بغداد: عمر عبد اللطيف
مهند عبد الوهاب وشيماء رشيد
بعد أسابيع من الترقب والتكهنات، حسمت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الثلاثاء، الجدل بشأن دستورية جلسة البرلمان الأولى وأمضت مخرجاتها وألغت الأمر الولائي الخاص بالإيقاف المؤقت لعمل رئاسة البرلمان، وبينما رحب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بقرار المحكمة، عادّاً إياه خطوة نحو تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، يدرس الإطار التنسيقي جميع الخيارات المتاحة أمامه بين المشاركة أو مقاطعة العملية السياسية أو الاتجاه صوب المعارضة.
وأعلن زعيم التيار الصدري موقفه بشكل واضح بشأن الاتفاق مع الإطار التنسيقي، في الذهاب بكتلة واحدة للبرلمان وتشكيل حكومة الأغلبية بالموافقة على جميع أطراف الإطار ورفض التحالف مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وقال الصدر في تغريدة على حسابه بتويتر: "مرة أخرى يثبت القضاء العراقي نزاهته واستقلاليته وعدم رضوخه للضغوطات السياسية"، مشيراً إلى "المضي بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، وبابنا ما زال مفتوحا أمام من ما زلنا نحسن الظن بهم" .
في المقابل، قال عضو مجلس النواب عن كتلة صادقون علي الجمالي في حديث لـ"الصباح": إن "الإطار التنسيقي ممثلاً بقياداته وأعضائه يحترم ما صدر عن المحكمة الاتحادية من قرار بخصوص صحة ما حصل في الجلسة الأولى، إلا أنه في الوقت نفسه هناك تفاهمات ولقاءات جارية على قدم وساق للخروج بنتيجة تخدم العملية السياسية وواقع البلد الذي لا يحتاج إلى مناكفات".
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور عصام الفيلي لـ"الصباح": إن "ملامح تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية باتت واضحة، وإن الكتلة الصدرية وتحالفي عزم وتقدم والحزب الديمقراطي الكردستاني هم الأقرب إلى حسم اختياراتهم، سواء في رئاسة الجمهورية أو الوزراء" .
وفي توقيت كتابة هذا التقرير عقدت قوى الإطار التنسيقي اجتماعاً حاسماً لإعلان الخيارات التي ستمضي بها، وقال عضو الإطار عارف الحمامي في حديث لـ"الصباح": "لغاية هذه الساعات نعتقد بأن المفاوضات مع التيار الصدري قد فشلت، أما الساعات المقبلة فلم تحدد ملامحها بعد ولم يعرف الموقف العام منها، ولكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود وبدأ الآن وقت
المبادرات" .
وأضاف، أن "هناك مبادرة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بدعوة رئيس تحالف الفتح هادي العامري لزيارته في الحنانة، وإذا فشلت هذه المبادرة أيضاً، فإن أمام الإطار طريقين؛ إما المقاطعة السياسية أو المعارضة" .
في غضون ذلك، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون المنضوي في الإطار التنسيقي محمود السلامي في حديث لـ"الصباح": إن "الإطار التنسيقي وصل إلى قرارات بالإجماع، أنه في حال عدم التوصل إلى نتائج ملموسة، فسيكون القرار إما الدخول في الحكومة أو الحوارات مجتمعاً أو الخروج منها
مجتمعاً" .
• تحرير: محمد الأنصاري