بغداد – ناس
قّدم الخبير القانوني علي التميمي، السبت، تفسيراً بشأن "حق العراق في المشاركة بتحقيقات صحة الشهادات الجارية في لبنان".
قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول
وقال التميمي في إيضاح قانوني اطلع عليه "ناس"، (20 تشرين الثاني 2021)، إنه "يحق للعراق الاشتراك في تحقيق صحة الشهادات الجاري في لبنان وفق المواد ٦ و٩ من قانون العقوبات العراقي، حيث أن هذه الجرائم إن صحت تمس الأمن الداخلي العراقي ولها امتداد في الداخل العراقي، خصوصا أن هذه التهم تكييفها القانوني هو المادة ٢٨٩ / ٢٩٨ من قانون العقوبات العراقي وهي التزوير وعقوبتها السجن ١٥ سنة".
وأضاف، "وإذا اثبت التحقيق عدم صحة هذه الشهادات، فإن للعراق اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المزورين في الداخل العراقي ".
وتابع، "كما يمكن للعراق طلب صحة صدور هذه الشهادات للتأكد من صحتها من عدمها، ووفق الجواب يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبي هذه الجرائم، أما من يحق له طلب التحقيق فهي وزارة التعليم العالي وهيئة النزاهه والادعاء العام ".
وبينت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في وقت سابق، أسباب تعليق القبول بثلاث جامعات لبنانية، مؤكدة أن هذا الإجراء اُتخذ لتجاوزها العدد المسموح للطلبة المقبولين، فيما أكدت سحب يد مدير الملحق الثقافي في لبنان لتقصيره بعمله.
وذكر مدير دائرة البعثات بوزارة التعليم العالي حازم باقر في حوار مع الزميلة "ختام الغراوي" عبر "الشرقية نيوز" وتابعه "ناس" (14 تشرين الثاني 2021)، ان "وزارة التعليم العالي تلقت اخبارا عن زيادة في عدد الدارسين بالخارج وقد تجاوزوا العدد المسموح به، وعلى ضوء ذلك شكلت الوزارة لجانا بشأن الجامعات التي تجاوزت الاعداد المسموح بها"، موضحاً ان "توجه الطلبة كان نحو لبنان، لذا نبهنا الجامعات اللبنانية بشأن ارتفاع مؤشر الطلبة العراقيين الدارسين بشكل كبير، ولعدم التزام تلك الجامعات بالعدد المسموح به صدر قرار من الوزارة بتعليق القبول في 3 جامعات لبنانية".
وأضاف "لدينا نظام لمعادلة الشهادات، وجزء منه علمي، وبالتالي لم يثبت لدينا شراء شهادات، وإجراءاتنا دقيقة ونعتمد لجاناً علمية مختصة في كل الاختصاصات، وفي كل لجنة أكثر من اختصاص، لكي ننوّع اللجان التي ستقرر الموافقة على المعادلة، أما الأنباء عن بيع الأطاريح في مكاتب متخصصة، فهذه المحاولات يُمكن كشفها ببساطة أثناء المناقشات، والطالب الذي يكتب أطروحته، سيتم اكتشافه بعد طرح عدد قليل من أسئلة المناقشة".
ونفى باقر "وجود ضغوط سياسية أو فساد في ملف معادلة الشهادات"، مؤكداً أن "دائرة البعثات مليئة بالمعاملات المتوقفة لأسباب مختلفة، ولم تتحرك قيد أنملة، وحتى قانون المعادلة الأخير أجاز أن تُعرض بعض الشهادات المخالِفة على هيئة الرأي، وحتى الآن عرضت الكثير من الشهادات على الهيئة ولم يتم الموافقة عليها".
وبيّن "قررنا إيقاف الاعتراف بسبب ازدياد الأعداد، ولم نقل أن هناك أي مشكلة في تلك الجامعات ولم نتدخل في مسألة تقييم الجامعات، لكن ملحقيتنا في بيروت قالت إن الأعداد أصبحت كبيرة جداً وتجاوزت الحد المسموح، ونبهنا الجامعات اللبنانية بأن الأعداد بدأت تتجاوز، لكن الجامعات اللبنانية استمرت باستقبال الطلبة".
وأضاف "لدينا أكثر من 13 ألف طالب عراقي في لبنان، من بينهم 1500 فقط مسجلون لدى الملحقية الثقافية العراقية، وهذا العدد (1500) طبيعي قياساً بـ 12 جامعة في لبنان، أما الطلبة غير المسجلين فلن تُعادل شهاداتهم إلا إذا استوفوا شروط المعادلة، ومن بينها الحصول على عدم ممانعة إكمال الدراسة من دوائرهم إذا كانوا موظفين، لكن هناك نصاً قانونياً يسمح بالمعادلة للشهادات غير المستوفية للشروط التي صدرت قبل بدء تطبيق القانون".
