاصلاح الاقتصادي، بالشكل الذي يؤمن توجيه رسائل ايجابية تقضي بتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات، ويعود بالنفع على الجميع، ويخلق بيئة اقتصادية مناسبة ويعزز عملية التنمية المستدامة وخلق فرص العمل.
وأكد المشاركون على دعم الجهود في إعادة الاعمار وتوفير الخدمات ودعم البنى التحتية وتعزيز دور القطاع الخاص، وكذلك جهودها في التعامل مع ملف النازحين وضمان العودة الطوعية الكريمة الى مناطقهم بعد طيّ صفحة الارهاب.
وشدد المشاركون، بحسب البيان الختامي للمؤتمر، على ضرورة استمرار التعاون في مواجهة جائحة فيروس كورونا، من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بشأن آليات التطعيم، ودعم القطاعات الصحية، وبناء تعاون فاعل لمواجهة هذا التحدي المشترك وتأثيراته الصحية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة.
كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز الجهود مع العراق للتعامل مع التحديات الناجمة عن التغيير المناخي والاحتباس الحراري، وفق الاتفاقات الدولية ذات الصلة.
بدوره، عبر العراق عن امتنانه وتقديره لهذا الحضور الفاعل من قادة الدول الشقيقة والصديقة ووزراء الخارجية والمنظمات الاقليمية والدولية والبعثات الدبلوماسية المشاركة والمراقبة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة.
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد ألقى كلمة في افتتاح "مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة"، رحب فيها بالمشاركين من ملوك ورؤساء ومسؤولين، مبيناً أن هذه المشاركة ينظر إليها شعبنا بأنها رسالة دعم وتضامن من قبل أشقائه وجيرانه وشركائه.
وقال: "يعقد هذا المؤتمر في ظرف حساس وتأريخي، ليمثل زخماً جديداً لمساعي العراق، بتوطيد علاقاته الخارجية على أُسس التعاون والتضامن والتفاهم المشترك والعلاقات الأخوية والمصالح المشتركة".
وبين أن العراق واجه خلال المراحل السابقة تحديات كبيرة، لكنه قطع خطوات واسعة لتجاوز تلك التحديات بإرادة شعبنا، وإصراره على العمل والحياة؛ من أجل مستقبل يليق به، بمساعدة كل إخوانه وجيرانه.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في بغداد، يجسد رؤية العراق بضرورة إقامة أفضل العلاقات مع دول العالم مبنية على أسس التعاون، والتكامل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتغليب لغة الحوار والشراكات والاحترام المتبادل.