بغداد: مهند عبد الوهاب
وشيماء رشيد
الغموض والضبابية هما سيدا الموقف في جلسة البرلمان الأولى بدورته الخامسة التي ستعقد اليوم الأحد، فليس هناك وضوح في تشكيل "الكتلة الأكبر" التي ما زالت تراوح مكانها بين تصريحات الثنائي الشيعي "الكتلة الصدرية" و"الإطار التنسيقي"، برغم حديث بعض الشخصيات عن "مفاجآت" بهذا الصدد، وتوقع مراقبون أن تقتصر الجلسة الأولى على الخطوات البروتوكولية بترديد النواب الـ(329) اليمين الدستورية، وأن تبقى جلسة اليوم مفتوحة لفسح المجال لمزيد من التوافق بين الكتل السياسية.
وقال المحلل السياسي عبد الرحمن الجبوري لـ"الصباح": إن "النتائج التي ستخرج بها جلسة اليوم غير معلومة لغاية الآن، لأنه لا توجد تفاهمات بين الكتل السياسية على رئاسة البرلمان ولا حتى على الكتلة الأكبر، بالرغم من أن المفاوضات جارية وكل شيء وارد في السياسة، فقد يكون هناك اتفاق في آخر
لحظة".
من جهته، قال المحلل السياسي بسام القزويني: إنه " لن يجري في الجلسة حسم اسم رئيس المجلس ونائبيه، ولكن سيجري الإعلان عن الترشح لهذه المناصب"، مستدركاً "يمكن أن نشهد (مفاجآت) بهذا الصدد أو بخصوص (الكتلة الأكبر)، ويبقى كل ذلك رهنا بتوافقات الكتل السياسية" .
من جانبه قال المحلل السياسي عدنان السراج لـ"الصباح: إن "هناك نوعا من الغموض في طريقة التحالفات، وسيكون هناك لقاء حاسم بين (الإطار) و(التيار) قبل دخول الجلسة، ويعتبر اللقاء خط الشروع في وضع النقاط الحقيقية لافتتاح الجلسة اليوم"، كما لفت إلى أن "هناك (خلافات حادة) بين القوى السنية في مسألة اختيار رئيس مجلس النواب" .
إلى ذلك، قال الخبير القانوني الدكتور بشار الحطاب لـ"الصباح": إن "اختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه في الجلسة الأولى يتم بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، وهو ما يقتضي قبل الشروع في الانتخاب السري حصول اتفاق بين الكتل النيابية على أسماء المرشحين لرئاسة مجلس النواب"، وأضاف، "لقد اتجهت التجارب النيابية السابقة نحو قيام الرئيس المؤقت للمجلس بإبقاء الجلسة الأولى مفتوحة لعدة أيام لاستكمال التوافقات السياسية لحين حسم الأغلبية النيابية المطلقة بشأن الاتفاق على أسماء أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب"، وأكد أن "المواعيد التي تناولها الدستور حتمية وليست تنظيمية" .في غضون ذلك، أعلن الأمين العام لمجلس النواب، سيروان عبد الله سيريني، استكمال جميع الاستعدادات لانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان اليوم الأحد، مبينا أن "قاعة الجلسة بعد انعقادها ستخلو من الصحفيين أو موظفي المجلس وتقتصر على النواب" .
تحرير: محمد الأنصاري