السليمانية: محمد البغدادي
تكثف الكتل الكرديَّة الكبيرة من جهودها التفاوضية لإيجاد موطئ قدم في أحد المعسكرين الساعيين لتشكيل الحكومة، عبر معادلة تمنح المفاوض الكردي "التوازن" المطلوب.
ودائماً ما كانت وفود أربيل في بغداد تحمل شعار العمل بالدستور وفق الشراكة، مع الإبقاء على خطاب "الوقوف على مسافةٍ واحدةٍ من جميع الفرقاء".
وشهدت أربيل وبغداد حراكاً تفاوضياً كردياً مع كتلتي الفتح ودولة القانون من جهة، وتحالفي تقدم وعزم من جهة أخرى.
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني بشير حداد عدَّ الحوارات السياسية المختلفة مع أربيل، "دليل حكمة القيادة الكردية، ودورها الإيجابي باتجاه انفتاح الوضع السياسي في العراق واستقرار البلاد، فالإقليم دائماً ما أكد أهمية تشكيل حكومة قوية قادرة على تحمل المسؤولية وبناء الدولة على أسس متينة تؤمّن الاستقرار".
وأضاف حداد في حديثه لـ"الصباح" أنَّ "كلَّ ما تطلبه أربيل هو ترسيخ أسس النظام الفيدرالي وتعزيز مبادئ الشراكة الحقيقية".
من جانبه لا يرى عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد زنكنة أيَّ ضمانات لوجود حكومة نزيهة، بحسب تعبيره.
وقال زنكنة في حديث لـ"الصباح": إنَّ "الجانب الكردستاني يعمل على قدم وساق لتلبية طموحات العراقيين في تشكيل حكومة ينتظرها حلّ الكثير من الملفات"، مبيناً أنَّ "هناك 55 مادة دستورية تمَّ التجاوز عليها".
الباحث في الشأن السياسي حازم الباوي قال لـ"الصباح": إنَّ "العمل السياسي الحالي وطبيعته، يختلفان تماماً عما كان عليهما سابقاً، بسبب التباين الواضح في نتائج الانتخابات وما أحدثته من واقع جديد، لذلك فإنَّ الحراك بين أربيل، النجف، بغداد مترابط ولا ينفك بسبب سياسة التوازنات".
ورجَّح الباوي اتفاق الكتل السياسية على تشكيل حكومة تعبّر عن رأي وموقف الجميع، او ما تسمى بالحكومة الائتلافية التوافقية، على حدِّ وصفه.
الباحث في الشأن السياسي عمار البغدادي رأى، في حديث لـ"الصباح"، أنَّ "التجربة الكردية في العمل السياسي تتعامل مع بغداد وفقاً لمصالح الإقليم العليا".
ويعتقد البغدادي أنَّ الحوار الكردي الحالي مع بقية الأطراف في بغداد، "قد يُفرز رئيس وزراء متزناً بصلاحيات كاملة بمعزل عن تأثير القوى السياسية المحيطة، وهو ما ينعكس أيضاً على علاقة الحكومة الاتحادية بحكومة الإقليم".
• تحرير: علي عبد الخالق