بغداد: عمر عبد اللطيف
يبدو أنَّ الانغلاق والانسداد السياسي سيرافقان المشهد العراقي من جديد في أعقاب الانقسامات والخلافات الكبيرة التي رافقت جلسة البرلمان الأولى، فقد عادت جدليَّة "الكتلة الأكبر" لتُطلَّ برأسها من جديد وهذه المرَّة أكثر صخباً من المرَّات السابقة، فبينما لوَّحت كتلة "الإطار التنسيقي" بالذهاب إلى المحكمة الاتحادية للفصل في دستورية إجراءات انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه وأحقيتها بتشكيل الحكومة حين قدَّمت قائمة أسماء "الكتلة الأكبر"، بيَّنت الأطراف الأخرى مضيَّها بإجراءاتها وأن "لا عودة إلى الوراء".
في غضون ذلك، بحث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، أمس الاثنين، الأزمة السياسية في البلاد، وناقش الجانبان في مكتب الأخير، "مخرجات العملية السياسية وإيجاد الحلول المناسبة لها في ظلِّ الخلافات الحالية".
بدورها، نفت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الاثنين، إعطاء رأي مسبق يتعلق بإجراءات جلسة انتخاب رئاسة البرلمان، داعية الجهات كافة إلى توخّي الدقة بعدم نسب أيِّ رأي أو تصريح إلى المحكمة الاتحادية العليا.
في المقابل قال القيادي في "الإطار التنسيقي" فالح الخزعلي: إنَّ "(الإطار) سيتجه إلى المحكمة الاتحادية للنظر بما حصل في الجلسة الأولى وشرعيتها الدستورية والقانونية".
وفي تبعات ما دار في جلسة الأحد البرلمانية، قال عضو كتلة "الإطار" عائد الهلالي لـ"الصباح": إنَّ "خروقاتٍ قانونية رافقت الجلسة، وكان يجب علينا اتخاذ إجراءات تلغي كلَّ ما حصل فيها".
وأضاف أنَّ "النقاشات بين تلك الأطراف و(الإطار التنسيقي) وصلت إلى طريق مسدود، بعد فشل الوصول إلى مشتركات لردم الفجوة والوصول إلى صناعة مشتركات جديدة ومن ثم إعلان (الكتلة الأكبر)".
من جانبه، رأى الكاتب والباحث بالشأن السياسي كفاح محمود أنَّ ما جرى في الجلسة الأولى لمجلس النواب "نضجٌ بالممارسة الديمقراطية والاستحقاق الانتخابي في آنٍ واحد"، على حدِّ وصفه، مؤكداً في حديث لـ"الصباح"، أن "لا عودة للوراء بشأن ما حصل في جلسة مجلس النواب".
أما الخبير القانوني علي التميمي فقد أكد في حديث لـ"الصباح" أنَّ اللجوء للمحكمة الاتحادية "أمرٌ متاحٌ من الناحية القانونية" بالنسبة للمتضررين من جلسة مجلس النواب الأخيرة، وفق الفقرة (3) من المادة (93) الدستورية.
وبيَّن أنَّ "الاعتداء على رئيس السنِّ في جلسة البرلمان يُشكل جريمة يُعاقب عليها من اعتدى على موظف أثناء تأدية واجبه الرسمي بحسب المادة (229) من قانون العقوبات بالحبس 3 سنوات".
في المقابل، أكد الخبير القانوني طارق حرب أنه لا قيمة قانونية لطلب "الإطار التنسيقي" بشأن "الكتلة الأكبر" التي قدمت تواقيع لرئيس السنِّ بخصوصها.
• تحرير: محمد الأنصاري