وبشأن التفاوت بين أعداد الطلبة الفعليين، والمسجلين لدى الملحقية، قال باقر إن "القانون أجاز للموظف إكمال الدراسة أثناء الوظيفة، شرط إصدار عدم ممانعة من دائرته، لكن بعض الموظفين استغلوا فترة الجائحة لإكمال دراستهم دون أخذ عدم ممانعة من دوائرهم، ولم يسجلوا في الملحقية، وهنا حصلت المشكلة، وحصل التفاوت في الأعداد".
وطمأنت الوزارة عبر مسؤولها الطلبة العراقيين، مؤكدة أن "قرار تعليق الاعتراف بالجامعات اللبنانية المعنية بالقرار ليس بأثر رجعي، ولن يشمل الطلبة الذين هم في طور الدراسة الآن، أو الذين سبق لهم أن تخرجوا، بل يشمل فقط الطلبة الذين سيسجلون في تلك الجامعات بعد صدور قرار التعليق".
واشار باقر الى انه "لايحق للاستاذ الجامعي اخذ اشراف اكثر من 5 طلبة في لبنان، ولدينا في العراق ان لا يتجاوز عدد الطلبة 7 لكل مشرف، الا ان بعض الجامعات اللبنانية قد تجاوزوا هذا العدد بسبب كثرة الطلبة".
ولفت الى ان "الملحقية الثقافية هي التي تراقب المسيرة العلمية لطلبتنا في الخارج، وكان يفترض من مدير الملحق الثقافي ان لايجعل عدد الطلبة يصل الى هذا الحد"، مؤكداً ان "العراق لديه 13 ملحقية ثقافية حول العالم، اما البلدان التي لا توجد فيها ملحقية فنعتمد على السفارات والقنصليات في تلك البلدان".
واوضح انه "من أجل الرصانة العلمية رفعت وزارة التعليم العالي عدد المقيمين العلميين الى الضعف بعدما كان استاذا واحدا يقيم البحث علمياً".
وذكر مدير دائرة البعثات في وزارة التعليم العالي ان "الوزارة كشفت شهادات مزورة صادرة من الهند، وعند مخاطبة الجامعة المعنية اخبرتنا بانها لم تصدر مثل هكذا شهادة".
وكشفت وزارة التعليم العالي عن تصدّر الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة الدول الأكثر استقبالاً لطلبة الدراسات العليا العراقيين.
وقال مدير عام دائرة البعثات في الوزارة حازم باقر، في اللقاء ذاته، إن "إجراءات الوزارات في مجال رصانة الشهادات تجري وفق قوانين وأسس علمية ودون تأثر بأية عوامل" وذلك تعليقاً على تعليق العراق الاعتراف بـ 3 جامعات لبنانية.
وفي شأن أعداد طلبة الدراسات العليا في الخارج، قال باقر إن "إيران تحتل المرتبة الأولى في استقبال الطلبة العراقيين، بنحو 20 ألف طالب" عازياً ذلك إلى العدد الكبير للجامعات المعترف بها في إيران والذي يبلغ 12 جامعة، مبيناً أنه "تم تعليق الاعتراف بجامعة آزاد فرع مشهد".
وتابع أن "لدينا نحو 15 ألف طالب عراقي في تركيا، وأكثر من 7 آلاف في الأردن، و8 آلاف في مصر".
وأكد مجلس جامعة الجنان اللبنانية، في وقت سابق، احترامه لقرار وزارة التعليم العراقية، القاضي بتعليق التسجيل في 3 جامعات لبنانية للطلبة العراقيين.
وأوضح المجلس في بيان تلقى "ناس" نسخة منه (12 تشرين الثاني 2021)، أن "القرار لم يمس وضع الطلاب المسجلين حاليا في جامعة الجنان اطلاقا واعطاهم الحق في متابعة دراستهم لحين التخرج".
واعرب المجلس عن ثقته بأن "التعليم العالي العراقي سيعيد النظر في قراره المفاجئ تجاه جامعة الجنان وذلك بعد ان تتم المراجعة المنصفة لملاك الجامعة ومقوماتها الاكاديمية البحثية وسيرتها المشرفة"، بحسب البيان.
وعلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أمس الخميس، التسجيل في 3 جامعات لبنانية للطلبة العراقيين.
وأصدرت الوزارة عدة قرارات وفقاً لوثيقة صادرة عنها تلقى "ناس" نسخة منها، (11 تشرين الثاني 2021)، بضمنها "اعتماد نسبة 5 طلاب لكل تدريسي في جميع الجامعات التي يتواجد فيها الطلبة العراقيين ورفع أي جامعة لا تلتزم بهذه النسبة في أي دولة في العالم"