بغداد: شيماء رشيد
أصدر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أمس السبت، 6 توجيهات للقوات الأمنية بشأن الانتخابات، وقال في كلمة له خلال اجتماعه بأعضاء مفوضية الانتخابات واللجنة الأمنية العليا: "بلادنا تعول على إصراركم المؤكد بشأن ضمان نزاهة العملية الانتخابية، والحفاظ على أمنها"، مبيناً أن "العراق وشعبه عانيا الكثير بسبب الفساد والمفسدين والتزوير بكل عملية انتخابية، وقد حان الوقت كي يزدادوا ثقة بدولتهم عبر صناديق اقتراع مؤمّنة، وبعيدة عن أيدي المزورين".
وتابع: "مهمتكم اليوم تأريخية، وبإمكانها تغيير مصير بلد، ورفع الحيف والظلم الذي عاشه منذ النظام السابق، وبعد العام 2003 أيضا"، مبيناً أن "18 محافظة ستنتخب كلها في يوم واحد، وهذا الأمر يحتاج إلى جهود كبيرة من قبلكم، ولاسيما في ما يخص الجانب الأمني، وتأمين العملية الانتخابية".
وتابع: "نحثّ الشعب العراقي على السير بخطى ثابتة نحو صناديق الاقتراع، ونثمّن عالياً موقف سماحة السيد السيستاني في دعوة المواطنين للمشاركة بالانتخابات"، موجهاً رسالة للعراقيين قائلاً: إن "مستقبل أولادكم تحدده الانتخابات، فلا يمنعكم شيء من اختيار من ترونه الأصلح".
ولفت إلى أن "هذه أول انتخابات منذ عام 2003 تجرى ورئيس الوزراء لم يرشح للانتخابات؛ مما يعني عدم وجود أي ضغوط على المفوضية"، مؤكداً أنه "باشر الإشراف شخصياً على اللجنة الأمنية العليا للانتخابات"، وشدد على "ضرورة التأسيس لانتخابات عادلة تعيد الثقة بالنظام السياسي، وبالعملية الانتخابية ورد الاعتبار".
وأصدر الكاظمي بنهاية الاجتماع مجموعة من التوجيهات للقوات الأمنية تمثلت بما يلي: "على القوات الأمنية تفعيل الجهدين الأمني والاستخباري، ومنع التأثير من قبل أي جهة في الناخبين، ورفض استغلال القوات الأمنية من أي طرف سياسي، وستتم المحاسبة بشدة على أي شكل من أشكال الاستغلال، وعلى القوات الالتزام بالحيادية الكاملة".
كما وجه الكاظمي "بمنع غلق الطرق في أي دائرة انتخابية، بقصد التأثير في الناخبين لصالح أي طرف سياسي، والتعاون مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومع المشرفين الدوليين، وتسهيل مهامهم"، وكذلك "يُمنع قيام الضباط بممارسة أي تأثير في الجنود والمراتب عند إدلائهم بأصواتهم، لصالح أي طرف سياسي"، وأكد أن "جميع التجاوزات سيتم تسجيلها، وسترفع إلى مفوضية الانتخابات للتعامل معها قانونياً مهما كان مصدرها".